|
هناك حقيقة لا بد أن أقف عندها منذ
البدايه ، إنّ أي عمل فني يخص الشهيد صلاح شحادة رحمه
الله يجب أن يكون متميزا عن أي عمل آخر من الأعمال
التي قدمت من قبل ، فالشهيد القائد أبا مصطفى لكي
نوفيه جزءً من حقه في أي عمل فني يجب أن يكون شبيها
بما قدمته الفرق الفنية الأخرى للشهيدين عماد عقل
ويحيى عياش رحمهما الله ، فالشهيد يحيى عياش صدر وفاءً
له أكثر من ثلاثة إصدارات صوتية لفرق إسلامية ،
أحدها كان شريط " عياش والوطن " الذي أبدعت كتابة
كلماته وأناشيده الكاتبة المبدعة الأخت مريم العموري .
إننا نتساءل الآن وقد مضى عام على
استشهاد القائد (أبومصطفى ) ولم يصدر أي إنتاج فني
يشبه
الإصدارات الفنية الإسلامية التي
صدرت وتحدثت عن الشهيدين البطلين عقل وعياش .
انطلاقا من هذه الذكرى وإحساساً
بهذا الواجب تجاه شهيدنا البطل فإنني أعد بعمل فني
راقي عن الشهيد و مميز تكون كافة كلماته وفقراته من
هذا العمل الأدبي الذي يجيئ في الذكرى السنوية الأولى
لاستشهاد القائد صلاح شحادة ، وما سيميز هذا العمل
أنه لن يكون على شريط كاسيت بل بإذن الله ستكون فكرته
برمجية على إسطوانة C D
لكي نقدم عملا توثيقيا جامعا عن الشهيد مسخرين كل
الإمكانيات الموجودة وكذلك الذوق الفني والأدبي الذي
سيلمسه كل من سيضطلع على هذا العمل والذي سيكون مرئيا
وصوتيا وكتابة بكافة البرامج واللغات الكمبيوترية التي
ستسخر لتكون عملا نفتخر بتقديمه هدية لروح الشهيد
القائد المجاهد .
وحين الجاهزية التامة سنعمل بإذن
الله على نشره وتوزيعه وتنزيله ليراه كل مسلم مجاهد
أبي موجود في كل أنحاء العالم .
ومن القصائد المختارة للعمل الفني
الذي نعد له إلى جانب هذا الملف قصيدة في رثاء
الشهيد للشاعر عمار الخطيب من سورية نشرت على صفحة
نادي المبدعين على موقع إسلام أون لاين
حي الهزْبرَ وسيد الشجعان
وحفيد حمزة فارس الفرسان
حي الشهيد الحيّ أشرق نوره
ودم البطولة فاح كالريحان
ماذا أقول وفي الفؤاد تضرّمٌ
والعين تُجْري الدمع كالطوفان
ماذا أقول وإننا في عالم
ذلّ الشريف وساد فيه الجاني
داس اليهود على كرامة أمتي
فتمرّغت في حمأة الإذعان
الله أكبر يا كتائب زمجري
ولتحرقي صهيون بالنيران
ولتثأري لدم الشهيد وتُنْبتي
زهر القنابل في ربى الأوطان
هذي الجريمة خضّبتْ أصقاعنا
والقدس تصرخُ من لظى الأشجان
والأرض كل الأرض تبكي ابنها
تحكي لنا عن ليثها الخَفّان
قد كنتَ ليلا مثقلا بهمومه
تدنو فتحْطمُ أضلع العدوان
قد كنت نورا للبلاد وفجرها
يُهدي عبير النصر للإخوان
قد كنتَ يا روح الكتائب ثورة
تُصلي العدو قذائف البركان
وصدحتَ حين ركبتَ صهوات الفدا
إني أتيتُ فجهزوا أكفاني
فرزقتَ إحدى الحسنيين شهادة
واليوم فزتَ بجنة الرحمن
فاهنأ بصحبة أحمدٍ والملتقى
الفردوس أجمل موضع ومكان
وقد تم ترشيحها لتكون مقدمة لبداية
هذا العمل الفني موزعة على مقطوعات تناسب الفقرة التي
تليها إلى إدخال أعمال شعرية أخرى نفتقر لبعض منها
وكنا ومازلنا نحبذ الأعمال الشعرية الجاهزة والمنشورة
كشكر وعرفان وتقدير لمن كتبوها وتثمينا على هذا
التقديم والعطاء الذي يخص أحد رموز القادة الشهداء
لهذه الأمة
فقد جمعت هذه القصيدة كل ماتحلى به
الشهيد القائد أبا مصطفى وكل ما يستحق أن يلقب به
في حياته وبعد استشهاده
