خالد مشعل : عودة غوشة حق طبيعي وإبعادنا اعتداء على الدستور
والقانون
اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عودة غوشة إلى
الأردن حقا طبيعيا لأنه يحمل الجنسية الأردنية. وقال مشعل في
تصريح لقناة الجزيرة إن غوشة رفض العودة إلى الطائرة وأصر على
السماح له بدخول الأردن.
وحول توقيت عودة غوشة إلى عمان اعتبر مشعل وجود تناقض في
تصريحات المسؤولين الأردنيين حول إبعاد قادة حماس الأربعة من
عمان إلى الدوحة قبل عام ونصف. وأضاف مشعل "هذا يظهر التناقض،
فعندما أبعدنا قبل عام ونصف قيل بأن ذلك ليس إبعادا وأن
الأربعة اختاروا الذهاب إلى الدوحة. وانكشفت حقيقة أنهم
يتعاملون معنا كمبعدين وأنهم يعتبروننا غير أردنيين".
ووصف رئيس المكتب السياسي لحماس إبعادهم من الأردن بأنه
"اعتداء على الدستور والقانون". وقال إن شريحة كبيرة من
الأردنيين هم من أصل فلسطيني وأن ما حدث لقادة حماس الأربعة
وما حدث لغوشة اليوم يهدد الوضع القانوني لهذه الفئة من
المواطنين.
وقال مشعل إن حركته تحلت طوال الفترة الماضية بطول نفس وصبر
وحكمة في معالجة موضوع إبعاد قادتها من الأردن. وأضاف أنهم
أعطوا فرصة لمحاولة إعادتهم إلى الأردن عن طريق المحاكم
والوساطة القطرية والضغوط الشعبية الأردنية. لكنه قال إن كل
تلك المحاولات باءت بالفشل وهو ما اضطر غوشة إلى اتخاذ قراره
بالعودة إلى الأردن.
رحلة العودة كانت بتذكرة ذهاب فقط ولا
تنسيق مع السلطات القطرية
مصدر في "حماس": إبراهيم غوشة عاد ليقيم في الأردن ولن يقوم
بنشاطات سياسية إلا في إطار ما يتفق عليه مع الحكومة الأردنية
أكد مصدر مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن المهندس
إبراهيم غوشة الناطق الرسمي باسم الحركة مارس "حقه الطبيعي"
كمواطن أردني حين عاد إلى العاصمة الأردنية عمان بعد ظهر اليوم
الخميس. ورفض المصدر المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عنه اسمه، في
تصريح القول إن حركة "حماس" شغلت الإعلام عن الانتفاضة
الفلسطينية بإثارة مشكلة قديمة مع السلطات الأردنية فجرتها
عودة المهندس غوشة، وقال «من يريد لفت الأنظار عن انتفاضة
شعبنا، هو الذي يمنع مواطناً من العودة إلى بلده»، وأكد أن
"حماس" أرادت أن تكون العودة هادئة «لأننا لا نريد أن نحرج
أحداً .. ولا أن نستفز أحداً»، لكن الاستفزاز ولفت الأنظار حدث
بمنع غوشة من الدخول فأثار ضجة.
ونفى المصدر أن تكون "حماس" نسقت مع السلطات القطرية بشأن عودة
غوشة من الدوحة، حيث يُقيم منذ نفيه عام 1999 مع ثلاثة آخرين
من قادة الحركة؛ إلى الأردن ولكنه أشار إلى أن القطريين كانوا
يعرفون أن الناطق باسم "حماس" على متن الطائرة المتجهة إلى
عمان.
وقال إن قائد الطائرة القطرية رفض طلب السلطات الأردنية في
مطار الملكة علياء (بعمان) إعادة إبراهيم غوشة إلى الدوحة، لأن
غوشة «اشترى تذكرة ذهاب إلى الأردن فقط، وليست لديه تذكرة إياب
إلى قطر». وأضاف أن قائد الطائرة رفض - كما يبدو - الانصياع
للضغط الذي مارسته السلطات الأردنية حين منعت ركاب الرحلة
العائدة إلى الدوحة من ركوب الطائرة ما لم يعد غوشة على متنها.
