الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

ملفات خاصة

 

اختطاف النواب والوزراء عملية إرهابية صهيونية

الهدف منها إسقاط الحكومة الفلسطينية

 

نابلس ـ المركز الفلسطيني للإعلام

 

إن التجربة الديمقراطية السياسية الفلسطينية التي زلزلت أركان وكيان الجسد الصهيوني بوجهيه السياسي والعسكري المشوه، وكذلك الفعل العسكري النوعي للمقاومة الفلسطينية بما يشكله من بركان يجعل من الأمان والاستقرار الصهيوني مستحيلا، فكان لابد من اغتيال روح المقاومة وتشويه المولود السياسي والتآمر عليه.


ومع تصعيد العدوان الإجرامي على غزة، نجد أن مخططا صهيونيا آخر بدأ يظهر باعتقال أكثر من ثلثي أعضاء الحكومة الفلسطينية و28 نائبا إضافة إلى رئيس المجلس التشريعي وجميعهم من سكان الضفة الغربية، وهنا لابد من وقفة لتحليل الأهداف الصهيونية من عملية الاختطاف.

 

لم تأت هذه الجريمة السياسية على رد فعل لعملية (كرم أبو سالم) بل كانت عملية مبيتة أعلنت عنها حكومة الكيان سابقا وتوعدت بإسقاط الحكومة الفلسطينية الشرعية وإقصاء حركة حماس التي شكلت أغلبية البرلمان التشريعي الفلسطيني وفق عملية الانتخابات التشريعية الحرة هذا البرلمان بالنسبية الحزبية يوكل للأغلبية فيما لو سقطت الحكومة ألف مرة بتشكيل غيرها، فكان لابد من إسقاط الأصل لتعجيز الفرع؛ وهذا يعني أن السلوك الصهيوني جاء مع سبق الإصرار والترصد.

 

إذا ما اعتبرنا هذا الادعاء الصهيوني فرضية فلابد من قياسها بالتحليل والبينة والإثبات والنفي والسلوك المقارن لكي نقرأ بدقة ماهية الأهداف المعلنة والخفية لهذا الادعاء الصهيوني. وجل الأهداف يتمثل بفتنة تبدأ بتقليص نصاب تمثيل "حماس" في المجلس التشريعي وإسقاط الحكومة الفلسطينية التي شكّلتها الحركة.

 

الحكومة الفلسطينية وعلى لسان الناطق باسمها د. غازي حمد الناطق قال: إن اختطاف النواب والوزراء عملية تهدف إلى هدم الحكومة الفلسطينية والعمل على إضعافها، مشدداً على أنه "مهما صعد الاحتلال من عدوانه على الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والتي تعتبر الحكومة جزء من هذا الشعب فلن يزيدنا إلا قوة وثباتاً".

 

وفي لقاء صحفي مع القيادي في حركة حماس الشيخ أنور مراعبة من مدينة قلقيلية اتهم الحكومة الصهيونية بالعمل على تقويض الحكومة الفلسطينية والعمل الدءوب إلى إسقاطها، وذلك من اللحظة الأولى التي فازت بها كتلة الإصلاح والتغيير بالانتخابات التشريعية الأخيرة، وبالعرس الديمقراطي غير مسبوق في المنطقة وهذا باعترافات المراقبين الأجانب وحتى على لسان مسؤولين في حكومة العدو.

 

وتمثل هذا العدوان بقطع كل المساعدات والمستحقات المالية التابعة للسلطة الفلسطينية على المستوى العالمي كما أن سياسة الاجتياح والعدوان الصهيوني على أهلنا في القطاع والمنوي لها مسبقا من قبل عملية أسر الجندي الصهيوني في المعركة في "كرم أبو سالم" شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

 

كما أكد مراعبة أن عملية خطف النواب والوزراء يهدف إلى إسقاط الحكومة الفلسطينية كما أن الأصوات الداعية إلى إنشاء حكومة وحدة وطنية دون عملية الإفراج عن الوزراء والنواب تعتبر خيانة عظمى، وتجرِّد النواب من الحصانة الدبلوماسية وتبقيهم في الأسر.

 

من جانبه، قال الكاتب الفلسطيني إبراهيم السيد: إنَّ الحكومات الصهيونية منذ بدايتها تسعى كلها في الاتجاه نفسه إلى تحميل الحكومات الفلسطينية المسؤولية المباشر عن أي مشكلة تتخبط بها الحكومة الصهيونية، وعدم قبول (إسرائيل) وصول "حماس" إلى سدة الحكم أعطاها ذريعة لتنفيذ مخططاها الرامية إلى التوسيع والقتل والحصار، كما أن اعتقال النواب والوزراء لمناصبهم ليس لشخصياتهم هي سابقة من نوعها في التاريخ يحاكم عليها مرتكبيها، ولكن من يحاكم من؟.

 

ويضيف أن حكومة أولمرت تكرِّس عدوانها على الشعب الفلسطيني لتحقق انتصاراً لها بعد تلك النكسة التي أصابتها في الحرب مع لبنان وخروجها منها مكسورة الجناحين، فهي تبحث عن نصر يرفع من رصيدها الداخلي مع تلك الأصوات الداعية إلى استقالة ذاك الوزير وآخر.