بعد تقارير عن تدهور حالته الصحية ورفض السلطات الأردنية
متابعة وضعه الصحي: حماس تحمل السلطات الأردنية المسؤولية عن
صحة المهندس غوشة وأمنه
خاص
قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس تعقيبا على ما تردد من
معلومات عن تدهور الحالة الصحية للمهندس إبراهيم غوشة
المحتجز في مطار عمان إن الحركة تتابع مع عائلة المهندس غوشة
بقلق بالغ المعلومات التي أشارت مؤخرا إلى تدهور حالته الصحية،
وهو الذي لا تزال السلطات الأردنية تحتجزه في مطار عمان في
ظروف غير إنسانية لليوم السادس على التوالي ، وتصر على منعه من
دخول بلده ، وتحاول إبعاده من جديد .
وقال المصدر المسؤول في حماس : إن المهندس غوشة – 65 عاما –
يعاني من مرض ارتفاع ضغط الدم ومن عدة أمراض أخرى ، مما يستوجب
رعاية صحية دائمة وتناول العلاجات الازمة في مواعيد محددة
وبإشراف الأطباء . وإن استمرار احتجازه ورفض نقله للمستشفى قد
يشكل خطرا على صحته وعلى حياته .
وأردفت الحركة : إننا وفي ضوء ما سبق ، وفي ضوء رفض السلطات
الأردنية للمطالبات العديدة برؤية المهندس ونقله للمستشفى ،
ومن بينها مطالبة نقيب المحامين ونقيب الأطباء الأردنيين ،
فإننا نحمل الحكومة الأردنية وأجهزتها الأمنية كامل المسؤولية
عن صحة المهندس وحياته وأمنه ، ونطالبها بسرعة الإفراج عنه
وإنهاء احتجازه الظالم ، وتمكينه من دخول بلده الأردن.
ا
عودة مضيفات «القطرية» من عمّان .. ومحامي غوشة يتلقى تهديدات
بالقتل
د.الزهار: الحكومة الأردنية خدعت قطر
الوطن القطرية
في بادرة قد تكون الدليل الأهم حتى
الآن على اقتراب حل «مشكلة» الطائرة القطرية الرابضة في مطار
عمان منذ حوالي ستة
أيام، وصل أمس إلى الدوحة على متن رحلة طيران الخليج القادمة
من أبوظبي خمس من
مضيفات طاقم الطائرة القطرية، حيث كان في استقبالهم مدير
العلاقات العامة بالخطوط الجوية القطريةوبدا إن تعليمات مشددة
بعدم الحديث إلى الصحافة قد صدرت للفتيات العائدات من أطول
رحلة ترانزيت لهن فيما
يبدو، منذ التحاقهن بالخطوط الجوية القطرية. وقد بدا الإرهاق
واضحا على الفتيات
اللائي يحملن أربع جنسيات هي المغربية والهندية والتايلاندية
والصينية، حيث تشير
المعلومات التي حصلت عليها الوطن من بعض من كانوا على متن رحلة
طيران الخليج الى أن
الإرهاق كان باديا عليهن، إلا أن المصادر أفادت أن الفتيات
الخمس لم يتبادلن أية
أحاديث عن الأيام الستة التي قضينها في العاصمة الأردنية عمان،
بانتظار قرار عودتهن
مرة أخرى إلى الدوحة. من جانب آخر تشير التكهنات إلى أن عودة
طائرة «القطرية» إلى
الدوحة قد باتت قريبة مع من تبقى من أفراد الطاقم من الرجال
هناك، في ظل إشاعات
وردت من العاصمة الأردنية تفيد بقرب مغادرة المهندس غوشة إلى
إحدى العواصم العربية
القريبة إلى عمان. إلى ذلك قال د. محمود الزهار عضو قيادة حركة
المقاومة الإسلامية
حماس إن الحكومة القطرية خدعت من جراء موقف الحكومة الأردنية،
فيما يتعلق بقضية
قادة حماس الأربعة، وذلك بتراجعها عن وعودها حول السماح
للمهندس إبراهيم غوشة
بالعودة إلى وطنه. وأكد في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء
القطرية أمس أن «الموقف
القطري مبرر لأن الأردن أكد منذ البداية أنه ليس إبعادا وهو ما
دفع قطر للتدخل لحل
الأزمة». وبشأن موقف حماس من الحكومة القطرية ذكر أن موقف قطر
منذ البداية جاء لحل
الأزمة القائمة، على اعتبار أن الأردن سيتجاوزها، خاصة أن
الأردن أعلن انه ليس
ابعادا. وأضاف «واليوم تتحدث الأدن عن إبعاد بل تعدته بالقول
إنهم ليسوا أردنيين
وهو موقف تشعر به الحكومة القطرية بأنها خدعت». وأشار د.
