النائب المختطف عماد نوفل..
أهالي قلقيلية
ينتظرون عودته بفارغ
الصبر

قلقيلية
ـ المركز
الفلسطيني للإعلام
"يد تبني
ويد تقاوم"،
و"عزائم القهر تحدت،
أعمالنا بالقرآن
تجلَّت، قلوبنا بالحب أطلت"..
شعاران حملتهما قائمة
"التغير والإصلاح"
لانتخابات المجلس التشريعي قبيل الانتخابات
التي جرت في أواخر شهر كانون الثاني/يناير الماضي،
والنتيجة أن عزائم الفلسطينيين كانت قوية،
وأعمالهم كانت جلية،
وقلوبهم كانت تخفق حباً للون الأخضر،
فكانت النتيجة حصاداً
لقائمة "التغيير والإصلاح والتي فازت بأكثر من
ستين بالمائة من مقاعد "التشريعي"، وكان من بين الفائزين النائب
المختطف عماد نوفل.
ولد
الأستاذ عماد نوفل في مدينة قلقيلية عام 1970،
ونشأ في عائلة متدينة في حي
المجاهدين"النقار"،
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة المرابطين،
والمرحلة الثانوية أتمّها
في مدرسة السعدية، ومن ثم التحق بجامعة القدس وتخرج بدرجة الامتياز
من كلية الدعوة وأصول الدين، وواصل تعليمه العالي،
وحصل على
درجة الماجستير في الفقه والتشريع من جامعة النجاح الوطنية، وعمل
في سلك التربية والتعليم ومن ثم عمل
محاضراً في جامعة القدس المفتوحة.
محطات
في حياة النائب
نوفل
ترعرع
النائب عماد نوفل في مسجد ابن تيمية
بقلقيلية، ويعتبر
من أوائل الملتحقين بحركة الإخوان المسلمين،
وكان عضواً في مجلس طلبة جامعة القدس
أبو ديس، وأحد
مؤسسي نادي إسلامي قلقيلية،
وعضو الهيئة الإدارية لجمعية قلقيلية للتأهيل،
وأحد
أبرز رجالات الإصلاح
في منطقة شمال الضفة الغربية، وظل خطيب
قلقيلية
المفوَّه إلى أن فاز عن قائمة
"التغيير والإصلاح"
في "التشريعي".
اعتقل
النائب عماد نوفل عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني،
وفي إحدى المرات
تعرض لتحقيق قاس
استمر لأكثر من 60 يوماً
في مركز تحقيق "الجلمة"،
ومؤخراً
اختطف في
إطار حملة الاختطافات الصهيونية التي
طالت العشرات من نواب "التغيير
والإصلاح" في الضفة الغربية إضافة لثمانية وزراء في الحكومة
الفلسطينية.
يد تبني ويد
تقاوم
بعد أن
فازت كتلة "التغيير
والإصلاح" في
الانتخابات التشريعية
الأخيرة، وقفت
جماهير قلقيلية محتفلة بالفوز، وفي
الحفل خاطبها
نوفل ابنها البار قائلاً: إننا في كتلة
التغيير والإصلاح نحمد الله أن شرَّفنا
لنكون خدَّاماً
لشعبنا الفلسطيني الذي عاش وما زال المعاناة على
أيدي الصهاينة،
وأرهق بفعل رموز الفساد الذين نهبوا
العباد.
وأضاف:
إننا ننظر
إلى المجلس التشريعي على أنه منبر من منابر الدعوة إلى الله،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إضافة إلى أنه وسيلة للنهوض
بواقع شعبنا الفلسطيني، وشعارنا
في ذلك "يد
تبني ويد تقاوم".
وتابع
يقول: إننا نعتبر الإنسان الفلسطيني هو
الثروة الحقيقية لشعبنا، الإنسان الحر الكريم المعطاء، وإذا كان
الاحتلال البغيض قد أهدر كرامة الإنسان بعدما استباح حرمة الأرض
والمقدسات، فنجح في زرع اليأس والإحباط في نفوس البعض، فإننا سنعمل
على نفض اليأس عنه، ورفع مستواه من جميع النواحي، وإحقاق حقوقه
الأساسية في الصحة والتعليم، والثقافة والحريات العامة، وتكافؤ
الفرص.
