الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

ملفات خاصة

 

الفلسطينيون يؤكدون أن اختطاف الوزراء والنواب محاولة صهيونية لتقويض خيارهم الديمقراطي ووضع العراقيل أمام حكومتهم

 

نابلس ـ المركز الفلسطيني للإعلام

 

منذ ظهور نتائج الانتخابات التشريعية وتشكيل حركة حماس صاحبة الأغلبية الكبرى في المجلس التشريعي الفلسطيني للحكومة، وقوات الاحتلال تشن حربا ضروسا ضد الشعب الفلسطيني وعلى مختلف الصعد وفي جميع الاتجاهات، فهي تواصل حربها بأساليب أقل كلفة من الحرب التي خاضتها في لبنان، لكنها ليست أقل ضررا على الاقتصاد والبنى التحتية وعلى الشجر والحجر والإنسان، فجعلت الوطن والشعب وحكومته رهينة لديها فهي تفرض حصارا لا مثيل له في عالم اليوم من البحر والبر والجو.

 

الحكومة محاصرة وثلث أعضائها مختطفون ومعتقلون خلف قضبان السجون، وممثلو الشعب ونوابه يواجهون المصير نفسه، فترى ما هو الموقف الشعبي من كل ما يجري، وما هو الهدف الذي ترمي الحكومة الصهيونية لتحقيقه من عمليات الاختطاف هذه".

 

فقوات الاحتلال تعتقل الآن (41) نائباً من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني؛ منهم (27) نائباً اعتقلوا في نهاية يونيو/ حزيران الماضي، وهناك (13) نائباً كانوا معتقلين قبل ذلك التاريخ، فيما لا يزال خلف القضبان (6) وزراء في الحكومة الفلسطينية من أصل(8) تم اعتقالهم، بعد أن أفرجت سلطات الاحتلال عن وزير التخطيط سمير أبو عيشة بغرامة مالية قدرها 5 آلاف شيكل ووزير العمل محمد البرغوثي، كما أقدمت قوات الاحتلال بتاريخ (12/8) على اختطاف رئيس المجلس التشريعي د. عبد العزيز الدويك بعد 37 يوماً على مطاردته، وبعدها بأيام جرى اختطاف د. ناصر الدين الشارع نائب رئيس الوزراء الفلسطيني كما اختطفت د. محمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي.

 

المواطن محمود محارب من قرية حوارة جنوب نابلس يرى بأن "أسباب تحرك الاحتلال الصهيوني ضد نواب التشريعي وأعضاء الحكومة، تتمثل الرغبة الصهيونية بإثبات أن أي نموذج مقاومة فلسطيني لا يمكنه النجاح في إدارة شؤون وطنية وإدارية، أي أن حكومة أولمرت تريد أن تؤكد أن "حماس" لن تنجح في إدارة الحكومة؛ وهذا هو بالتحديد برأيي سبب التآمر الرسمي العربي على الحكومة الفلسطينية، لأن نجاحها سيقدم دافعا كبيرا للحركات الإسلامية في مختلف البلاد العربية".

 

ويكمل قوله: "أعتقد أن إعادة فتح الحرب على الحكومة والنواب بعد الحرب على لبنان حيث تم اعتقال دويك والشاعر ومبارك والرمحي هي محاولة لوضع أي إنجاز في رصيد حكومة أولمرت التي هزمت وجيشها في لبنان؟".

 

أما عبد الله مسعود من قرية سالم قضاء نابلس، فيقول: "إن اعتقال الوزراء والنواب يؤدي إلى إضعاف خطوات الحكومة الجديدة والمجلس التشريعي في القيام بأعباء التغيير والإصلاح إلى جانب مساعدة الجهات التي تحاول إفشال الحكومة في تمرير مخططاتها عبر تفريغها من رموزها ووزرائها ونوابها وهذا ما بدا واضحا خلال الأسابيع الأخيرة وبالذات مع اقتراب العام الدراسي حيث تم اعتقال أبرز المسؤولين في الضفة الغربية بما فيهم نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم، وبالمقابل قيام جهات غير مسؤولة وبشكل منظم بالدعوة لعدم بدء العام الدراسي الجديد ليكتمل المخطط مع الاحتلال لإفشال مشروع التغيير والإصلاح".