ومن بين القصائد التي إخترناها
لتكون أنشودة ضمن عملنا الفني قصيدة للزميل الشاعر
الفارس فارس عودة الذي كتبها في رثاء الشهيد القائد :
حى الشهيد مجندل الأعداء * * * ليث
الكتائب سيد الشهداء
ليث المقاومة التى بصمودها * * * كتبت بعز أصدق
الأنباء
ماذا أقول وفى فؤادى غصة * *
والشعر ممزوج بصوت بكائى
والعدل مصلوب على محرابه * * والظلم يمشى مشية الخيلاء
سطرتها للسامعين قصيدة * *
ملء الأسى مخضوبة بدماء
قتلتك أيدى المجرمين خديعة * *
والغدر مكتوب على
الجبناء
شقت عليك الأرض كل جيوبها * * وبكت عليك قوافل الشعراء
والقدس تبكى عند فقد حبيبها * *
وتقول يالهفى على
أبنائى
عش فى جنان الخلد ياأسد الرُّبى * * (ماالميت الا ميت
الأحياء)
أنت الصلاح وفى جبينك عزة * *
والمسك منشور على
الأرجاء
شحذت يداك من النفوس صقيلها * * فشقى بها المحتل أى
شقاء
أبلغ جموع النائمين مقالة * *
مسطورة بالدمع بالأشلاء
فى زند عودة فى جبين محمد * *
فى عين آيات وصدغ وفاء
فى صدر شادي في التراب مسطر * * فى ألف مجهول من
الأسماء
(يانائمون على الحرير وما دروا) * * أن القنابل حلية
الشهداء
بلغ سلامى للنبى محمد * *
حِب القلوب وسيد العظماء
والى لقاء تحت ظل خميلة * * *
عند الجنان وذاك خير
لقاء
فقد تم ترشيح هذه القصيدة لتكون
خاتمة عملنا الفني والتي يتخللها بعض صوره المنتقاة
فوتغرافية و صور حية من لقاءات صحافية وأقوال نسبت له
ومواقف له في قضايا متعددة منذ بدايته الجهادية و قد
ننطلق في القريب العاجل في عمل عدة لقاءات صحافية
مصورة
لمن شاركوا الشهيد حياته الجهادية
وخاصة القادة المؤسسين لحركة المقاومة الإسلامية حماس
وكذلك من الأعمال الشعرية التي
وصلنا إليها ورشحت لضمها إلى هذا العمل رائعة الشاعر
سمير العمري فدح المصاب ( رثاء
الشهيد البطل صلاح شحادة )
والتي تم إختيارها لتكون مقطوعات
إلقائية وإنشادية قصيرة موزعة على شتى فقرات عملنا
هذا
ولقد جاءت قصيدة شعارنا منقذة لنا
من الوقوع في شرك النقد الأدبي من حيث الموضوعية
الأدبية فقد كنا بحاجة لقصيدة من
نوع الشعر الموزون لتكون مكملة لعملية إنتقاء المواضيع
وتضعنا في الدائرة السليمة من
النقد السلبي لعملنا هذا فكانت هذه القصيدة من ضمن
المختارات التاجية لموضوعاتنا المرشحة والمختارة
والمنتقاة من مصادر ومواقع مختلفة
وكذلك إبداع الشاعر في هذه القصيدة
كان بمثابة نقلة مطلوبة نضيف ذوقا فنيا رائعا على
عملنا
خاصة عندما تم الإتفاق على أن تكون
هذه القصيدة إلقائية موزعة بين فقرات هذا العمل
فَدَحَ المُصَـابُ فَهَلْ يُقيــلُ رثــاءُ
أمْ هلْ يُجيـــُركِ يا عيــونُ
بكــاءُ
الخطبُ أعظمُ مِنْ دمـــوعِ
مـــودِّعٍ
والحزنُ أعمـــقُ والوقــــارُ
رداءُ
يبكي صــلاحَ شحــادةَ اليومَ
الـورى
والشـــمسُ تبكي ندِّهَــا
والمَــاءُ
ويغضُّ طرفُ البـدرِ يُطرقُ
خاشعـــاً
أسَـــفَاً عليــهِ وتخشــعُ
الجوزاءُ
يا صــاحبَ الوجــهِ المنيرِ
بشاشـةً
والقلبُ يملـــؤهُ تُقَــىً
وضِـــياءُ
يا أيُّهـا الفـذُّ الهِزَبـــرُ
بِأُمَّــــةٍ
مالتْ عليهـــا بالأذى
الأنـــــواءُ
غَرَسَــتْ شـرارُ الخلقِ فيهـا
نابهـا
***
واسـتسعرتْ من حقــدها البغضــاءُ
فأتوا بمـــا لم يأتِ قبــلُ
مخــرِّبٌ
