الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

     أرشيف قصائد الشاعر خميس                                      عودة

 

هذه ليلة رأسي!

 

شعر :  خميس

  

جئتُ في وقتيَ أمْ لا ؟!   افتحوا البابَ وإلاَّ ..!

ثم حيّوني وغنّوا : " مرحباً ، أهلاً وسهلا ".

هذه ليلة رأسي     فاتركوني أتجلَّى .

ودِّعوا مَن سبقتني  فهي ماضٍ قد تولَّى .

إنها عنكم تخلَّت   وأنا لن أتخلَّى .

استقالت ثم قالت

لي : " خذي أنتِ المَحَلاَّ  " .  

كَهْلةً .. صارت عجوزاً 

مَن سيستلطفُ كهلا .؟!

هاأنا أصغر سناً  وأنا أجمل شكلا .

حلوةٌ كُلِّي وما في

داخلي ، أحلى وأحلى .

عانقوني ، قبِّلوني 

لا تقولوا : " لو "  و " لولا ".

بالورود استقبلوني

واملأوا الساحاتِ فُلاَّ .

لا تناموا الليل قوموا

وارقصوا .. فالرقص أوْلى .

اجعلوا الليل نهاراً

والنهارَ اليوم ليلا .

زمِّروا لي .. ولْيُطبِّلْ 

كل من يحمل طبلا ..

افرحوا ، غنُّوا ، " استمِخُّوا " !

واقلبوا العُليا لسُفلى  .

واشربوا ، من دون عقلٍ

مَن ترى يحتاج عقلا . ؟

أين بالوناتكم ؟

طيِّروها اليوم أعلى .!

أين " لبنى " و " خميسٌ " ؟

أين عثمان وليلى . ؟

أسرعوا ، هيا تعالوا

يا رفاقي ، نتسلَّى . !

 

       ***

لا وكلاَّ .. لا وكلاَّ

ثم مهلاً ثم مهلا .

آه .. يا مجنونةً ! عقلها طار وولَّى .

سوف أدعو لكِ ربي وحده ، عز وجلاَّ .

فعسى تشفين ممَّا أنت فيهِ .. ولعلاَّ .

هل تريدين احتفالاً في فلسطينَ ، وحفلا .؟

بينما الآلاف منَّا أصبحوا جرحى وقتلى .؟

هل تريْن الشعبَ جذلانَ  ؟ أم الأُمَّةَ جذلى .؟!

كيف بالله عليكِ

قد قلبتِ الجِدَّ هزلا ؟

كيف لوَّنْتِ الليالي وهي سوداءُ وكَحلى .؟

وزعمتِ السودَ بيضاً

واعتبرتِ الزيتَ خَلاَّ .؟

هل غدا الظلُّ حروراً 

والحرورُ ، اليومَ ، ظِلاَّ . ؟

أم تراه محضُ جهلٍ

فيك أنتِ ، ليس إلاَّ .؟!

وإذا ما مر يومٌ ،

فيهِ ، تزدادين جهلا .؟

يا ابنة اليوم استفيقي !

واقرأي الواقع قبلا .

هل تريْن الجرح جرحاً

وتريْن النصلَ نصلا . ؟

هل ترين الدمَّ يجري

حيثما المحتل حلاَّ .؟

أي شيء من حياة الطفل والطفلة أغلى ؟

هل تساءلتِ لماذا

يقتل المحتلُّ طفلا . ؟

هل تخيلت شعور الأم إذ تصبح ثكلى .؟

والتي تنزف ساعاتٍ ، على المعبر حُبلى ؟

والذي يفقد بيتاً

والذي يفقد حقلا .؟

هل تخيلتِ شعوري

وأنا أكتبُ أصلا . ؟!

إنني أعجب منكِ

إنني أعجب فعلا .

***

هذه الليلةُ ليست للذي مِثليَ مُثلى .

اذهبي ولترجعي لي

إنْ غداً .. شعبي استقلاَّ .!