ولم يستبعد المصدر المسؤول في "حماس" - في رده على سؤال - أن
تكون لدى قائد الطائرة أوامر محددة من قطر بعدم إعادة غوشة إذا
طُلب منه ذلك في الأردن، لكنه وضح أن هذا الأمر يخص السلطات
القطرية وليس للحركة علاقة به. وأوضح المتحدث لوكالة "قدس
برس" أن السلطات الأردنية رفضت اعتبار إبراهيم غوشة
أردنياً، وإنما وصفته بأنه فلسطيني يحمل الجواز الأردني فقط،
ويقيم في دولة أخرى. وقد كان في وداع غوشة في الدوحة قادة
"حماس" الثلاثة الآخرون المبعدون إلى قطر منذ عام 1999، وهم
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي وعزت الرشق وسامي خاطر.
ولم يوضح المصدر المسؤول إن كان المهندس إبراهيم غوشة قرر
العودة بشكل شخصي أم بقرار من حركته، ولكنه أكد أنه عاد برضا
حركة "حماس" وموافقة قيادتها التي تؤيد هذه الخطوة. وأما
بالنسبة لعودة قادة الحركة الآخرين المبعدين «فلكل حادث حديث»،
على حد تعبيره.
غوشة لن يمارس عمله من الأردن
وأكد المصدر المسؤول أن حركة "حماس" منحت جميع الوساطات منذ
عام 1999 الفرصة لتؤتي ثمارها، كما أعطت الحكومة الأردنية
السابقة والحالية الوقت الكافي لحل المشكلة، لكن بعدما أُوصدت
الأبواب قرر المهندس إبراهيم غوشة ممارسة حقه الطبيعي، ورفض
فرض الأمر الواقع بإبقاء قادة "حماس" مبعدين. وأشار إلى أن
البوادر الإيجابية التي صدرت عن الحكومة الأردنية الحالية
(برئاسة المهندس علي أبو الراغب) حين أتت إلى السلطة العام
الماضي «يبدو أنها ذهبت أدراج الرياح».
ورفض المتحدث منع المواطنين الأردنيين من أصل فلسطيني من
العودة إلى الأردن، لأن هذا يمس حقوقاً دستورية لشريحة كبيرة
من مواطني البلاد. كما نفى أي علاقة لتوقيت العودة بإجراءات
أردنية تنظم دخول الفلسطينيين إلى الأردن، أثارت استياء
فلسطينياً واسعاً.
وقال إن المهندس إبراهيم غوشة كان مستعداً «أن لا يمارس من
داخل ساحة الأردن نشاطه السياسي والإعلامي، إلا في إطار ما
يُتفق عليه، وهو أمر عرضناه على الحكومة الأردنية مراراً». ومع
أن ذهاب غوشة، الذي تقيم أسرته في عمان، إلى الأردن هو "عودة"
وليس مجرد "زيارة" أسرية، فقد شدد المصدر المسؤول في "حماس"
على أنه كان حريصاً على عدم ممارسة نشاطه من الأردن لو تمت
عودته بهدوء، لكنه ما زال الناطق الرسمي باسم "حماس".
يُذكر أن السلطات الأردنية أبعدت أربعة من قادة "حماس" جميعهم
يحملون الجنسية الأردنية ومنهم إبراهيم غوشة؛ إلى قطر يوم 21
تشرين ثاني (نوفمبر) 1999 بعد فشل وساطة قام بها الإخوان
المسلمون في
الأردن بين الحركة والحكومة الأردنية التي أصدرت مذكرة اعتقال
بحق قادة "حماس" في صيف 1999، واتهمتهم بالنشاط في تنظيم "غير
أردني". وقد أمرت السلطات الأردنية قادة "حماس" بالتخلي إما عن
مواقعهم في الحركة، أو عن الجنسية الأردنية.
