|
في سبيل فلسطين
قصيدة ونقد:
إثر
انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الأولى على دول المحور، وكانت
تركية تحارب في صف ألمانية، بسطت بريطانية نفوذها وسيطرتها على
أجزاء متعددة من المنطقة العربية، وكانت فلسطين من ضمنها، فوقعت
تحت الانتداب البريطاني( من اكتوبر 1917 – إلى مايو 1948).
بقلم الدكتور: جابر قميحة
أستاذ الأدب العربي
وصدر
وعد بلفور في 2 من نوفمبر 1917 بمنح الصهاينة الحق في إنشاء وطن
قومي لهم في فلسطين، وظهر تحيز الإنجليز لليهود وتأييدهم ومساندتهم
العملية لهم ضد العرب، وفتحوا أبواب فلسطين لمئات الألوف من
المهاجرين اليهود، وهبّ الفلسطينيون يقاومون، ويجاهدون بكل ما
يملكون على قلة من السلاح والإمكانات، ولجأ الإنجليز إلى الخداع
والتضليل كلما توهجت المقاومة الفلسطينية، ومن أساليبهم الخادعة في
ذلك إصدارهم ما يسمونه بالكتاب الأبيض(
Wite Paper
)،
وهو تعبير إنجليزي يطلق على طروحات الإنجليز ستة من هذه الكتب
البيضاء: أولها سنة 1922، وثانيها سنة 1930، وثالثها في يوليو
1937، ورابعها في ديسمبر 1937، وخامسها سنة 1938، وسادسها سنة
1939، وكلها تحمل للعرب وعوداً خادعة تهدف إلى إطفاء ثورتهم
المتجددة.
وعاش
الشعر مواكباً لهذه الانتفاضات الثائرة، يعبر عن نبضها، ويلهب
ضرامها، ويحمل على أعدائها، ومن هذا الشعر قصيدة"في سبيل فلسطين"
للشاعر اليمني محمد محمود الزبيري، التي نعرضها، ونقف معه وقفة
نقدية لتتبين أبعادها، وأهم ملامحها، وقد نظمها الشاعر بمناسبة
صدور"الكتاب الأبيض سنة 1939" واجتماع مندوبي الدول العربية في
لندن، وقد أذيعت هذه القصيدة من إذاعة برلين العربية.
فـي
سـبيل فلسـطين
للشاعر اليمني محمد محمود الزبيري
|
1
مراجل في أثير الشعر تضطرم
وصيحةٌ في سماء الحق تحتدم(1)
وضجة في صماخ الدهر صاخبة
لها بكل بلادٍ مسمعٌ وفمُ(2)
نزعتها عن شئون ملؤها ع
ِ
بر
ٌ
وصغتها
عن ضمير ملؤه ألمُ(3)
وللفؤاد أحاسيس إذا نضبت
جاشت بها الأرضُ وانجابت بها الظلم
ُ
ما للحقائق
ِ
أضحت لا تلاحظ
ُ
ها
عينٌ،
ولا يأتلي عن سبقها الوهمُ؟
ما للد
ِّ
ماء
ِ
التي تجري بساحتنا
هانتْ، فما قام في إنصافنا حكمُ؟
ما للظلوم الذي اشتدت ضرواته
في ظلمنا، نتلقاه، فنبتسم؟
نرى مخالبه في جرح أمتنا
تدمى، ونسعى إليه اليوم نختصمُ
2
يا قادة العرب والإسلام قاطبةً
قوموا فقد طال بعد الصبح نومُكمُ؟
شيدوا لنا في سموات العلا حرما
نطوف حول ثُرياه ونستلمُ(4)
متى يرى الإنجليز ذمتنا
كذمةٍ حقها ترعى وتحترم؟
حتى متى نشكتي منهم ونسألهم
رفع العذاب، فما رقوا وما رحموا؟
هم يدركون بأنَّا خاضعون لهم
من ذلنا، رغم ما جاروا وما ظلموا
لا نستحق حياةً غير ما وهبوا
ولا ننال حقوقاً دون ما حكموا
لهم علينا قوانينٌ، وليس لنا..
إلا الرضوخ لما قالوا وما التزموا
يا للضلال وللأوهام إذ هدمتْ
من العقول بناءً ليس ينهدم
أنَّى يُضيع حق دونه أممٌ
أبية، دينها الإقدامُ والشمم؟
وكيف نخشى الردى والموت شيمتنا
ونحن قوم على الآجال نزدحم.
