تعقيبا
على اشتراط الحكومة الأردنية تخلي
المهندس غوشة عن حماس : خالد مشعل
الموت أهون علينا من التخلي عن
واجب الجهاد
الراية
القطرية
أرجع
الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب
السياسي لحركة حماس سحب اليمن
لوساطته بين الحركة والحكومة
الأردنية بخصوص قضية غوشة إلى ما
وصفه بالشروط غير المقبولة لعمان
للسماح بدخول غوشة إلى البلاد
والتي شددت علىضرورة إعلان
الاستقالة من حماس كاشفا في تصريح
لـ الراية أنه أجرى اتصالات مع
الرئيس اليمني علي عبدالله صالح
ومسؤولين كبار آخرين في الحكومة
اليمنية اكد خلالها رفض حماس
المطلق لفكرة الاستقالة معتبرا ان
الاعلان بالتزام غوشة بعدم ممارسة
أي نشاط سياسي باسم حركة حماس يعد
مرونة كافية من قبل غوشة ذاته
وقيادة الحركة فضلا عن أنه يسهم في
رفع الحرج عن الحكومة الأردنية
فيما يتعلق بالضغوط التي تمارس
عليها بخصوص منع أي نشاط لحركة
حماس على أراضيها وقال مشعل: لقد
أبلغت الرئيس صالح إن الموت أهون
علينا من التخلي عن واجبنا الديني
والوطني وأن العمل ضمن حركة حماس
يعد شرفا كبيرا لأي مواطن عربي
ومسلم.
خالد الحروب:
غوشة المحاصر في "ترانزيت"
المطار يحاصر النظام العربي ويكشف
بؤس التسوية
الدوحة - قدس برس:
بدأ احتجاز
الأردن للناطق الرسمي باسم حركة
المقاومة الإسلامية "حماس"
المهندس إبراهيم غوشة في قاعة "ترانزيت"
مطار الملكة علياء في العاصمة
الأردنية عمان, يطرح العديد من
الأسئلة, التي تتجاوز الحالة
الشاخصة للمهندس غوشة المحتجز,
لتطال مجمل الوضع العربي, وعلاقة
الشعوب العربية وحركات المقاومة
بالوضع العربي الرسمي, ولتعيد
السؤال الشهير من يسجن من؟ ومن
يحتجز من؟ ومن يحاصر من؟ غوشة
المحاصر باعتباره رمزا لواحدة من
أهم حركات المقاومة.. أم الأنظمة
العربية, التي تحاصرها شعوبها,
وتكشف عوراتها وعجزها على الملأ.
وفي هذا
السياق يذهب الكاتب والباحث
الأردني في جامعة أكسفورد
البريطانية خالد الحروب إلى أن
احتجاز المهندس غوشة يكشف هشاشة
النظام العربي الرسمي. ويتساءل
الحروب في مقال نشرته صحيفة /الشرق/
القطرية الصادرة أمس "هل حالة
المقاومة الفلسطينية والعربية،
متجسدة في "حماس" في هذه
اللحظة، محاصرة في قاعة «ترانزيت»،
أم أنه النظام العربي برمته, هو
الذي يتخبط بعقلية المحاصَر،
ويشعر بأنه يمرّ في حالة «ترانزيت»
لا يدري نهايتها، حيث الخشية
والتوجس من المستقبل القريب، ومن
الأحداث المجاورة, ومن الداخل
والخارج, بحيث يبدو مشلول الإرادة
والحركة؟".
ويجيب الحروب
بأن "«حالة غوشة» في مطار عمان
لا تعكس مأزقاً للمقاومة العربية
عامة ولحماس خاصة، بل للنظام
العربي, الذي بات يشعر بأنه محاصر
من قبل تيار المقاومة, الذي يتسع
ويتجذر في كل الاتجاهات، من القدس
حتى نواكشوط، على خلفية عشر سنوات
«مدريدية» مريرة, من تلاحق
التنازلات, وعلو كعب الواقعية
السياسية في صناعة القرار
الفلسطيني والعربي، وتسيد نهج ما
يسمى بـ«بناء الثقة» مع العدو
للتأسيس لمرحلة "سلام" مديدة
مأمولة".