نقيب المحامين الأردنيين : عودة غوشة
إلى الأردن حق تكفله الدستور والأعراف والقوانين
أكد المحامي صالح العرموطي رئيس هيئة الدفاع عن مبعدي حركة
المقاومة الإسلامية "حماس" في الأردن التي شُكلت قبل نحو عامين
عقب إبعاد اربعة من قادة الحركة من الأردن؛ أنه لم يكن يعلم
بعودة الناطق الرسمي باسم "حماس" المهندس ابراهيم غوشة.
وقال العرموطي، الذي يشغل منصب نقيب المحامين الأردنيين في
تصريحات إن ما فعله المهندس غوشة اليوم الخميس «حق قانوني
يكفله الدستور والأعراف والقوانين». وأشار إلى أن غوشة "مواطن
أردني بكامل امتيازات المواطنة الاردنية، وما زال يحتفظ بجوازه
الاردني الذي استلمه قبل أكثر من ثلاثين عاماً".
وتمنى العرموطي على الحكومة الأردنية أن تسمح للمهندس غوشة
بالدخول إلى الأردن، ووصف استمرار احتجاز غوشة في المطار وعدم
السماح له بالدخول الى بلاده بأنه «وصمة عار في جبين الحكومة».
وعلق العرموطي على المصدر الرسمي الحكومي الذي قال إن هناك
اتفاقاً مسبقاً مع الحكومة يقضي بعدم السماح لمن هو في تنظيم
"غير أردني" بأن يمارس نشاطا من داخل الأردن؛ قائلاً إن أغلب
التنظيمات والأحزاب الأردنية لها امتدادات في الخارج.
وقال إن الوقت ما زال مبكراً عن الحديث عن تدخل النقابات
المهنية والأحزاب الأردنية في وساطة مع الحكومة الأردنية بخصوص
الأزمة التي نشبت بسبب عدم سماح السلطات الاردنية بدخول أحد
مواطنيها الى البلاد، في إشارة إلى إبراهيم غوشة.
مصدر رسمي أردني: الطيار القطري
رفض إعادة غوشة إلى الدوحة بأمر من
حكومة بلاده والطيار القطري ينفي ذلك
قال مصدر رسمي في الحكومة الأردنية، إن السلطات المختصة في
مطار الملكة علياء الدولي في عمان فوجئت بعد ظهر اليوم الخميس
بوصول المهندس إبراهيم غوشة، الناطق باسم حركة المقاومة
الإسلامية "حماس"، عائداً من الدوحة على متن طائرة تابعة
للخطوط الجوية القطرية في الرحلة رقم (404).
ووضح المصدر في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "بترا"
أن سلطات أمن المطار بادرت إلى إبلاغ المهندس غوشة بعدم
إمكانية
دخوله البلاد «بناء على "اتفاق مسبق" مع الحكومة يقضي بعدم
السماح لمن
هو
في تنظيم "غير أردني" أن يمارس نشاطا سياسيا من داخل الأراضي
الأردنية»، وفق المصدر.
واستهجن المصدر هذا التصرف، لا سيما أن قائد الطائرة القطرية
رفض إعادة غوشة إلى قطر، التي أُبعد إليها عام 1999، وأبلغ
سلطات
مطار
الملكة علياء الدولي أنه يحمل تعليمات مشددة من الحكومة
القطرية بعدم إعادة غوشة.
وأكد المصدر أنه لم يجرِ تنسيقا بين الحكومة الأردنية ونظيرتها
القطرية في شأن عودة غوشة.
من جهة أخرى نفى الطيار القطري في اتصال بقناة الجزيرة هذه
الأنباء.
محطات في تاريخ العلاقات بين "حماس"
والأردن
خدمة قدس برس
في ما يلي محطات بارزة لتطور العلاقات بين حركة المقاومة
الإسلامية "حماس" والأردن:
-
تأسست حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بُعيد انطلاق الانتفاضة
في فلسطين المحتلة، إذ وُزع أول بيان يحمل اسمها في 15 كانون
أول (ديسمبر) 1987.
