يمتلك سلطة موازية
لرئيس السلطة
"دحلان"
يعد نفسه ليكون إمبراطوراً
في غزة بعد الانتخابات التشريعية

غزة –
المركز الفلسطيني للإعلام
-
الرئيس الراحل ياسر عرفات:
"لن اسمح لدحلان ولا لغير
دحلان بالتنسيق لانسحاب الجيش الإسرائيلي إرضاء لشارون".
-
الراحل أبو عمار لعمر سليمان رئيس جهاز
المخابرات المصرية: "إسرائيل
تنسحب من غزة تحت ضغط انتفاضة وصمود شعبنا،
ويجب تثبيت هذا الانسحاب كسابقة للأجيال القادمة.
-
ياسر عرفات -
في تعليق له بعد حملة دحلان ضده في صيف عام
2004: لن
يتحول قطاع غزة لمزرعة دحلان الخاصة طالما أنا على قيد الحياة.
-
رئيس استخبارات الجيش الصهيوني فركش:
"لا يمكن وقف الانتفاضة إلا بتوحيد
الأجهزة الأمنية لسلطة وتنقيتها وتسليمها لشخصية نثق بها.
سبتمبر/أيلول 2004.
-
موفاز وزير الحرب
الصهيوني: لدينا خطة جاهزة ومحكمة
لتوجيه السلطة الفلسطينية للاتجاه الذي نريد تبدأ بالتخلص من
زعامات الإرهاب في غزة،
وبشطب عرفات في رام الله،
والاعتماد بعدها لتنفيذ خطة الفصل الأحادي الجانب على قادة
فلسطينيين نثق بهم. شباط/فبراير
2004.
-
موفاز لدحلان: "على
السلطة العمل على ضمان عدم احتفال سكان قطاع غزة أو إقامة أي
مهرجانات سعيدة بالمناسب"، ودحلان يرد:
"الفلسطينيون سيودعون
الجنود الإسرائيليين
بالورود خلال الانسحاب من غزة".
كل المؤشرات
على الأرض تشير إلى أن تخوفات الراحل عرفات وغيره من القادة
والساسة والمحللين في الساحة الفلسطينية من خروج قيادة أو تيار
داخل السلطة وداخل "فتح"
يتجاوب مع رغبة الإرهابي "شارون"
بتنفيذ خطة الانسحاب من غزة باتفاق وبتنسيق كامل،
وسحب البساط من تحت أرجل فصائل المقاومة،
وحرمانها من تثبيت أول إنجاز فعلي لها
وللشعب الفلسطيني،
أصبحت كل هذه التخوفات واقعاً
عايشه الشعب الفلسطيني.
استلم دحلان
ملف المخطط الإسرائيلي للقضاء على المقاومة وإضعاف تيار عرفات في
فتح والسيطرة على القطاع قبل رحيل عرفات وبدأ في تنفيذ بنود المخطط
من مستشفى بيرسي في باريس. والخطة
تنقسم لأربعة محاور رئيسية:
السيطرة الأمنية
1-
تنقية الأجهزة الأمنية في السلطة من أتباع عرفات،
وتوحيدها تحت سيطرة دحلان بشكل مباشر
وأحيانا غير مباشر:
عناصر القوة التي يعد لها "دحلان" منذ فترة
تتمحور في الجوانب الأمنية والاقتصادية،
وبالتالي السيطرة على تنظيم "فتح"،
وقد تمكن "دحلان" من خلال ما يسمى الإصلاحات الأمنية وبيد وزير
داخلية السلطة
نصر يوسف من تنقية الأجهزة الأمنية في السلطة من أتباع عرفات
وتوحيدها تحت إطار واحد يسهل السيطرة عليها،
وقد أوشك "دحلان" على الانتهاء من هذه المهمة
الأولى بعد أن تلقى
جهاز قوات
الـ 17 الجهاز
الأمني القوي لعرفات ضربات قوية وساحقة طول أربع سنوات الانتفاضة
من قبل الجيش الإسرائيلي،
وتم تصفية قادته واعتقال العديد من نشطائه وتوزيع باقي أفراده على
باقي الأجهزة، كما أسفرت حادثة اختطاف اللواء غازي الجبالي وعزله
ثم نفيه إلى إضعاف ضباط الشرطة الموالين له وتهميشهم،
والآن جهاز الشرطة يتبع لقادة ضعفاء
يتلقون التعليمات من "دحلان" شخصياً.