ويرى الحروب
أن ضيق "العواصم العربية عن
احتضان أحد رموز المقاومة، في وقت
يتربع فيه على قمة القيادة
السياسية والعسكرية في الكيان
الصهيوني مجرم حرب حقيقي, باعتراف
من يتحلون بالصدق والموضوعية في
كل العالم، هو حال يتجاوز مماحكات
السجالات حول ضرورة تخليه عن
موقعه القيادي, قبل دخول هذه
العاصمة أو تلك، أو قانونية
مواطنيته, أو نوع جواز سفره".
ويعتبر أن "ذلك ليس إلا تعبيراً
عن القلق والتوتر وفقدان الثقة
بالنفس, معطوفاً على الخشية
الكبرى من توبيخ وعقاب «الصديق
الأكبر» في واشنطن". ويخلص إلى
أن المشهد "كله اختزال لمشهد
أداء التسوية والمقاومة في حقبة
مدريد".
ويرى الحروب
أنه "في السنوات العشر, التي
خلون لم يكن ثمة تكافؤ يوصف في
ميزان القوى العام بين «تيار
المقاومة» و«النهج الرسمي
التسووي» الفلسطيني والعربي".
ويقول إن نهج المقاومة "تعرض
للقمع والمواجهة الشرسة ليس فقط
من قبل الكيان الصهيوني، بل ومن
قبل تحالفات أمنية إقليمية كبرى,
ترعاها القوة الأعظم في عالم
اليوم، وتعرض للإسكات والاستئصال
والتشويه. أما الثاني فقد ملك
ناصية صناعة القرار الرسمي وتوجيه
السياسة العامة وتوقيع الاتفاقات
والمعاهدات باسم الشعوب, التي
كانت ولا تزال آخر من يهتم برأيه".
ويضيف الحروب
أن العالم بأسره، بأممه المتحدة،
وقاراته الأمريكية والأوروبية
والآسيوية وقف داعما لـ«النهج
الرسمي التسووي»، في مظهر يراه
فريدا "من مظاهر الإجماع
العالمي على «فرض» رؤية الغاصب
على الضحية, وتجميل الصفقة, التي
أريد لها أن تشوه التاريخ
والجغرافيا، وتخرج الأشياء عن
منطق الأمور الواضحة, التي لا
تحتاج إلى تفلسف كبير لشرحها",
بحسب قوله.
ويرى الحروب
أن ما كان يلوح من تقدم منطق
التسوية الأمريكية الصهيونية
المفروضة, وتعدد العلاقات
والسفارات الصهيونية مع البلدان
العربية، وانتعاش الأحاديث عن
التعاون الإقليمي (مع الكيان)،
إنما "كله كان يتم على السطح
وعلى الهوامش ولا علاقة له لا برأي
عام للغالبية, ولا مشاعرهم, ولا
توجهاتهم، بل ضدها على طول الخط".
ويكشف الحروب
هنا "المفارقة «الأكاديمية»
الكبيرة" ويعري "مقولة ترافق
«السلام مع الديمقرطية»". ويقول
إن الديمقراطية "شهدت أكبر
هزيمة لها في الشرق الأوسط، حيث
عمل «السلام المفروض قسراً» على
إعاقة التوجه الخجول نحو
الديمقراطية, الذي بدا وكأن بعض
البلدان العربية، وفي مقدمتها
الأردن، قد بدأت السير فيه مع
أواخر الثمانينيات".
ويرى أن
التسوية مع الدولة العبرية قد
صارت تقتضي بداهة "ضرورة «زيادة
جرعة الاستبداد» في البلدان
العربية, التي تتوجه نحو أي علاقة
«سلام» مع الكيان"، ويقول إن
آخر الأمثلة في موريتانيا تؤكد
هذا الأمر إذ "تم حل أحزاب
المعارضة للعلاقة مع الكيان,
والتراجع عن الخطوات الصغيرة,
التي اتخذت باتجاه الانفتاح
السياسي".
ويرى الحروب
أن نتيجة كل ما سبق قاد في النهاية
إلى تحرر المقاومة رغم الحصار
المفروض عليها, وشعور الأنظمة
العربية بالحصار رغم سيطرتها على
المشهد العام, وهو يقول في ذلك "المدّ
والجذب بين «ممارسة رسمية» تتطلع
لإرضاء القوى الكبرى, وتخوض
مغامرة تسووية غير محسوبة, وفق
معادلات صراع بقاء النظم، وليس
صراع بقاء الشعوب، وبين تيارات
مقاومة تموج تحت السطح, قاد إلى
الوضع الراهن, حيث تشعر المقاومة
بأنها طليقة، رغم أنها محصورة في
قاعة ترانزيت، ويشعر النظام
الرسمي بأنه مأزوم ومحاصر رغم أنه
ينعم بالفضاء كله".
