|
عينُ
الحسود لا تسودُ فاحذري يا سيدة .
ما زلتِ في عز الشباب والسنين الواعدةْ .
جميلةً غنيةً تقيَّة وعابدةْ .
ما شاء ربي فيك من كل الصفات الجيدةْ .
والكل يرجو نظرةً منكِ ولو مُهاوَدَةْ .
إذا طلبتِ الشمسَ نِلتِها وأنت قاعدةْ .
تكفي إشارةٌ إذا ما احتجت للمساعدةْ .
والكل رهنُها إذنْ
مالي أراك شاردةْ .؟
تخططينَ ؟
ربما .
وتغبطينَ ؟
واردةْ .!!
ماذا ترى يغريك في حياتنا يا سيدةْ .؟!
***
نحب بعضنا ؟
نعم ، وهذه مؤكدةْ .
لنا قلوب مثلما لغيرنا ، وأفئدةْ .
وعندنا عاطفة جياشـة متقدةْ .
أطفالنا ؟
مثل الشرايين لنا والأوردةْ .
حياتنا بدونهم ليست بذات فائدةْ .
وهذه حقيقة لا تقبل المزايدة.
معروفة لكل والدٍ وكل والدةْ .
فهل يحب من له طفل إذن أن يفقدهْ . ؟
هذا هراء وافتراء من نفوس حاقدةْ .
لا تعرف
المسلم ذا المشاعر المعقدة .
فوالد الشهيد ما أحزنه ما أسعدهْ . !
تأملي
دموعه فهي عليه شاهدةْ .
هل
يستطيع فهمها الكفار و" الملاحدة ".؟
وما الذي يغريك في دموعنا يا سيدة .؟!
***
حياتنا كما ترين دائماً مهددةْ .
نعيش في سجن كبير والحصار مصيدةْ .
من الجهات كلها صارت علينا موصدةْ .
والموت سهلٌ عند مَن هم ذو دماءٍ باردةْ .
كذلك المُجنَّدِ وتلكمُ المُجنَّدةْ .
قلوبهم كأنها من الصخور الجامدةْ .
وأنت لم تستوعبي بعدُ الظروف السائدةْ .
فالاستماع ليس ـ والكلامُ ـ كالمشاهدةْ .
هل تستطيعين الحياة مثلنا مطاردةْ . ؟
هل نمتِ يوماً في العَرا ؟
هل عشت كالمشردةْ .؟
فما الذي يغريك في حياتنا يا سيدةْ . ؟!
***
قالت : " أنا أغبطكم ! "
ـ
وغمغمت مستطردة ـ :
شعب فلسطينَ و سبحان الذي قد أوجدهْ .
علَّمنا بصورة واضحة محددةْ .
أن الذي يموت يحيا عيشة مخلدة .
فأصبحت
طريقنا إلى العلا معبدة .
وكل مسلم يقول : حان أن أقلده .
فدربنا واحدةٌ والأمنيات واحدةْ .
أغبطكم
لكنني لست لكم بحاسدةْ .
تحمون مسجد الإله كي يظل مسجدَهْ .
ولا يصير هيكلاً
للخاسئين القردةْ .
فلتأخذوني معكم
مسلمة مجاهدةْ .
لقدسيَ التي غدت
مدينةً مُهَوَّدةْ .
واعتبروني أنني
من أجلها
مستشـــهدةْ .!
|