كما
تمكن "دحلان" من عزل اللواء موسى عرفات قائد جهاز الاستخبارات
العسكرية السابق، والذي أغتيل في منزله فجر يوم الأربعاء 7/9/2005،
حين هاجمت مجموعة مكونة من عشرات المسلحين تستقل حوالي 20 سيارة،
مستخدمين الأسلحة الرشاشة وقذائف الـ (آر. بي. جي.)، منزل اللواء
عرفات (69 عاما)، مستشار الرئيس الفلسطيني للشئون العسكرية والمدير
الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية، الكائن في حي تل الهوى غرب
مدينة غزة، المحصن أمنياً. وسيطرت المجموعة المسلحة على حراس
المنزل وقيدت بعضهم بعد الاشتباك معهم وإصابة ثلاثة منهم. وتمكن
المهاجمون من اقتحام المنزل واقتادوا اللواء موسى عرفات خارجه
وأطلقوا النار عليه من مسافة قريبة فأردوه قتيلاً، غير أن المسلحين
حملوا جثته إلى شارع رئيسي في الحي وألقوه أرضاً وأطلقوا مرة أخرى
عدة عيارات نارية صوب رأسه أحدثت تفتت في الجمجمة، ولم يكشف إلى
الآن من وراء حادثة اغتيال، وتقسيم جهازه الأمني القوي وتوزيع
عناصره على باقي الأجهزة.
إلى جانب
ذلك عزل اللواء أمين الهندي عن رئاسة
جهاز المخابرات وتم
تعيين طارق أبو رجب بدل عنه وتحديد مهام جهاز
المخابرات بما يتوافق مع الخطة الأمنية. بالإضافة إلى عزل مجموعة
كبيرة من كبار الضباط الموالين لعرفات والتابعين لأجهزة أمنية
مختلفة، وتوحيد جهاز الأمن الوقائي في الضفة وغزة وتعيين رشيد أبو
شباك رئيساً له، وبحسب مصادر أمنية فإن كل هذه الخطوات قد أنجزت
ولم يتبق سوى الخطوة الأخيرة وهي إدخال قوات فلسطينية من الأردن
وبتنسيق مع المخابرات الأردنية والإسرائيلية لإحكام السيطرة على
التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، مع الإشارة إلى أن "دحلان"
كان مديرا لجهاز الأمن الوقائي ولا زال يهيمن على هذا الجهاز فلديه
كم هائل من المعلومات الشخصية والسرية عن كل القادة في السلطة
وأجهزتها الأمنية وحركة "فتح"،
وسهل له امتلاكه لقاعدة بيانات الفساد
المالي والأخلاقي والأمني لمعظم القادة في السلطة مهمة تهميشهم
وإقصاءهم.
هذا إلى جانب
تشكيله لفرقة الموت في القطاع المكونة من مجموعة من جهاز الأمن
الوقائي، وأصبحت هذه الفرقة هي اليد الغليظة للعقيد "دحلان" التي
يهدد بها ونفذت العديد من عمليات الاغتيال بأوامر منه أو من أبو
شباك، والتي كان آخرها اغتيال عضو كتائب الشهيد عز الدين القسام في
غزة الشهيد رامي الدلو يوم الأربعاء (4/1) بعد إطلاق النار عليه من
قبل مسلحين في منطقة النصر بمدينة غزة، وقد أوضحت حركة "حماس" في
بيان أصدرته عقب استشهاد رامي أكدت فيه أن مجموعة من القتلة
المأجورين قامت بإطلاق النار على منزل آل الدلو أثناء وصول عدد من
رجال الإصلاح لإنهاء مشكلة صغيرة، "ولحظة وصول الجاهة وصل إلى
المكان بعض المسلحين المعروفين، وشرعوا بإطلاق النار مما أدى إلى
مقتل رامي أمام الجميع وبدم بارد وهو يستقبل الجموع الوافدة إلى
منزل عائلته، مع أنه لم يكن طرفا من قريب أو بعيد في المشكلة التي
وقعت قبل ساعتين من إطلاق النار عندما قام أحد المسلحين بإزالة
ملصقات ورايات لقائمة التغيير والإصلاح ومنع بقوة السلاح إلصاق
غيرها".
*** تفتيت "فتح"
2-
تفتيت حركة "فتح"،
وإعادة تشكيلها بما يتوافق مع توجهات
دحلان: ولكي
تكتمل حلقات القوة كان لابد لدحلان من السيطرة على التنظيم الأم
والعمود الفقرى للسلطة الفلسطينية،
وفي هذا السياق خاض "دحلان" صراعا مع من يسمون الحرس القديم في
حركة "فتح" مستغلا حالة الترهل والفوضى التنظيمية وتذمر قواعد
"فتح"، وقد
نجح في إضعاف دور اللجنة المركزية لفتح عبر التركيز
على الصورة السلبية،
ونشر بيانات حول الفساد في أوساط القاعدة الفتحاوية.