الزهار إلى أن حكومة قطر
لا تريد المشاركة في عملية الإبعاد التي لم تسمع عنها في
البداية، مؤكدا أن «قطر
التي تشعر بالخديعة لو علمت أن الأمر يتعلق بالإبعاد ما تدخلت»
واصفا موقف قطر
بالمبرر. وفيما يتعلق بتصريحات صالح القلاب وزير الإعلام
الأردني بأن عدم
دخول غوشة جاء دعما للقضية الفلسطينية وللحفاظ على الهوية أكد
د. الزهار أن حماس
تحافظ ضمن المحافظين على الهوية الفلسطينية، موضحا أنه إذا
كانت الأردن لها دور في
هذه المحافظة، فهو ليس من هذا الدور الذي يبديه القلاب والذي
لا ينسجم مع
الواقع. وفي السياق ذاته انتقدت «حماس» التصريحات التي أدلى
بها وزير الشؤون
المدنية الفلسطيني جميل الطريفي التي وصف بها عودة د. ابراهيم
غوشة الناطق باسم
الحركة إلى الاردن بأنها استفزازية، وأكد خلالها دعمه لموقف
الحكومة الأردنية. وحول
الجهود التي وصلت إليها الوساطة لإعادة غوشة إلى موطنه اوضح د.
الزهار أن الموضوع
يقوم به قادة الحركة في الخارج إلى جانب الوساطات الأخرى، دون
الحاجة إلى مزيد من
التدخلات، مبديا موافقة حماس على القبول بهذه الوساطات التي
تؤدي إلى عودة د0غوشة
والمبعدين الثلاثة إلى الأردن. وفي عمان أعلن صالح العرموطي
محامي غوشة أنه تلقى
تهديدات. وقال لوكالة لفرانس برس «تلقيت سبعة اتصالات هاتفية
من متحدثين مجهولين
هددوا بقتلي، ووجهوا لي الإهانات والشتائم». وأضاف العرموطي
«أبلغت مسؤول الشرطة في
عمان بهذه الاتصالات» موضحا انه أعطاه ايضا لائحة بأرقام هواتف
المتصلين التي ظهرت
على شاشة هاتفه النقال، وقال إن السلطات وعدته بفتح تحقيق. ومن
جهة أخرى، أكد
المحامي ان المحكمة العليا سمحت له بمقابلة موكله، لكنه ما زال
ينتظر الضوء الأخضر
من وزارة الداخلية. وقال إن «رئيس المحكمة العليا، أعلى سلطة
قضائية في البلد، وافق
على طلبي زيارة غوشة، لكن وزارة الداخلية لم تتخذ بعد
الإجراءات الضرورية». واشتكى
العرموطي من عدم تزويده بأية معلومات عن حالة موكله، الذي وصل
يوم الخميس إلى عمان
آتيا من قطر ولم يسمح له بدخول البلاد، وما زال في صالة
الترانزيت منذ ذلك الحين.
ومن جانبه شدد الشيخ عبدالمجيد ذنيبات على سلامة موقف قطر إزاء
قضية المهندس
إبراهيم غوشة، موضحا أن اللوم يجب أن يلقى على الحكومة
الأردنية، التي قال إن
موقفها ضعيف، وتساءل قائلا: لماذا يطلب من قطر أن تحمي حق
الأردنيين أو أن تقوم
بواجبها بدلا من الحكومة الأردنية؟ ووصف الذنيبات في حديث مع
صحيفة «السبيل» موقف
الحكومة الأردنية بأنه هروب من الأزمة بإلقاء اللوم على
الدوحة، الأمر الذي أدخل
الحكومة في أزمة مع دولة شقيقة هي في غنى عنها. وأشار إلى أن
هناك قرار من حماس
ببقاء غوشة حتى لو وصلت الأمور إلى احتجازه أياما أو شهورا في
مطار عمان. وقال إنه
لن يغادر الأردن. ومن جهتها تساءلت صحيفة السبيل الأسبوعية
الأردنية عن سبب تأزيم
العلاقات بين الأردن وقطر، مشيرة إلى أن الحكومة افتعلت دفعة
واحدة، بقرار غير
مبرر، أزمة مع قطر. وفي الدوحة اكد السيد تحسين ميقاتي القائم
باعمال سفارة دولة
فلسطين في دولة قطر أن التصريحات الصادرة عن جميل الطريفي وزير
الشؤون المدنية في
السلطة الوطنية الفلسطينية تمثل رأيه ولا تمثل رأي القيادة
الفلسطينية. وكانت بعض
الصحف قد نقلت تصريحات على لسان الطريفي وصف فيها وصول ابراهيم
غوشة الناطق باسم
حركة حماس للأردن «بأنه عمل استفزازي للحكومة الاردنية، ونحن
لا نقبل مثل هذه
الطريقة في التعامل مع الدول». وقد استغربت قيادات حزبية
وسياسية اردنية وفلسطينية
في عمان دخول جميل الطريفي على خط الأزمة المتعلقة بقضية
ابراهيم غوشة. وأشارت هذه
القيادات الى أن الطريفي اقحم السلطة الفلسطينية في قضية ساخنة
كان يجب عدم التورط
فيها لأنها تتعلق بدولتين عربيتين وإن كانت حركة حماس جزءا
أساسيا في هذه القضية. |