الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

     أرشيف قصائد الشاعر خميس                                      عودة

 

الآن يمكنني الكلام ..

 

شعر :  خميس

     

الآن يمكنني الكلامُ

أمام كل الناس جهرة

الآن يمكنني الكلامُ

عن الذي أهوى و أكره

و عن الذي ضيَّعتُ عمري

كي يطيلَ اللهُ عمرَه

و عن الذي لمَّا يراني

أستغيثُ ، يديرُ ظهره


الآن يمكنني الكلامُ

عن الذي أحتاج غيرَه

و عن الذي سمَّيتهُ ، خطأً ،

"حبيبي .." ، ذات مرة

و اتخذتُ من تاريخهِ ، مثلاً

و موعظةً ، و عبرة ,

سأَعُدُّ ، بالمقلوبِ ، قبل البدء ،

من ألفٍ لعشرة
حتى ينادي كلُّ غصنٍ

في بلاد العُرْبِ طيرَه

و تدورُ ريحُ الشرقِ بالألحانِ ،

حول الأرض دورة

و تقولُ :

عاد الشاعرُ المجنونُ

يُلقي اليومَ شِعرَه !


***

 

يا أيُّها الوطنُ الذي

في حِصنهِ ، مليونُ ثغرة

عشنا طويلاً ، فوق أرضكَ ،

عيشةً سوداءَ ، مُرَّةْ

ما كنتَ في يومٍ لنا

كأبٍ ، و لا ربَّاً لأسرة

ما كنتَ أمَّاً ،

من حنانِ عيونها

نحظى بنظرة

ما كنتَ حُضناً دافئاً

فيهِ ، ننامُ و لو لفترة

ما كنتُ تطفئ في قلوبٍ

أحرقتها النارُ جمرة

ما كنتَ تمسحُ عن خدودٍ

بُلِّلَتْ بالدمعِ ، قطرة

بل كنتَ فظاً ، قاسياً جداً

و قلبُك مثل صخرة !

 

هذا عراقُكَ ، من تُرابكَ

يَخلعُ المحتلُّ جِذرَه

و المسجد الأقصى يئنُّ

و فيكَ ، لا تهتزُّ شعرة

عشرون منَّا أوقعوكَ

بغدرهم ، في قلب حُفرة

عشرون منا أسكروك

فغبتَ في أوهام سكرة

عشرون منا بيَّعوكَ

ترابك الغالي بتمرة

عشرون منّا قشَّروك
و في الطريق ،

رموكَ قشرة ..


***

يا ربِّ هذا موطني العربيُّ

أحيا فيه مُكره

و وراءهُ ،

من فرط يأسي

كِدتُ أكسرُ ألف جَرَّة

لو فيه " أيوبٌ " لأفقدهُ

مع الأيام صبرَه

فاقْطَعْ ،

سألتكَ يا إلهَ الكونِ

عن أهليه ، شرَّه

و اجعلْه بركاناً ،

على العشرين ، يحرقهم ،

و ثورةْ

و من احتلالهم البغيضِ اجعلْ

بلادَ العُرْبِ حرة !