كما سعى
"دحلان" إلى تفتيت تيار الأجنحة العسكرية في الحركة من خلال دعم
تشكيلات موازية يمكن السيطرة عليها أو التضييق على تيار المقاومة
في "فتح" مالياً وإعلاميا وتفتيت مجموعات شهداء الأقصى في الضفة
الغربية وإلحاق نشطائها في الأجهزة الأمنية وبحكم التضييق المالي
عليهم الآن اصبح الانضمام أو العودة للأجهزة الأمنية مطلب كل
المطلوبين في شهداء الأقصى ومجموعات "فتح" المسلحة.
وقد ساند
"دحلان" بشكل كبير الرئيس محمود عباس في صراعه مع قيادة الحركة
التاريخية وتهميش دور تنظيم "فتح" في الخارج وعلى رأسه فاروق
القدومي وأبو ماهر غنيم وقطع كل اتصال لهم مع القاعدة في الداخل.
وينتظر
"دحلان" أن يجني الثمار داخل الحركة من خلال
الانتخابات التشريعية القادمة
بعد أن أغدق على
الناس الوعود بوظائف في السلطة وفي
المشاريع الاستثمارية. كما تم إفراز أعضاء جدد للمجلس الثوري
وللجنة مركزية جديدة يكون لتيار "دحلان" فيها الأغلبية.
*** إمبراطورية اقتصادية
3-
السيطرة على الموارد الاقتصادية والاستثمارات
وأموال المنح الدولية وأملاك الدولة:
المعلومات التي بتناقلها أهالي قطاع غزة
وبعض رجال الأعمال تشير إلى أن "دحلان" يبني إمبراطورية اقتصادية
له من خلال استثمارات داخلية وخارجية مستغلا نفوذه وسلطته.
وقد استطاع
"دحلان" وخلال عمله كمدير لجهاز الأمن الوقائي في غزة أن يشكل لوبي
اقتصادي ومالي ضخم جداً بدأ باحتكار سلع ومواد أولية أساسية
والسيطرة على ضرائب المعابر التجارية وصولاً لفتح شركات واستثمارات
ضخمة بأسماء مختلفة لرجال أعمال معرفون منهم شقيقه جميل دحلان،
ورجل الأعمال أيهاب الأشقر.
وارتبط
"دحلان" بعلاقات قوية وسرية مع محمد رشيد أو خالد إسلام المستشار
الاقتصادي للرئيس الراحل ياسر
عرفات،
وتشير مصادر صحفية إلى انه قد تم تسوية الشئون المالية لحركة "فتح"
والسلطة معه في مستشفى بيرسي في باريس أثناء فترة احتضار عرفات
وتسلم "دحلان" الملف المالي لعرفات مقابل حماية رشيد وتأمين
انسحابه من المشهد دون محاسبة وكانت من هناك انطلاقة تنفيذ المخطط.
(راجع ملفات النشاط التجاري والاقتصادي لجهاز الأمن الوقائي وأسماء
الشركات المملوكة لدحلان المنشورة في العديد من المواقع
الالكترونية).
وقد أدركت
أجهزة الأمن الصهيونية والأمريكية وبحكم مراقبتها وتحليلها للواقع
الفلسطيني أن لا يمكن التحكم والسيطرة في الضفة وغزة إلا لمن يملك
المال والسلطة في آن واحد وسيطرة "دحلان" على الأجهزة الأمنية لا
تعني بالضرورة أن الأمور قد سويت تماماً له.
ويبدو
أن دور "دحلان" سوف يكون رئيسيا إن
لم يكن اللاعب الوحيد في السلطة خلال مرحلة
ما بعد الانسحاب
الصهيوني من
قطاع غزة،
وقد تهيأ لهذا الدور خلال الأعوام الأخيرة.
وكانت
مصادر صحفية قد
أشارت إلى انه مورست ضغوط على رئيس السلطة
محمود عباس من قبل بعض الوسطاء الأمريكيين لتسلم ملف الانسحاب من
غزة، وقد
اشترط "دحلان" على عباس تسليمه ملف الانسحاب من غزة ومنحه صلاحيات
واسعة لتنفيذ بنود الخطة مقابل دعمه في انتخابات الرئاسة،
وعدم شروعه في حملة انشقاقات وصراعات علنية داخل "فتح".