-
أقام بعض قادة "حماس" ومؤسسيها في الأردن منذ مطلع التسعينيات،
ومنهم إبراهيم غوشة المقيم في الأردن منذ الستينيات وعمل
مهندساً في مشروعات وطنية أردنية لعقود، وخالد مشعل الذي كان
عضواً في المكتب السياسي للحركة منذ تأسيسها وانتقل إلى الأردن
من الكويت عام 1990، والمهندس موسى أبو مرزوق الذي عاد من
الولايات المتحدة إلى الأردن عام 1992 بعد أن أنهى دراسته
العليا.
-
عينت حركة "حماس" في عام 1992 ممثلاً لها في الأردن محمد نزال.
-
في عام 1995 طرد الأردن الدكتور موسى أبو مرزوق رئيس المكتب
السياسي لحركة "حماس"، فغادر إلى الولايات المتحدة حيث اعتقلته
السلطات الأمريكية دون تهم، وظل محتجزاً حتى تقدمت دولة الكيان
بطلب إلى واشنطن لتسلمه من الولايات المتحدة، متهمة إياه
بإصدار أوامر وتحويل أموال إلى مقاتلي الجهاز العسكري للحركة.
-
أصدرت محكمة فيدرالية أمريكية حكماً بتسليم أبو مرزوق إلى
السلطات الصهيونية، وفي كانون ثاني (يناير) 1997 قرر عدم
استئناف الحكم ضد تسليمه بعد أن أمضى 18 شهراً في زنزانة
انفرادية في سجن نيويورك الفيدرالي.
-
رفضت دولة الكيان في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسلم
موسى أبو مرزوق، خشية تنفيذ الجناح العسكري لحركة "حماس" هجمات
عسكرية انتقامية، فقرر الأردن استقباله، ونقلته طائرة أمريكية
إلى عمان في أيار (مايو) 1997.
-
في 25 أيلول (سبتمبر) 1997 تعرض خالد مشعل الذي خلف أبو مرزوق
إبان اعتقاله في رئاسة المكتب السياسي لحركة "حماس" لمحاولة
اغتيال في العاصمة الأردنية عمان على يد
عملاء جهاز الاستخبارات الصهيونية الخارجية "موساد". وقد فشلت
المحاولة حينما تمكن مرافقو مشعل من ملاحقة عملاء الموساد
والقبض عليهم وتسليمهم للسلطات الأردنية.
-
طلبت دولة الكيان من الأردن استعادة عملائها، فضغط العاهل
الأردني الراحل الملك الحسين بن طلال على حكومة بنيامين
نتنياهو كي تُفرج مقابل ذلك عن الشيخ أحمد ياسين، الزعيم
الروحي لحركة "حماس" المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الدولة
العبرية.
-
أفرجت دولة الكيان عن الشيخ أحمد ياسين فجر يوم الأربعاء 1
تشرين أول (أكتوبر) 1997. وبعد منحه تعهداً خطياً بالسماح له
بالعودة إلى فلسطين، نقلته طائرة أردنية خاصة إلى عمان حيث
استقبله الملك حسين، وخضع للعلاج قبل أن يقوم بجولة في المنطقة
العربية، ويعود بعدها إلى فلسطين المحتلة.
-
في صيف عام 1999 أغلقت السلطات الأردنية مكاتب حركة "حماس" في
الأردن، وأصدرت مذكرة اعتقال بحق ستة من قادتها بتهمة الانتماء
إلى تنظيم "غير أردني"، هم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي،
وموسى أبو مرزوق، وإبراهيم غوشة، وعزت الرشق، وسامي خاطر،
ومحمد نزال.
-
كان ثلاثة من قادة "حماس" المطلوبين في زيارة لإيران حين صدر
القرار، وهم خالد مشعل وموسى أبو مرزوق وإبراهيم غوشة، ولكنهم
عادوا إلى البلاد، فأبعدت السلطات موسى أبو مرزوق الذي لا يحمل
الجنسية الأردنية، واعتقلت مشعل وغوشة مع كل من الرشق وخاطر،
اللذين سبق اعتقالهما، بينما اختفى محمد نزال عن الأنظار في
الأردن.