إذا تناسى الأعادي هول نجدتنا
جئناهم بقلوب ملؤها نقمُ
وللعروبة أهداف مقدسةٌ
تقضي السماء بها واللوح والقلم
ووثبة حرة عُليا تؤيدها
مشيئة الله والأقدار والقسم
وأنفس إن تزدْ همما
وإن تذق ألما ينهض بها الألم
3
فيا بريطانيا عودي بمخمصةٍ
إن العروبة لا شاء ولا نعم(5)
إن العروبة جسم يئن به
عضو تداعت له الأعضاء تنتقم
إن يضطهد بعضُه فالكل مضطهد
أو يهتضم جزؤه فالكل مهتضم(6)
أتخرجون كماة العرب ويحكم
من أرضهم، وهم الأبطال والبهم(7)
أتشترونهم أنتم، وهم نفرٌ
باعوا نفوسهم لله واعتصموا
كم من دم قد سفكتم من دمائهم
فما استهانوا، ولا ذلوا ولا ندموا
وتخطبون على ها صداقتهم
حتى كأن ليس فيهم عاقل فهم(8)
هل منن صداقتكم للعرب أنكم
تمزقون بمحض الغدر عهدهم؟
هل من حفاوتكم بالعرب أنكم
تستعذبون بلا ذنب عذابهم؟
هيهات ضلت عقول تبتغي مقة
منكم، وقد جرعتها الموت كفكم(9)
إن الكتاب الذي جدتم به ثمناً
لأرضهم ليس يكفيهم إذا اقتسموا
لم يحسبوه سوى أكفان عزتهم
نسجتموه لهم ظلماً وإن رغموا(10)
إن الدماء التي سالت بمديتكم
لم يشفها منكم القرطاس والقلم(11)
زخارف من خداع الوعد خاوية
ما نال فيها المنى إلا انتدابكم(12)
وكيف نرجو انتصافاً في محاكمة
وقد تمالأ فيها الخصم والحكم؟
أين العدالة يا أعداء مبدئها
منكم إذا كان غمط الحق دأبكم؟(13)
إن الخداع الذي دانت سياستكم
به لأعظم ما تشقى به الأمم
ظلمتم العرب للصهيون، ويحكم
أين الدهاء وأين العدل والشيم؟(14)
أضحى اليهود صليبا تعبدونهم
دون الصليب وإن كانوا العبيد همُ
فلا برحتم عبيداً لليهود ولا
زالت سياستكم بالذل تنهدمُ
|
نظرية نقدية
واضح
أن هذه القصيدة تدور على محاور موضوعية ثلاثة:
المحور الأول:( 1-8): أحزان الشاعر وأسبابها.
المحور الثاني: ( 9-22) خطاب إلى قادة العرب والمسلمين.
المحور الثالث: ( 23-42): خطاب إلى بريطانيا (دولة الانتداب)، ونقد
سياستها العدوانية.
ونحاول في السطور التالية أن نقف وقفة متأنية مع هذه القصيدة
بمحاورها الثلاثة.
في
الأبيات الثمانية الأولى – يعبر الشاعر عن مشاعره الحية المنتفضة
تجاه نكبة فلسطين، بل نكبة العرب، وهي مشاعر امتزجتن فيها انفعالات
الحزن والألم، وإن جاءت الانفعالات الأولى أسبق وأقوى، فأعماقه
متلهبة بالغضب الشديد كأنها مراجل تغلى، ونار تضطرم، تنبعث في صيحة
حق صاخبة لا تهدأ ولا تني، ولا تذوي، وهي نابعة من قلب تعاورته
الأحزان وضمير فاض بالآلام.
إنها
المشاعر الصادقة التي تتدفق بها نفوس المظلومين، ولو قدر لها أن
تترجم إلى عمل جاد ناشط لهزت الأرض، ومزقت ظلمات الظلم والطغيان.
والشاعر يطرح "جوانيته" المعذبة الناقمة – لا بصورة تجريدية
يحتكرها الوجدان، ولكن في "بوح مبرر" يدين الواقع العربي، وطبيعة
العلائق المختلفة التي تربطه ببريطانيا في سنوات الانتداب.
فحقنا
واضح، والحقائق ناطقة، ومع ذلك يتغافل عنها المستعمرون، بل
يتعامون.
ودماء
العرب تجري بساحتنا دفاعاً عن الحق والشرف، ولكنها في أنظار
البريطانيين كماء مهين.
ولكن
آفة الآفات، وكارثة الكوارث أن نرى العربي يعاملون المستعمر القاتل
معاملة المثل، بل معاملة التلطف والتودد والخضوع والاستسلام.
لقد
أجمل الشاعر أسباب ما تفيض به نفسه من غضب ونقمة وآلام، وكلها يمثل
الواقع الدامي للأمة العربية، كما ذكرنا في عرض أبيات المحور
الأول.