ويعتبر
"دحلان" الجهة الرسمية لتنسيق للانسحاب وما بعده مع الحكومة
الصهيونية والجهات الدولية خصوصا في الجوانب الاقتصادية،
حيث تم الإيعاز لجهات الدولية بتوجيه أموال البنك الدولي والمنح
الدولية إليه أو عبره. وكان ذلك جلياً في مشاركة "دحلان" بمنتدى
البحر الميت الاقتصادي الأخير
واجتماعه مع جهات دولية مانحة عدة.
ومن خلال
التنسيق مع كبار رجال الأعمال في الضفة وغزة وطرح نفسه كغطاء سياسي
وأمني لكافة نشاطاتهم الاقتصادية، إلى جانب التنسيق مع ولفنسون
رئيس البنك الدولي والمشرف على
الخطة الاقتصادية بعد الانسحاب من غزة مع "دحلان".
وقد أوعزت
الإدارة الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا لمساعدة
"دحلان" والتنسيق معه في كافة أنشطتها الاقتصادية والخدماتية،
ضمن تجهيز خطة شاملة ومحكمة
للسيطرة على الأراضي
الفلسطينية والمنشآت في المستوطنات التي
انسحبت منها القوات
الصهيونية
وتنفيذ مشاريع استثمارية لشركات كبرى توجه أرباحها وريعها لحساب
تيار "دحلان" وشركائه،
ومن ثم الشروع في حملة لشراء ذمم المقاومين
ومساومتهم مقابل فرصة عمل أو قطعة أرض.
*** ضرب المقاومة
4-
ضرب فصائل المقاومة وإضعافها:
الغموض والمفاجآت الغير سارة لكافة
المحللين الصهاينة اكتنفت تنفيذ هذا الجزء المهم بل الأهم
في المخطط،
وخصوصاً بعد قرار حركة المقاومة
الإسلامية "حماس"
قبولها بالتهدئة وبدخول الانتخابات التشريعية إلى جانب ظهور تيار
ديمقراطي يساري يتطلع إلى إنجاز موقع متقدم عبر الانتخابات.
وأضف
إلى هذا فوز حركة "حماس"
في الانتخابات البلدية والمحلية في
المراحل الأربعة بمعاقل حركة "فتح"
بالضفة والقطاع.
وحاول
"دحلان" إلصاق الفشل بتيار عرفات في "فتح"،
وتم إقالة اللجنة الحركية العليا لفتح في القطاع وتشكيل مكتب تعبئة
وتنظيم جديد في غزة ومفصول عن التعبئة والتنظيم في الضفة الغربية
يرأس هذا المكتب عبد الله الإفرنجي وتم تعيين احمد حلس أمين سر
"فتح" في القطاع سابقا واحد العرفاتيين في هذا المكتب لأسباب
عشائرية.
وأخذ
مكتب التعبئة والتنظيم في غزة الاحتياطات اللازمة لكل الاحتمالات،
وكان بانتظار مكتب تعبئة وتنظيم فتح في
غزة الاحتمال الاسوء وهو فوز لحماس في المناطق المهمة،
فتم اللجوء للعبة الطعون والقضاء وكان
التصرف الغبي للعقيد دحلان الذي حاول الظهور بمظهر الغير مهتم
والبعيد عن المنافسة الانتخابية بين فتح وحماس فاضحا له حين هدد
القاضي علي الفرا رئيس محكمة بداية خانيونس،
وأجبره للخروج بأحكام لإعادة الانتخابات
في رفح وباقي التطورات في قضية انتخابات بلديات غزة أصبحت معروفة
للجميع.
بعدها قام
المدعو "دحلان" بتشكيل مكتب إعلامي متصل
بأجهزة إعلامية واستخبارية صهيونية وأمريكية وعربية قريبة من
السياسة الأمريكية (فضائية العربية والحرة)،
ولتصبح مهمة هذا المكتب
هي:
1-
تشويه صورة فصائل المقاومة واختلاق حالة تذمر
بين المواطنين من نشاطات المقاومة.
2-
تشويه صورة قادة حركة
"حماس"
و"الجهاد
الإسلامي" ومرشحيهما
للانتخابات.
3-
تحريض مجموعات تكفيرية لإدخال حماس والجهاد في
سجالات فقهية وشرعية حول قضايا سياسية مثل (شرعية الانتخابات،
ومشاركة المرأة في العمل السياسي،
والحكم الشرعي من التفاوض مع الغرب،
وجواز المشاركة في الانتخابات، ولماذا شاركت حماس في انتخابات
2006، ولم تشارك في انتخابات 1996، الخ).