-
في 21 تشرين ثاني (نوفمبر) 1999 أبعد السلطات الأردنية أربعة
من أعضاء المكتب السياسي لحركة "حماس" جميعهم يحملون الجنسية
الأردنية إلى قطر بعد فشل وساطة قام بها الإخوان المسلمون في
الأردن بين الحركة والحكومة الأردنية، وهم خالد مشعل وإبراهيم
غوشة وعزت الرشق وسامي خاطر.
-
مع مطلع عام 2001 عاد محمد نزال (ممثل "حماس" في الأردن) إلى
الظهور في عمان بعد نحو عام من اختفائه، واستقبل مهنئين
بالعيد، ولم تعتقله السلطات الأردنية.
-
في يوم الخميس 14 حزيران (يونيو) 2001 فاجأ المهندس إبراهيم
غوشة الناطق الرسمي باسم "حماس" السلطات الأردنية بعودته إلى
عمان على متن طائرة قطرية رفض قائدها إعادته إلى الدوحة، بينما
اعتبرت سلطات مطار الملكة علياء في عمان غوشة مواطناً
فلسطينياً يحمل الجنسية الأردنية، وليس مواطناً أردنياً.
قطر : استضفنا قادة حماس مؤقتا و نستغرب تصريحات الأردن و
احتجاز طائرتنا
رجال الأمن الأردني أجبروا غوشة على
الصعود إلى الطائرة بدون أوراق ثبوتية أو جواز سفر وقد تكون
سحبت منه !!!
الوطن القطرية:
أعرب
مصدر مسؤول بوزارة الخارجية القطرية عن استغرابه لما جاء في
تصريح المصدر الحكومي الأردني المسؤول بشأن وصول المهندس
إبراهيم غوشة الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية
«حماس» إلى الأردن،
على متن إحدى طائرات الخطوط الجوية القطرية، في رحلتها
الاعتيادية إلى عمان، موضحا
أن دولة قطر، تقديرا للعلاقات المتميزة بين البلدين، قبلت
استضافة قادة «حماس» ومن
ضمنهم المهندس إبراهيم غوشة على أراضيها ولفترة مؤقتة لظروف
أردنية، وحسب اتفاق مع
الحكومة الأردنية لتسوية الموضوع.وأضاف المصدر أنه وبعد فترة
من وصول قادة الحركة
أجرت دولة قطر عددا من الاتصالات مع الحكومة الأردنية وعلى
أعلى المستويات لحل هذا
الموضوع، كان آخرها مع الأمين العام لوزارة الخارجية الأردنية
الذي شارك في
الاجتماع الطارىء لوزراء خارجية الدول الإسلامية في شهر مايو
الماضي، وقد وعدت
الحكومة الأردنية بتسوية الموضوع، إلا أن دولة قطر لم تتلق ردا
حتى الآن. وأعرب
المصدر المسؤول عن أسفه لعدم قيام السلطات الاردنية بالتنسيق
مع السلطات في دولة
قطر وقيامها بحجز طائرة الخطوط الجوية القطرية ومنعها من
المغادرة إلا بعد إعادة
المهندس إبراهيم غوشة على متنها رغما عن إرادته، مما يخالف
أحكام وقوانين الطيران
المدني الدولية. ونفى المصدر ما أورده تصريح المصدر الحكومي
الأردني المسؤول بأن
الطيار قد أبلغ سلطات مطار الملكة علياء الدولي بأن لديه
تعليمات مشددة من حكومة
دولة قطر بعدم إعادة المهندس ابراهيم غوشة إلى الدوحة ، مشيرا
إلى أن قائد الطائرة
رفض إجبار المهندس إبراهيم غوشة على الصعود للطائرة رغما عن
إرادته ، وقد أصدرت
الخطوط الجوية القطرية بيانا في وقت لاحق أكدت فيه أن رجال
الأمن الأردنيين حاولوا
إجبار غوشة على الصعود للطائرة ضد رغبته دون وجود تذكرة سفر أو
أي وثيقة أو أوراق
ثبوتية تبين شخصيته، فلم يكن أمام الكابتن من خيار سوى تطبيق
القانون وعدم السماح
له بالسفر ، وكان وزير الإعلام الأردني أعلن أن الطائرة لن
تقلع إلا وغوشة
عليها.
