|
لَكَ يا صَلاَحُ تَحِيَّةٌ
وسَلاَمُ
مَا نَاحَ فِي الوَطَنِ
السَّلِيبِ حَمَامُ
قدْ كُنْتَ في الميدانِ رَمْزَ
شَجَاعَةٍ
سَتَظَلُّ تَذْكُرُهُ لَنا
الأيَّامُ
بَطَلٌ لَهُ بَيْنَ الجَمِيعِ
تَمَيُّزٌ
وعلَيْهِ مِنْ حُبِّ
الجَمِيعِ وِسَامُ
والقَائِدُ الفَذُّ الذِي
صَقَلَتْهُ
تَجْرِبَةُ السِّنِينِ
السُّودِ وهْوَ غُلاَمُ
فإذا بِهِ سَهْمٌ يُصِيبُ
عدُوَّنا
واليومَ يَنْدُرُ أنْ
تُصِيبَ سِهَامُ
* * *
وصَحِبْتُهُ فعَرَفْتُ فيهِ
شَمَائِلاً
قَدْ لاَ يُحِيطُ
بوَصْفِهِنَّ كَلاَمُ
حِلْمٌ وصَبْرٌ رَغْمَ ما يَجْرِي
لَنا
مِمَّا تَطِيشُ -
لهَوْلِهِ – الأحْلاَمُ
وكذلِكَ الأبطَالُ خيرُ
صِفاتِهِمْ
فِي الحادِثاتِ
الصَّبْرُ والإقْدَامُ
وخَبَرْتُهُ فإذا بأكْبَرِ
هَمِّه
طَرْدُ الغُزَاةِ
لِكَيْ يَعُمَّ سَلاَمُ
وسَبِيلُهُ نَهْجُ النَّبِيِّ
وصَحْبِهِ
والتَّابِعِينَ
فَمُصْحَفٌ وحُسَامُ
أمَّا الحِوَارُ أوِ التَّفاوُضُ
فهْوَ فِي
مِنْهَاجِهِ – مَعَ
هَؤُلاَءِ – حَرَامُ
* * *
دَرَجُوا علَى نَقْضِ العَهُودِ
ودِينُهُمْ سَفْكُ الدِّمَا والفَتْكُ
والإجْرَامُ
ولِذا فليسَ لرَدِّهمْ عنْ
غَيِّهم
إلاَّ فَتىً منْ
شَعْبِنا مِقْدَامُ
سِيَرُ النبيِّ وصَحْبِهِ نَهْجٌ
لَهُ
وكِتَابُ رَبِّ
العَالَمِينَ إمَامُ
وتَخَطَّفَتْهُ يَدُ المَنُونِ
ونَهْجُهُ
سَيَظَلُّ ما صَلَّى
العِبَادُ وصَامُوا
سَنُقَاوِمُ المُحْتَلَّ حَتَّى
يَنْجَلِي
هَذا الظَّلاَمُ
ولَنْ يَدُومَ ظَلاَمُ
سَنُعِيدُ للأقْصَى المُبَارَكِ
عِزَّهُ ولَنا
تُرَفْرِفُ فَوْقَهُ الأعْلاَمُ
سنُحَرِّرُ الوَطَنَ السَّلِيبَ
ولَنْ يَظَلَّ
– بساحِهِ – رَغْمَ
اللِّئَامِ – لِئَامُ
نَحْنُ الأوْلَى أجْدَادُنا قَدْ
أيْقَظُوا
واسْتَيْقَظُوا
والعَالَمُونَ نِيَامُ
وبَنَوا وعَلَّوا فِي البِنَا
مَجْداً لَنا
كيفَ الهَوَانُ
وكيفَ الاسْتِسْلاَمُ
لَنْ يَكْتُبَ التَّارِيخُ إلاَّ
أنَّنا
قَومٌ – علَى مَرِّ الزَّمَانِ
– كِرَامُ
فإذا هَوَى بَطَلٌ فإنَّ
وَرَاءَهُ
ألْفٌ مِنَ الصِّيدِ الكِرَامِ
قِيَامُ
|