4-
إطلاق عدة مواقع الكترونية ومحطات إذاعية محلية
يكون مصدر معلوماتها هذا المكتب.
5-
محاربة التيار اليساري الديمقراطي وتشويه سيرة
رموزه.
6-
تعيين ناطق باسم الداخلية
للتعتيم والتضليل
الإعلامي.
7-
نشر بيانات مزورة باسم الفصائل لنشر الشائعات
والبلبلة في صفوفها
وأجنحتها العسكرية.
8-
السيطرة على التلفزيون الفلسطيني وتحويله
لماكنة إعلامية لهذا المكتب.
9-
تقييد حركة الصحفيين والمراسلين
والكتاب بالتهديد والوعيد وبشراء الذمم.
ما هو موقف محمود عباس من كل ما يجري؟
قبل رحيل
عرفات وأثناء حملة (الانقلاب) التي قادها دحلان ضد حركة
"فتح"
بزعامة ياسر عرفات رفض محمود عباس المشاركة أو على الأقل مباركة
هذا العمل من قبل دحلان.
ولم يستجب عباس لبعض الوسطاء الأمريكيين لتسلم
ملف الانسحاب من غزة أو حتى دعم دحلان في الخروج باتفاق حول خطة
شارون، وذلك
قبل رحيل عرفات.
وبعد هذا
التوتر في علاقة عباس ودحلان وفي مرحلة ما بعد عرفات اشترط دحلان
على عباس تسليمه ملف الانسحاب من غزة،
ومنحه صلاحيات واسعة لتنفيذ بنود الخطة مقابل دعمه في انتخابات
الرئاسة وعدم شروعه في حملة انشقاقات وصراعات علنية داخل
"فتح". ووافق
عباس على هذا الشرط،
وخصوصاً أن هناك نقاط في هذه الخطة هي فعلياً جزء من برنامج عباس
مثل توحيد الأجهزة الأمنية وإقالة كبار الضباط.
ما هو موقف حركة "حماس"
وباقي الفصائل؟
بعد اغتيال
الشيخ احمد ياسين اتصل دحلان بقادة حركة حماس في غزة،
وتم ترتيب اجتماع بين دحلان والدكتور
عبد العزيز الرنتيسي قبل اغتياله بأسبوع واحد فقط واصطحب دحلان
معه سمير المشهراوي، ووجه
دحلان رسالة تهديد مبطن للدكتور
الرنتيسي مفادها أنه
بعد رحيل الشيخ ياسين لدى القيادة الإسرائيلية توجه لاغتيال أي شخص
يخلفه، وطرح
دحلان على الدكتور الرنتيسي عدة مقترحات للحفاظ على حياته،
وأشار إلى
أن بإمكانه
ضمان أمن قادة "حماس"
في غزة،
وتهدئة الأجواء مقابل دعمهم له في الحملة ضد عرفات التي خطط
لإطلاقها أو على الأقل
عدم دعم عرفات.
الدكتور
الرنتيسي كانت إجابته قاطعة بأن "حماس"
لن تكون طرفاً في خلافات "فتح"
الداخلية لكنها ستكون جاهزة لدعم أي تيار يتوافق مشروعه مع مشروع
المقاومة.
ورفض
الشهيد الرنتيسي بشكل قاطع جعل قضية
الحفاظ على أمنه الشخصي أو أمن باقي قادة حماس مجالاً للمساومة،
وكرر كلماته المعهودة بأنه مشروع شهادة مثله مثل
أصغر كادر في حماس.
خرج دحلان من
الاجتماع وتوجه إلى لندن لتعلم الإنجليزية كما ادعى،
وخرج الرنتيسي من مكان الاجتماع السري
وتم متابعته ورصد تحركاته بعد هذا الاجتماع وتم اغتياله
بصاروخ صهيوني غادر.
وبعد
تصفية الشهيدين
الشيخ ياسين والرنتيسي حاول دحلان إقحام حركة
حماس مرة أخرى إلى جانبه أو على الأقل تحييدها إبان حملته
الانقلابية على الراحل عرفات، وأدركت
حركة حماس بالرغم من انتقاداتها القوية لسياسة الراحل عرفات خطورة
المخطط وسارع رئيس مكتبها السياسي
الأستاذ خالد مشعل بالاتصال بعرفات
وبمحمود عباس وأبدى استعداد حماس لدعم ياسر عرفات في مواجهة أي
مخطط يستهدف مشروع المقاومة.
|