زوجته تخشى على وضعه الصحي و منعت من
مقابلته
محامي إبراهيم غوشة: منع غوشة من دخول
الأردن سابقة قانونية غريبة
و تصريحات مسئولين أردنيين سابقين تثير
أزمة مفتعلة بين الأردن و قطر
عمان - قدس برس:
أكد المحامي صالح العرموطي رئيس هيئة الدفاع عن المبعدين من
قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنه حاول مساء أمس الخميس
وحتى صباح اليوم الجمعة الاتصال مع وزير الداخلية الأردني
بخصوص الناطق باسم "حماس" المهندس إبراهيم غوشة الموقوف في
مطار عمان، إلا أنه أخفق في ذلك. وقال العرموطي إنه يرغب
كمحامٍ عن غوشة، أن يقابله ليبحث معه ما يمكن فعله، مشيراً إلى
أنه سيستمر في محاولة الاتصال مع المسؤولين الأردنيين كي
يستطيع مقابلة موكله «الذي نجهل مكانه الآن». وأشار العرموطي
إلى اتصال هاتفي بينه وبين خالد مشعل رئيس المكتب السياسي
لحركة "حماس" تم فيه تنسيق الموقف ودراسة الخطوات الواجب
اتخاذها، حسب تعبيره.
وقال العرموطي إن ما يحدث الآن في مطار الملكة علياء الدولي،
حيث يُمنع إبراهيم غوشة من الدخول إلى بلاده، رغم أنه يحمل
جواز سفره الأردني، يؤكد أن ما حدث في تشرين ثاني (نوفمبر)
1999 كان «إبعاداً حقيقياً لمواطنين أردنيين دون سند قانوني».
وأضاف أن «أزمة غوشة الآن قضية جديدة وغريبة على القضاء
الأردني، وإذا أُحيلت إلى المحكمة فستكون أول سابقة من نوعها
ينظرها القضاء في الأردن». وانتقد العرموطي بشدة تصريحات
مسؤولين أردنيين سابقين، وقال إنها تثير أزمة مفتعلة مع قطر
«الأردن ليس بحاجة إليها الآن بالنظر إلى الظروف التي تمر بها
المنطقة».
من جهة أخرى أكدت زوجة المهندس إبراهيم غوشة، أنه لم يُسمح لها
حتى صباح اليوم الجمعة بمقابلة زوجها أو الحديث إليه. وقالت إن
زوجها يعاني من أمراض، مثل ارتفاع ضغط الدم، وهو بحاجة لتناول
الدواء يومياً. وأعربت عن اعتقادها بأن ظروف قاعة الانتظار في
المطار، حيث يُحتجز، غير ملائمة لوضعه الصحي.
"إبراهيم غوشة مواطن أردني شريف خدم وطنه"
جبهة العمل الإسلامي: الحكومة أدارت ظهرها للدستور الذي أقسمت
على احترامه
عمان - قدس برس:
استنكر حزب جبهة العمل الإسلامي، أكبر الأحزاب السياسية في
الأردن، منع الحكومة الأردنية المهندس إبراهيم غوشة (65
عاماً)، الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
وعضو مكتبها السياسي من دخول البلاد. وأسف البيان لموقف
الحكومة «بمنع مواطن أردني شريف خدم وطنه .. حيث أكدت الحكومة
إصرارها على إدارة ظهرها للدستور الذي أقسمت على احترامه»، وفق
البيان، الذي أشار أيضا إلى أن الحكومة أقدمت على سلوك «مناف
للقيم الأردنية والأعراف الدولية حين حاولت إجبار قائد الطائرة
القطري على إعادة المهندس غوشة على متن الطائرة».
