|
جئتُ في
وقتيَ أمْ لا ؟! افتحوا البابَ وإلاَّ ..!
ثم
حيّوني وغنّوا : " مرحباً ، أهلاً وسهلا ".
هذه
ليلة رأسي فاتركوني أتجلَّى .
ودِّعوا
مَن سبقتني فهي ماضٍ قد تولَّى .
إنها
عنكم تخلَّت وأنا لن أتخلَّى .
استقالت
ثم قالت
لي : "
خذي أنتِ المَحَلاَّ " .
كَهْلةً
.. صارت عجوزاً
مَن
سيستلطفُ كهلا .؟!
هاأنا
أصغر سناً وأنا أجمل شكلا .
حلوةٌ
كُلِّي وما في
داخلي ،
أحلى وأحلى .
عانقوني
، قبِّلوني
لا
تقولوا : " لو " و " لولا ".
بالورود
استقبلوني
واملأوا
الساحاتِ فُلاَّ .
لا
تناموا الليل قوموا
وارقصوا
.. فالرقص أوْلى .
اجعلوا
الليل نهاراً
والنهارَ اليوم ليلا .
زمِّروا
لي .. ولْيُطبِّلْ
كل من
يحمل طبلا ..
افرحوا
، غنُّوا ، " استمِخُّوا " !
واقلبوا
العُليا لسُفلى .
واشربوا
، من دون عقلٍ
مَن ترى
يحتاج عقلا . ؟
أين
بالوناتكم ؟
طيِّروها اليوم أعلى .!
أين "
لبنى " و " خميسٌ " ؟
أين
عثمان وليلى . ؟
أسرعوا
، هيا تعالوا
يا
رفاقي ، نتسلَّى . !
***
لا
وكلاَّ .. لا وكلاَّ
ثم
مهلاً ثم مهلا .
آه ..
يا مجنونةً ! عقلها طار وولَّى .
سوف
أدعو لكِ ربي وحده ، عز وجلاَّ .
فعسى
تشفين ممَّا أنت فيهِ .. ولعلاَّ .
هل
تريدين احتفالاً في فلسطينَ ، وحفلا .؟
بينما
الآلاف منَّا أصبحوا جرحى وقتلى .؟
هل
تريْن الشعبَ جذلانَ ؟ أم الأُمَّةَ جذلى .؟!
كيف
بالله عليكِ
قد
قلبتِ الجِدَّ هزلا ؟
كيف
لوَّنْتِ الليالي وهي سوداءُ وكَحلى .؟
وزعمتِ
السودَ بيضاً
واعتبرتِ الزيتَ خَلاَّ .؟
هل غدا
الظلُّ حروراً
والحرورُ ، اليومَ ، ظِلاَّ . ؟
أم تراه
محضُ جهلٍ
فيك
أنتِ ، ليس إلاَّ .؟!
وإذا ما
مر يومٌ ،
فيهِ ،
تزدادين جهلا .؟
يا ابنة
اليوم استفيقي !
واقرأي
الواقع قبلا .
هل
تريْن الجرح جرحاً
وتريْن
النصلَ نصلا . ؟
هل ترين
الدمَّ يجري
حيثما
المحتل حلاَّ .؟
أي شيء
من حياة الطفل والطفلة أغلى ؟
هل
تساءلتِ لماذا
يقتل
المحتلُّ طفلا . ؟
هل
تخيلت شعور الأم إذ تصبح ثكلى .؟
والتي
تنزف ساعاتٍ ، على المعبر حُبلى ؟
والذي
يفقد بيتاً
والذي
يفقد حقلا .؟
هل
تخيلتِ شعوري
وأنا
أكتبُ أصلا . ؟!
إنني
أعجب منكِ
إنني
أعجب فعلا .
***
هذه
الليلةُ ليست للذي مِثليَ مُثلى .
اذهبي
ولترجعي لي
إنْ
غداً .. شعبي استقلاَّ .!
|