 

ويضيف: "إن المطلوب مساندة جماهير الشعب الفلسطيني وقواه الحية لهذا المشروع أمام محاولات الاحتلال إفشاله وإضعافه وفضح المتآمرين مهما اختلفت تسمياتهم".

 

ومن جانبه، يرى عاصم محمود (صاحب مكتبة) من قلقيلية أن اختطاف النواب والوزراء "عملية قرصنة صهيونية وأن استمرار (إسرائيل) في سياسة اعتقال النواب و الوزراء؛ إنما تهدف من خلاله إلى تقويض السلطة الفلسطينية والحيلولة دون استكمال برنامجها التحرري"، مشددا على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفا حازما تجاه التصعيد الصهيوني وثنيها عن الاستمرار في سياساتها القمعية ضد شعبنا الأعزل.

 

ويؤكد محمود على ضرورة تعزيز التضامن الشعبي و الدولي لإجبار الاحتلال الصهيوني على الإفراج عن نواب شعبنا ووزرائه وتشكيل حكومة وطنية تأخذ على عاتقها تعزيز صمود شعبنا في مواجهة الإجراءات الصهيونية اليومية.

 

أما المواطن محمود الهندي (صاحب متجر من سلفيت)، فيقول "لا شك أن (إسرائيل) أرادت من خلال اختطاف النواب والوزراء إجهاض المشروع الوطني الفلسطيني، وبخاصة بعد ما فرضته الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي حملت حركة حماس على تولي غالبية المقاعد في المجلس التشريعي".

 

ويضيف: "بخصوص اعتقال النواب والوزراء، فهذه ظاهرة غريبة وجديدة فالوزير والنائب، يتمتع بحصانة دبلوماسية، وما تنفذه (إسرائيل) على الأرض بحق ممثلي الشعب، يُشكِّل إهانة للشعب الفلسطيني واعتداءً على كرامته لأن الاعتداء على ممثليه هو اعتداء عليه، كما يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، وللعرف السائد بين الدول".

 

المواطن سالم الزغل من جنين فيرى أن "التصعيد الصهيوني الأخير ضد أبناء شعبنا والمتمثلة باختطاف الوزراء والنواب ورؤساء البلديات، واستمرار سياسة الحصار والتدمير والقتل والخطف، التي تمارسها قوات الاحتلال بحق شعبنا الأعزل، تؤكد على سياسة الاحتلال المدروسة والممنهجة لاغتيال الديمقراطية الفلسطينية، عبر اختطاف الوزراء والنواب.

 

ويشدِّد الزغل على أن هذه الإجراءات الصهيونية التصعيدية، "تهدف إلى تقويض خيار شعبنا ووضع العراقيل أمام حكومته لإعاقة مسيرة البناء والعطاء، مما يتطلب من كافة جماهير شعبنا وعلى مختلف شرائحه السياسية وانتماءاتهم التنظيمية، التكاتف والصمود في مواجهة جرائم الاحتلال وانتهاكاته، التي يتعرض لها شعبنا".

 

ومن جهته، يؤكد عماد الناجح من سلفيت أن "اختطاف الوزراء والنواب ورؤساء البلديات وأعضاء المجالس المحلية المنتخبين ديمقراطياً، لن يخدم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وإنما سيفضي إلى مزيد من التصعيد والعنف، وأن سياسة الغطرسة والبطش لن تحقق الأهداف التي يرمي الاحتلال إليها لتركيع شعبنا وابتزاز حكومته، بل سيعزز من إصرار شعبنا على التمسك بالثوابت الوطنية، والالتفاف حول حكومته والمحافظة على وحدته الوطنية".

 

ويؤكد الناجح على ضرورة توحيد الجهود والكلمة خلف الحكومة والالتفاف حولها والكف عن كل المناكفات السياسية والابتعاد عن كل ما يسيء إلى وحدة هذا الشعب وتضحياته، منوها إلى أن مجابهة الاحتلال وإفشال سياساته العدوانية وكسر الحصار وتصديع جدار الحصار الاقتصادي الظالم، لا يتم إلا بتماسك كافة شرائح شعبنا.