وَطَغَــوا بما لمْ يســـبقِ
الجُهَــلاءُ
عاثوا الفســادَ فأهلكــوا
وتجبَّــروا
والشــرُّ في إســــرافه غلــواءُ
حتَّى إذا جــارَ العـــدوُّ
بظلمِـــهِ
واســــتنوقتْ في خِبئها
الرؤسَــاءُ
وتعاقَـــرَ الأنجاسُ كأسَ
دمائنــــا
وتجهَّـــمَ الأخـــوانُ
والرفَقَـــاءُ
كنتَ المجيــــرَ لموطنٍ
وعقيـــدةٍ
****
تُحي بهمَّــــةِ فـارسٍ
مَنْ نـــاؤوا
فجعلـتَ في أُسْــدِ الكتـــائـب
زأرةً
****
هزّتْ كيــــانَ البغي وهي
نَمـــاءُ
ثمَّ استـوتْ في سُـوقها
وترعـرعـتْ
****
ناراً تُحرِّقُ مــا تــرى
وتشــــاءُ
فاســـأل بها شــارونَ كم صبَّتْ
لهُ
سَــــوط العذابِ وأُخبتَ
الحُكَمَـــاء
قدْ كانَ للقسَّـــام فيـــهمْ
منهجـاً
للتضــــحياتِ وللجِنَـــان
رَجَــاء
ومازلنا نبحث عن المزيد من الأعمال
الشعرية والرثاء وكذلك المعلومات من مصادر موثوق بها
لتكون عملا توثيقيا يتخلل هذا
العمل الخاص وكذلك تحري المصداقية حتى لا نكون نتجني
أو نوثق معلومات لا أساس لها من الصحة تخالف الوصية
العزيزة على قلوبنا وصية الشهيد القائد أبا مصطفى
ولا أخفي أننا منذ إغتيال الشهيد
القائد الدكتور إبراهيم المقادمة ولدت فكرة هذا العمل
الفني
وبكل بطئ سرنا في هذا العمل لأنه
عمل يحتاج للفراغ والوقت والتكلفة المادية أعلى في كل
فقرة أي لكي ننجز هذا العمل ربما نحتاج لمبلغ من المال
يفوق طاقة تحملنا لأن الفرقة لم تنتج أي عمل فني أو
تشارك منذ ما يقارب العام بسبب كثير من الظروف الشخصية
التي جعلتها تنهار بشكل سريع ولكن هذا العمل سيعيدها
للعمل من جديد بالعطاء الذي كنا نتأمله من كل أعضاء
الفريق الإنشادي
لكن نية العطاء والوفاء للشهيد
القائد هي التي تدفعنا لتجاوز هذه الصعوبات وإزالتها
للأسف كل ما جمعناه من قصائد
ومعلومات ووثائق عن الشهيد القائد يغطي الشيئ القليل
من الإعداد الكبير لهذا العمل الفني الذي مازال تحت
الإعداد ونسأل المولى أن يوفقنا فيه ويجعل الصعب سهلا
ويوفقنا لما يحب ويرضى
وقبل أن أختم مقالتي هذه رأيت أن
أخط هذه الكلمات لعلها تكون إعتذارنا على هذا القصور
في العطاء الواجب أن نقدمه للشهيد القائد صلاح شحادة :
أبا مصطفى .. يا أمير
الإستشهاديين ومهندس إستشهادهم
قضيت شهيدا كما تمنيت ، كل الشهداء
ودعونا وأوصونا بخير ما خطوه من وصايا
إلا أنت يا أبا مصطفى مضيت ووصيتك
كانت مخطوطة بدمائك التي نزفت غدرا حينما إغتالوك
والشهداء من الأبرياء الذين كانوا
حولك لحظة إستشهادك
أبا مصطفى
نعتذر لك أننا لم نوفيك حقك بعد
وأن الذي فعلناه لأجلك لا يساوي قطرة واحدة من دماءك
الزكية
عقولنا لم تُجيد إنتاج لحن لأغنية
مثل أغاني المجد و البطولة التي طالما جدت بها طيلة
سنوات جهادك الرائع العظيم
كان الرصاص لحن أغانيك المفضلة
ينام على هديرها الأطفال في بلدي وكانت كلماتها أنباء
مصرع وتخبط الجنود الصهاينة في جراحهم ودمائهم
وأشلاءهم
أبا مصطفى
صغت أنشودة المجد وأبناءك
المجاهدين الذين سبقونا إلى الشهادة والذين في الغد
القريب بك لاحقون
سلاما أبا مصطفى يا قائد القساميين
الغر الميامين
سلاما إلى روحك الطاهرة الأبية
***********
·
منير حمدي : مواليد مدينة غزة هاشم
1977م .
·
أحد كتاب شبكة فلسطين للحوار .
·
منشد وملحن لأحد الفرق الفنية في
فلسطين . |