واعتبر البيان أن قائد الطائرة مارس حقه وفقا للقوانين الدولية
التي تحظر نقل المبعدين عن أوطانهم، حفاظاً على سلامة ركاب
الطائرة. وحمل البيان الحكومة المسؤولية الكاملة عما يتعرض له
إبراهيم غوشة، وقال «نحمل الحكومة أمام الله عز وجل ثم أمام
جماهير شعبنا كل ما يترتب من نتائج على استمرار معاناته»,
وطالب الحكومة «بالاعتذار لطاقم الطائرة القطرية بسبب سوء
التصرف بحقهم والسماح لهم بالعودة إلى الدوحة معززين مكرمين».
ودعا البيان الحكومة إلى إنهاء هذه القضية «والسماح للمهندس
إبراهيم غوشة بالتوجه إلى بيته وأهله في عمان»، مشددة في الوقت
نفسه على الآثار السلبية التي سيلحقها قرار منعه من دخول
البلاد على «شعبنا الواحد في الأردن وفلسطين». يُذكر أن
الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المهندس
إبراهيم غوشة
عاد
"فجأة" إلى عمان بعد ظهر أمس الخميس قادماً من منفاه في الدوحة
على متن طائرة ركاب قطرية، ولكن السلطات الأردنية رفضت إدخاله
إلى البلاد، رغم أنه يحمل جواز سفره الأردني معه.
وكان إبراهيم غوشة، وهو من مواليد مدينة القدس عام 1936،
واحداً من مئات الآلاف من فلسطينيي الضفة الغربية الذين حصلوا
على الجنسية الأردنية في عهد وحدة ضفتي نهر الأردن (الشرقية
والغربية) مطلع الخمسينيات، وعمل مهندساً في الأردن منذ عام
1961، وكان أهم ما تولاه من مناصب في الأردن "مدير مشروع سد
الملك طلال" بين عامي 1972 و1978، وهو واحد من أكبر المشروعات
المائية الأردنية. كما عمل في مشروعات هندسية أخرى، كقناة
الغور الشرقية (1961 - 1962) ومشروع سد خالد على اليرموك (1966
- 1971)، وكان له مكتب هندسي خاص بين عامي 1978 و 1989 قبل أن
يتفرغ للنشاط في حركة "حماس" عام 1989، وهو عضو في مكتبها
السياسي، وعُين ناطقاً باسمها. وفي 21 تشرين ثاني (نوفمبر)
1999 أبعدت السلطات الأردنية غوشة مع ثلاثة آخرين من قادة
"حماس" يحملون الجنسية الأردنية أيضاً إلى قطر، وفرضت عليهم
الاختيار بين الاحتفاظ بجنسيتهم الأردنية التي يحملونها منذ
عقود وبين العمل في حركة "حماس" التي وصفتها السلطات بأنها
تنظيم "غير أردني"، رغم سماحها لقادتها بالعمل انطلاقاً من
عمان منذ مطلع التسعينيات.
مشعل: نأمل أن يتدخل العاهل الأردني بصفته
السلطة العليا للسماح للمهندس غوشة بالدخول إلى بلده
والحكومة الأردنية أوصدت كل الطرق السياسية والقانونية لعودتنا
لندن - قدس برس
قال
الزعيم السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"
إنه يأمل
أن يتدخل العاهل
الأردني الملك عبد الله الثاني، من أجل إيجاد حل للمعضلة التي
خلقها إيقاف الناطق الرسمي باسم الحركة المهندس إبراهيم غوشة
في المطار في العاصمة
الأردنية عمان، ومنعه من دخول الأردن. وقال خالد مشعل رئيس
المكتب السياسي لحركة "حماس" في تصريحات خاصة لوكالة
"قدس
برس" إنه يأمل أن يتدخل الملك عبد الله من أجل السماح للمهندس
غوشة
بالعودة إلى وطنه الأردن، وأضاف إننا كنا نريد أن تكون العودة
هادئة، ومن
دون إثارة إعلامية.
وتابع مشعل يقول «للأسف لا يزال الأخ المهندس إبراهيم غوشة
محتجزا في مطار
عمان، وممنوع من دخول الأردن بقرار من السلطات الرسمية
الأردنية». وأضاف «حتى
الآن لا تغيير في موقف الحكومة الأردنية، والأخ إبراهيم في
المقابل
متمسك بحقه في أن يعود إلى بلده».
