الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

ملفات خاصة

 

طه العجلوني.. أقدم أسير أردني في سجون الاحتلال الصهيوني

 

بيت لحم – خاص

أمضى المواطن الأردنيّّ سلطان طه محمد العجلوني (31 عاماً)، نحو نصف عمره في السجون الصهيونية، وهو يعتبر الآن أقدم أسيرٍ أردنيّ في هذا السجون، واختاره زملاؤه ناطقاً إعلامياً باسمهم ..

 

و يخوض العجلوني مع زملائه الـ 22 إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ الثالث من شهر آذار (مارس) الجاري، وحسب المعلومات الراشحة من سجن هداريم الصهيوني، فإنّ صحة العجلوني الذي خاض إضراباتٍ عديدة في السنوات الماضية، تتدهور .

 

و ينحدر العجلوني من مدينة المفرق الأردنية، التي ولد فيها بتاريخ الأول من كانون الثاني (يناير) 1974، كأصغر ابنٍ لأسرةٍ متديّنة تضمّ 12 ابناً نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث .

 

و عندما أصبح عمره 17 عاماً، وكان طالباً في الصف الثالث الثانوي الفرع العلميّ، توجّه يوم 13 تشرين الأول (أكتوبر)1990، إلى معسكر للجيش الصهيوني في منطقة دامية على نهر الأردن، حاملاً مسدّساً وأحلاماً أكبر من عمره ليساهم في تحرير فلسطين .

 

و عندما وصل المعسكر أطلق النار على الحارس فقتله على الفور، وعندما واصل سيره ودخل المعسكر، حدثت مفاجأة غير متوقعة له، فتعطّل المسدس، ومع ذلك استطاع من خلال اشتباكه بالأيدي مع الجنود الصهاينة أن يستولي على سلاح أحدهم، ويصيب أربعة من الجنود بجراح، قبل أن يُعتَقل .

 

و نفّذ العجلوني عمليّته دون أيّ تخطيطٍ مسبق، ولكنّه فكّر بها ونفّذها مدفوعاً بالحماس، والمفارقة أنّ الجيش الصهيوني أخذ عبرة هامة من عملية العجلوني ويدرسها لجنوده الذين يخدمون في المناطق الحدودية . وتحوّل العجلوني إلى رمزٍ للأسرى الأردنيين، مع استمرار الحكومة الصهيونيّة برفض الإفراج عنه لقتله وجرحه صهاينة، رغم إبرام معاهدة سلامٍ بين بلاده والكيان .

 

و خلال فترة سجنه الطويلة، التحق العجلوني بجامعة تل أبيب المفتوحة، ودرس فيها العلوم السياسية انتساباً، وحصل على شهادة البكالوريوس، وهو يدرس الآن الماجستير في نفس الجامعة تخصّص علوم سياسية . وجاء السماح له بإكمال تحصيله العلميّ نتيجة نضالٍ ومطالبة متواصلة منهم ومن زملائه الأسرى .

 

و يُتقِن العجلوني الآن بالإضافة إلى العربية، العبرية، والإنجليزية، وهو متابعٌ جيّد لما تنشره الصحف العبرية، ويطمح للتخصّص في الشؤون الصهيونية بعد إطلاق سراحه ..

 

و يعزو العجلوني تغلّبه على مصاعب السجن وتحقيقه إنجازاً أكاديمياً، لالتقائه في السجن بالمهندس الشهيد إسماعيل أبو شنب، أحد قادة حركة حماس الذي اغتالته حكومة الاحتلال، قبل نحو عامين في غزة . وكان العجلوني التقى أبا شنب، في الفترة الأولى من سجنه حيث كان أبو شنب أيضاً أسيراً، وقدّم للعجلوني نصائح ووجّهه للاهتمام بنفسه وتحصيله العلميّ وقدّم له كلّ رعايةٍ وتشجيع .

 

و يعتبر العجلوني، أبا شنب مربياً وقدوة له، ويمكن فهم ذلك، لما أبداه الأخير من رعاية للعجلوني الذي كان صغير السن، ولم يتمكّن من رؤية والديه إلا بعد عامين من اعتقاله، وآخر مرّةٍ التقى بها بأحد من عائلته كانت قبل أربع سنوات .

 

و عاش العجلوني ورفاقه على أمل الخروج، وكان هذا الأمل يتجدّد مع كلّ تصريحٍ من مسؤولٍ أردنيّ حول إطلاق سراحهم، وطرحت قضيّته وقضية زملائه مؤخّراً بعد قمّة شرم الشيخ والاتفاق على عودة السفير الأردني إلى تل أبيب، ولكن تشدّد حكومة الاحتلال بعدم إطلاق سراحه وثلاثة آخرين قتلوا أو جرحوا صهاينة، جعلت جميع الأسرى الأردنيين يعلنون إضراباً مفتوحاً عن الطعام وحدّدوا مطالبهم بإطلاق سراحهم جميعاً، بدون تمييزٍ وأيضاً بالكشف عن مصير 19 من المفقودين الأردنيين، وهم أسرى اعتقلوا عام 1967، ويُعتَقد بأنهم محتجزّون في سجنٍ سرّي .

 

و منذ الآن يعرف سلطان العجلوني الخطوة الأولى التي سيفعلها بعد إطلاق سراحه وهي أداء ركعتين في مسجد الحيّ الذي تسكنه عائلته في مدينة المفرق ثمّ زيارة منزل عائلة أحد المفقودين الأردنيين داخل السجون الصهيونية، قبل أن يتوجّه إلى منزله ليرمي نفسه في حضن والدته .