وهذا
الإجمال المكثف يؤكده الشاعر بالبسط والتفصيل في مقام طرحه معالم
النكبة التي تعيشها الأمة، فكان من الطبيعي أن يلتفت في
الأبيات(9-22) إلى قادة العرب والإسلام، يستنهضهم، ويحثهم على
اليقظة بعد نوم طويل مديد، وهو استنهاض مصحوب بنقد مرّ، وتقريع
شديد، لأنهم هبطوا بأنفسهم إلى"درك الدونية" وجعلوا الإنجليز
في"المرتبة العلية" فاتخذوهم الخصم والحكم، وهم يشتكون منهم،
ويشكون إليهم، وهم يلتقون منهم الإهانة والتعذيب والتحقير، ونهب
الحقوق في خضوع تام، واستسلام مهين.
وهذه
الرؤية الفاجعة تدفع الشاعر إلى استدعاء"المرجعية النفسية
التاريخية للأمة" فهي أمة الإباء والإقدام والشموخ والشمم والشجاعة
والثبات والصبر، وعشق الشهادة.
وكل
هذه الأبعاد النفسية والخلقية الفائقة تجسد عنصر الغرابة
والمفارقة، فهذا النسيج النفسي لشخصية الأمة كان من المفروض أن
يدفعها إلى استخلاص حقوقها كاملة، وإحرازها النصر المبين على
أعدائها.
وكأنى
بالشاعر في هذا النسق الموضوعي المتصاعد كان حريصاً على طرح إيحاء
قوي متوهج بأن المسؤولية الكبرى عن هذا السقوط والاستسلام ترجع
بصفة أساسية إلى"قادة العرب والإسلام جميعاً"، هؤلاء الذين طال
وامتد نومهم في زمن شهد يقظة أعدائنا، وعملهم الدائب بكل الوسائل
والأساليب.
وفي
الأبيات العشرين الأخيرة( 23-42)، وهي تدور على المحور الثالث
يتوجه الشاعر بالخطاب إلى بريطانيا، ويعدد جرائم الإنجليز في حق
الفلسطينيين و العرب، فقد قتلوا وطردوا وشردوا وطاردوا الكثيرين من
أحرار العرب، وخانوا العهود، ونكثوا بالوعود.
كما
أنهم استخدموا سياسة الخديعة في تعاملهم مع العرب، والدليل على
ذلك" الكتاب الأبيض" أو الكتب البيضاء التي حاولوا بها استرضاء
العرب، وتليين عزائمهم، وهي في ظاهرها تحمل مسحة رحمة، وفي بواطنها
تتلاطم أمواج العذاب.
كما
انحاز الإنجليز إلى الصهاينة، ودعموا صفوفهم حتى أقاموا دولتهم،
دولة البغي والنهب والعدوان، ومع ذلك يحاولون كسب ود العرب، والفوز
بصداقتهم، فكيف يثق الضحية بقاتله؟ وصاحب الحق بسارقه؟.
والشاعر- في هذا الخطاب- ينطق بلسان الأمة العربية في"صورتها
المثلى": تماسكاً، وتكافلاً، وتعاوناً، وشجاعةً، وإباءً، وشموخاً،
ووعياً، فهل ناقض الشاعر نفسه إذ قال من قبل:
13-
هم يدركون بأنا خاضعون لهم
من
ذلنا رغم ما جاوروا وما ظلموا
14-
لا نستحق حياة غير ما وهبوا
ولا
ننال حقوقاً دون ما حكموا
15-
لهم علينا قوانين، وليس لنا
إلا
الرضوخ لما قالوا وما التزموا
إن
الوقفة المتأنية مع أبيات القصيدة تكاد تقطع بأن الشاعر يقصد
بالأبيات السابقة – وما يدور في فلكها – "قادة العرب والإسلام"،
أما أبيات المحور الثالث فيقصد بها الأمة العربية الجديرة
بوصف"العروبة" بما لها من أمجاد وتاريخ عريق.
ومن
الملاحظات الموضوعية والفنية أن الشاعر – كما أشرنا من قبل – استهل
قصيدته بنفثة تلبس فيها الألم الحاد بالغضب العاتي، فكان حظ
الوجدان في هذا الاستهلال أقوى من حظ المنطق.
ونلاحظ كذلك أن القصيدة – وقد جعل الشاعر عنوانها" في سبيل فلسطين"
– لم يذكر الزبيري فيها اسم فلسطين مرة واحدة، ولكنه ألح على ذكر
العروبة والعرب عدة مرات في سياق القصيدة، كأنه يشد أنظارنا إلى
حقيقة بدهية، وهي أن قضية فلسطين ليست قضية خاصة بالفلسطينيين،
ولكنها قضية العرب والعروبة والإسلام في المقام الأول.
ثم
يتلاحم الوجدان بالفكر في عرض القضية بعيداً عن التجديد الجاف،
وتأتي الصور البيانية تراثية في أغلبها، متأثرة بالثقافة الدينية
للشاعر، كما نرى في قوله:
إن
العروبة جسم إن يئن به
عضو
تداعت له الأعضاء تنتقمُ
فواضح
أنه متأثر بقول رسول الله(صلى الله عليه وسلم):" مثل المؤمنين في
توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له
سائر الجسد بالحمى والسهر".