وحين سئل هل يتوقع أن تجد القضية حلا سياسيا في القريب؟ قال
مشعل «هذا
الذي نتمناه. وأنا أدعو الحكومة الأردنية إلى أن تتعامل وفق
الدستور والقانون
والأخوة والمنطق، وأن تسمح للأخ إبراهيم غوشة أن يدخل إلى
بلده، وأن يعيش
بين شعبه وأسرته».وشدد مشعل على أن المهندس غوشة «خدم الأردن
أكثر من ستين عاماً». وقال «هو
يحمل الجنسية الأردنية، وليس صحيحا ما تم ترويجه من قبل بعض
المسؤولين في
الأردن من أنه جاء من دون جواز سفر». وقال «هذا كلام لا يستحق
الرد، فالأخ
إبراهيم يحمل الجنسية الأردنية الأصيلة منذ عقود طويلة، ومن
حقه أن يعيش
في بلده، وهذا ينسجم مع الدستور ومع القانون». وشدد مشعل على
أن الحكومة
الأردنية قادرة على أن تعالج هذه الأزمة دون داع لإطالتها.وحين
سئل هل تفكرون في إحياء وساطات قديمة أو إيجاد وساطات جديدة مع
الحكومة الأردنية للتوصل إلى حل وفاقي؟ قال مشعل «للأسف
الحكومة الأردنية أغلقت الباب أمام كل الوساطات.. الوساطة
القطرية والوساطة من داخل الأردن، وحتى
المسار القانوني أوصدت الباب دونه، ما اضطرنا إلى هذه
الخطوة».وأضاف قائلاً «نتمنى أن يعالج الأمر بسرعة وبحكمة،
واستنادا إلى الدستور
والقانون والأخوة والمنطق». وقال «الشارع الأردني يتعاطف معنا
ويقف إلى
جانبنا، ويتفهم هذه الخطوة»، ووضح أنه «من خلال اتصالاتي مع
العديد من
الشخصيات الأردنية الوطنية والإسلامية، عبروا عن
تأييدهم لهذه الخطوة ودفاعهم عن
موقفنا في العودة إلى بلدنا، وأن نعيش فيها»، وأكد أن «على
الحكومة
الأردنية أن تبادر إلى المعالجة الحكيمة لهذه القضية دون
إطالة».
ورداً عن سؤال بشأن احتمال تدخل الملك عبد الله لحسم الموضوع،
قال مشعل «الملك
عبد الله هو صاحب السلطة العليا في الأردن، وهو قادر على أن
يعالج
هذه المسألة بحكم سلطاته الدستورية، وهذا الذي نتمناه، ونحن لا
نحب أن نسبب
حرجاً لأحد، ولذلك اخترنا أن تكون العودة هادئة وبعيدة عن
الإعلام والضجيج
الإعلامي». وشدد مشعل على أنه «كان يمكن أن تكون عودة الأخ
إبراهيم هادئة
كما أردناها، لو أن الحكومة الأردنية تعاملت بحكمة، وأدخلت
الأخ إبراهيم».
وقال «لقد أوصلنا للحكومة الأردنية أن أي واحد منا يعود للأردن
فلن يمارس
نشاطاً في الساحة الأردنية إلا باتفاق معها »، ولكن الحكومة
اختارت طريق الصخب الإعلامي
عندما رفضت دخول الأخ إبراهيم، واحتجزت الطائرة القطرية.ووجه
مشعل تحياته إلى «الشعب الأردني العزيز، الذي وقف إلى جانبنا
..
وأؤكد لهم أننا حريصون على مصلحة البلد، وأننا نحن وإياهم في
مواجهة العدو
المشترك: العدو الصهيوني، الذي يقوده الإرهابي (آرييل) شارون،
الذي يشكل
تهديداً وخطراً على الأردن، وعلى فلسطين، وعلى كل البلاد
العربية والإسلامية»،
حسب قول مشعل.
|