وأوضح أن
اهتماماً خاصاً سيكون بالوجود الفلسطيني
في القدس، ودعم الإنسان المقدسي سياسيا واقتصاديا وثقافيا
واجتماعيا؛
لأن الإنسان المستقر هو الأقدر على الرباط في هذه الأرض وحماية
المقدسات من مؤامرات الأعداء، مؤكداً
أنهم سيكونون دعاة وحدة وطنية بعيداً عن
الفئوية والحزبية، والنظرات الجاهلية.
وقال:
إننا ننظر إلى الإنسان الفلسطيني
بشقّيه الرجل
والمرأة، وإذا كان للرجال دور في الجهاد والبناء،
فلا تقل المرأة عن ذلك، وكم قدَّم
نساء فلسطين من نماذج في العطاء والصبر والإعداد.
ومع بداية
أعمال المجلس التشريعي، سرعان ما بادر
النائب نوفل كباقي نواب كتلة "التغيير
والإصلاح"
البرلمانية إلى
فتح مكتب خاص لاستقبال
المواطنين لرفع مظالمهم وتلبية احتياجاتهم، وتلمس همومهم.
وفي المجلس
التشريعي برز النائب نوفل كأحد الفاعلين في لجنة كسر الحصار
المفروض على الشعب الفلسطيني، كما قام بنشاط مكثف في عمله كمقرر
للجنة جدار الفصل العنصري في المجلس
التشريعي.
ورغم
اختطافه من قبل القوات الصهيونية ووضعه في السجن بعيداً عن أبناء
شعبه، إلا أن النائب الذي ثابر منذ أن كان يافعاً على خدمة شعبه لم
تعقه القضبان عن العمل من أجلهم، فهو
يقضي يومه بين وضع الخطط لخدمة أهله،
وابتكار الحلول الإبداعية لمعالجة
المشكلات من خلاله تواصله
بالإمكانات
المتاحة مع مكتبه في قلقيلية لخدمة
المواطنين.
أهداف الحصار والضغوطات
النائب
عماد نوفل يرى أن الحصار المفروض على
الشعب الفلسطيني، والضغوطات التي يتعرض لها وحكومته
من أطراف داخلية وخارجية، وفي مقدمتها الاحتلال
الصهيوني والإدارة الأمريكية "تهدف إلى إرباك الشعب الفلسطيني
وحكومته"، و" إحراج حركة حماس، وعقاب
الشعب الفلسطيني على اختيارها الديمقراطي".
ويضيف
في تصريحات لـ مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" قبل اختطافه: إن
شعبنا
الفلسطيني تعوَّد
على هذه الأجواء،
كما عودنا أنه لا يتنازل عن حقوقه وثوابته مهما كان التضييق
والعدوان، وقد اختار أن يكون في صف المقاومة والممانعة.
وقال نوفل:
إن المساعدات المشروطة مرفوضة من قبلنا، لأننا لن نقبل بالابتزاز
وشعبنا معنا، وتابع: إن ثمة أطرافاً فلسطينية معنية بوضع العقبات
أمام "حماس"، والحركة قادرة، بإذن الله، على تجاوز كل العقبات التي
تضعها أطراف محلية وإقليمية ودولية لإفشال "حماس" ومعاقبة الشعب
الفلسطيني الأبي على اختياره، والحكومة
الفلسطينية التي فوَّضها
الشعب الفلسطيني ستتجاوز هذه الأزمة.
وحول
الأسرى أكد أن قضيتهم تشكل إجماعاً وطنياً وشعبياً، معتبراً إياها
جزءاً من قضية حرية الوطن، وداعياً أبناء الشعب إلى جعل كل أيامه
دعماً لهم بشتى الوسائل والطرق.
أهالي
قلقيلية الذين تلقوا نبأ اختطاف النواب
والوزراء بالاستنكار والتنديد الشديدين،
ينتظرون بفارغ الصبر يوم الإفراج عن شيخهم،
ويعتريهم شوق وحنين
لرؤيته وسماع كلماته التي تعكس وضوح
الرؤية وعمق الفهم ودقة وموضوعية التحليل.
|