والأداء التعبيري للشاعر يتسم بالأصالة والقوة والجزالة، وفي
تضاعيف القصيدة تكثر عبارات المقابلة، والتضاد لإبراز المعنى،
وتوضيح الفكرة، وبيان المفارقات الفادحة على ساحة الواقع السياسي
الذي تعيشه الأمة العربية.
وزيادة على الأسلوب الخبري يكثر في القصيدة الأسلوب الإنشائي
بألوانه المتعددة مثل: النداء( ياقادة العرب)، والأمر (قوموا –
شيدوا..)، وجاء الإستفهام أقوى هذه الألوان الإنشائية وأقدرها على
الإثارة والتأثير، وهذه المشاعر والضمائر، كما في الأبيات 5، 6، 7،
11، 12، 17، 18، 30، 31.
إن
الزبيري لم يعش في شعره لنفسه، ولكنه كان واحداً من شعراء العرب
والمسلمين الذين وظفوا شعرهم للتعبير عن معاناة الوطن، ومعاناة
الأمة العربية والإسلامية.
وهو
فينا يعد رائد" المدرسة الكلاسيكية الجديدة" في اليمن، وهي مدرسة
البعث والإحياء التي رفع لواءها محمود سامي الباوردي (1839 –
1904)، وخلّصت الشعر العربي من آفاق الضعف والركة والتفاهة، وقيود
الصنعة المتلفة، وأعادت للشعر قوته وقدرته، وإشراق ديباجته، كما
كان في عصور الفحول، وخصوصاً العصر العباسي، ووسعت الأغراض الشعرية
الإنسانية والقومية، وعلى دربها سار أحمد شوقي، وحافظ إبراهيم،
وأحمد نسيم، وأحمد محرم، وأحمد الزين، ومعروف الرصافي على اختلاف
في درجات التجديد موضوعياً وأسلوبياً.
الشاعر: محمد محمود الزبيري( 1328-1348هـ) – (1910-1965) شاعر يمني
من أهل صنعاء نشأ يتيماً، وتعلم في دار العلوم بالقاهرة وعاد إلى
بلاده سنة (1941)، وسجنه الإمام يحيى هو وجماعة من رفاقه رفعوا
صوتهم بالدعوة إلى الإصلاح، ثم عفا عنه الإمام فخرج إلى عدن، وأصدر
صحيفة"صوت اليمن" داعياً إلى الثورة إلى أن قتل الإمام يحيى سنة
1948، وعمل وزيراً للمعارف في حكومة ابن الوزير، وبعد أن قضى أحمد
بن يحيى على الثورة رحل إلى مصر.
ووضع
كتاب:" الخدعة الكبرى"، وكتاب"مأساة واق الواق"، ونشر كثيراً من
شعره في ديوانين الأول سماه: "ثورة الشعر" والثاني سماه:" صلاة في
الجحيم"، ولما قامت في اليمن ثورة"26 من أيلول/ سبتمبر سنة 1962"،
عاد إلى اليمن وزيراً للمعارف، ثم نائباً لرئيس الوزراء، ووزيراً
للتوجيه والإعلام، ثم استقال من كل هذه المناصب، وقُتل غيلة في
الشمال الشرقي من اليمن في 30 من آذار/مارس 1965 (يرحمه الله).
معاني
الأبيات:
(1):
مراجل: جمع مرجل: وهو إناء غلي الماء.
(2):
الصماخ: الأذن.
(3):
شئون: جمع شأن، وهو مصدر الدمع، النجم، بالعبر: الدموع.
(4):
شيدوا: ابنوا، والماضي: شاد، والثريا: النجم، ونستلم: نلمس.
(5):
الشاء: جمع شاه. والنعم(بفتح الأول والثاني): الإبل.
والمخمصة: الجوع أو المجاعة. ويقصد بالبيت أن أرض العرب لن تكون
مرعى ومغنماً لبريطانيا، بل ستقودها سياستها إلى الإفلاس.
(6):
يُهتضم: يظلم وينتقص.
(7):
الكماة: جمع كمى، وهو: الشجاع، والبُهم: جمع بُهمة: وهو الفارس
الشجاع الداهية.
(8):
الفهم: الذكي الفطِن.
(9):
المِقة: المحبة.
(10):
رغموا: أرغموا وأجبروا على قبول هذا الكتاب الأبيض.
(11):
المدية: السكين.
(12):
المنى: جمع مُنية: وهي كل ما يتمناه الإنسان.
(13):
غمط الحق: إنكاره، والدأب: العادة والطبع.
(14):
الدهاء: حسن التفكير وبعد النظر. والشيم: جمع شيمة: وهي الخلق.
|