نبذة عن ممارسات السجّان
"دحلان"!

مع وصول "دحلان" إلى قيادة جهاز الأمن الوقائي
تمّ اقتحام ومداهمة مئات المنازل الفلسطينية، من قبل عناصر الأمن
الوقائي واعتقال الشباب الذين يشتبه بانتمائهم إلى
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"،
المشهد أسوأ مما كان يقوم به جيش الاحتلال الصهيوني.
ولم يتوقف المشهد الدحلاني عند هذا الأمر بل
تمّ إطلاق النار على الكثير من المقاومين، وأصيب العشرات منهم
بجراح، ولاقى من في السجون الأمرّين من التعذيب، فكل ما مارسه
زبانية العدو الصهيوني طبّقه عناصر "دحلان" على أبناء "حماس"، وتمّ
تعليق الشباب لساعات طويلة ووضع الأكياس العفنة في رؤوسهم وتوجيه
الألفاظ البذيئة لهم، والاعتداء عليهم بالضرب المبرح، وتقييدهم من
اليدين والرجلين، والضرب في مناطق حساسة من الجسم، ونتفت لحاهم،
وأصيب عدد من الشباب بحالة صمّ مؤقتة نتيجة وضعه في زنزانة مع فتح
مسجل يبث أغاني أجنبية بصوت عال جداً، ولوحق كبار القادة وتعرّضوا
للإهانة أمثال الدكتور محمود الزهار والشيخ أحمد بحر، ولقي الدكتور
الشهيد إبراهيم المقادمة العذاب الشديد بأساليب حقيرة.
أما المؤسسات الإسلامية فكان لها نصيب كبير من
الملاحقة، حيث تم اقتحام عشرات المؤسسات وفتشت مقراتها بدقة وصودرت
وثائقها وملفاتها واعتقل قادتها وموظفوها وأغلقت بقرار السلطة.
ومنع الخطباء والعلماء والدعاة المسلمين الذين
يشتبه أنهم مقربون من حركة "حماس" من الخطابة وإلقاء الدروس في
المساجد، وعينت وزارة الأوقاف بالتنسيق مع أجهزة الأمن خاصة الأمن
الوقائي عناصر موالين لها سواء في الخطابة أو الإمامة أو رعاية
المساجد، وجدد رجال "دحلان" التدقيق في الموظفين الحكوميين ومعرفة
ميولهم السياسية وتمّ فصل العديد منهم الذين اشتبه أن فكرهم قريب
من "حماس"، وشدد في التوظيف ألا يكون المتقدم لأي وظيفة من "حماس"!!.
لم يخف "دحلان" علاقاته مع الإسرائيليين فهذا
ما تقتضيه "المصلحة الوطنية"، وبرز واضحاً مدى ثقة الإسرائيليين
به، وتحت التعذيب الشديد لأعضاء في كتائب
الشهيد عز الدين القسام أبطل "دحلان"
عملية كبيرة داخل الكيان الصهيوني وتحديداً في شركة "سيلكوم"
اللاسلكية،
وأخبر جهاز المخابرات الصهيوني عن مكان حقيبة للمتفجرات، وفي مرحلة
أخرى اعتقل عدداً من المجاهدين خلال توجههم لتنفيذ عمليات
استشهادية، وبفعل التعذيب الشديد أيضاً تمكن من الحصول على معلومات
حول مكان رفات الجنديين الصهيونيين إيلان سعدون وآفي سبورتس الذين
خطفتهما وقتلتهما "حماس" نهاية الثمانينات.
وأكد كثير من معتقلي "حماس" لدى المخابرات
الصهيونية على أنهم وجدوا كثيراً من المعلومات التي حصل عليها
محققو "دحلان" بين أيدي الصهاينة، الأمر الذي يعكس طبيعة العلاقة
بين "دحلان" والإسرائيليين، ولم يكن "دحلان" ينفيها بل كان تعليقه
أن الناس لا تدرك الفرق بين التنسيق الأمني والتعاون الأمني.
وشكل "دحلان" فرقة للقتل ضمت عناصر شابة لا
تدرك حقيقة ما ترتكبه بحق شعبها، بدأت بقتل هشام مكي رئيس هيئة
الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني جهاراً في وضح النهار لأسباب متعددة،
وكانت يده المسلطة على رقاب الناس في الردع والإرهاب، وأصبح اسم
"فرقة الموت"
يتردد في كل شارع من غزة في محاولة لتخويف الناس.
ومع أواخر التسعينات بدأ "دحلان" خطوات متقدمة
للاتجاه إلى العمل السياسي،
وأوعز إلى زوجته لتصبح سيدة مجتمع بإنشاء جمعية
أطلق عليها اسم "المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني"، وأنشأ مع
مجموعته نفسها مركزاً للدراسات "ناشد" ترأّسه خالد اليازجي الذي
عيّنه فيما بعد مسؤول العلاقات الخارجية في وزارة الداخلية.
ويتصرف "دحلان" حالياً على أنه الرئيس القادم
حتى ولو على قطاع غزة، ومن مشاهد ذلك السيارة الفارهة المضادة
للرصاص، والفيلا المقابلة لفيلا أبو مازن قرب شاطىء البحر التي
استأجرها له الأمريكان، ويرسلون له الدولارات عبر شحنات بريدية
مباشرة دون وسيط بنكي حتى لا تظهر في حساباته ويغدق بها محاسيبه
وأعوانه، وحوّل الفيلا إلى أكثر من وزارة بل مركزاً رئيسياً
لتحركاته ونشاطاته وتحظى الفيلا بحراسة أمنية مشددة، وبدأ يسوق
نفسه بين العشائر والعائلات ويزورها في المناسبات المختلفة، ويعقد
لقاءات شعبية، وينادي بالإصلاح.
|