ويذهب الحروب
في تحليله إلى أن الحكومات
العربية وقعت أسيرة خيار التسوية,
باعتباره "الخيار الاستراتيجي
الوحيد واليتيم الذي تبنته منذ
مؤتمر مدريد فتكبلت به". ويرى أن
"التباهي المستمر بأن «التسوية
هي خيارنا الاستراتيجي» أعطى
الخصم، الصهيوني الأمريكي، فرصة
مواصلة حشر الأنظمة في الزاوية,
والإمعان في إذلالها والضغط عليها,
وإفقادها القدرة على الرد عبر «خيارات»
أخرى، مما زاد من «انكشافها
الاستراتيجي» أمام شعوبها، بل
وحتى أمام الرأي العام العالمي,
الذي يسخر من شللها العام".
ويعتبر
الحروب أن هذا الأمر جعل "الحكومات
في موقع المحاصر، وفي موقع
المدافع عن نفسه، لكن المكبل
بقيود «الخيار الاستراتيجي» الذي
هو في الواقع أبعد كثيراً من أن
يوصف بـ«خيار»، إذ هو "فرض"
كبير وضاغط ولا يمكن لإرادات
مأزومة أن تتخلص منه".
ويخلص الحروب
مما سبق إلى أن "هذا المشهد
المأساوي للعجز الرسمي العربي
يعيد عرض عوراته على الملأ, حين
ينتج صورة سيريالية ساخرة عن
الحصار والمأزق الذي يعانيه, فيرد
على كشف المقاومة لمأزقه، بمحاولة
إسقاط ذلك المأزق عليها، بشكل شبه
فرويدي".
ويرى الحروب
أن العجز الرسمي العربي يفشل "في
الحيلولة دون التمدد الرمزي
الكبير لقاعة «ترانزيت» مطار عمان,
التي احتجز فيها غوشة، على حساب
الفضاء الخارجي المفتوح الذي
تعيشه، نظرياً، كل الأنظمة
العربية، لكنه يضيق عليها بنفس
معدل التوسع, الذي تتمدد به قاعة «الترانزيت»
على ناطق "حماس" الرسمي وممثل
المقاومة". ويرى أن ذلك "شكل
متجدد من أشكال التساؤل القديم:
مَنْ يسجن مَنْ، السجان أم
السجين؟ المقاومة أم مَنْ
يحاصرها؟".
مهندسون
أردنيون يعتصمون تضامناً مع
زميلهم المهندس غوشة
عمان - قدس برس:
أعلنت نقابة
المهندسين الأردنيين عن تنظيم
اعتصام تضامني مع زميلهم المهندس
إبراهيم غوشة المحتجز حاليا في
مطار الملكة علياء الدولي ظهر
اليوم الأحد أمام مجمع النقابات
المهنية بعمان وفروع النقابة في
محافظات الأردن.
محامي
غوشة: أي وساطة عربية يجب أن تصبّ
لجهة دخوله إلى الأردن
عمان - قدس برس:
أكد نقيب المحامين
الأردنيين، رئيس لجنة هيئة الدفاع
عن مبعدي حركة المقاومة الإسلامية
"حماس" أن أي وساطة عربية
بشأن قضية المهندس إبراهيم غوشة
الممنوع من دخول الأردن، والمحتجز
في مطار الملكة علياء الدولي منذ
الرابع عشر من الشهر الجاري "يجب
أن تصبّ لصالح دخوله وليس لإبعاده".
وقال صالح العرموطي
في اتصال هاتفي "أنا أتكلم باسم
غوشة، كوني وكيله، وإن أي وساطة
عربية مشكورة يجب أن تصب لصالح
دخوله فقط". وكانت مصادر رسمية
تحدثت عن وساطة تقوم بها اليمن
لإنهاء أزمة احتجاز الناطق الرسمي
باسم "حماس"، غير أن الوساطة
اصطدمت باشتراط الأردن رحيل غوشة
عن أراضيه، وعودته إلى الدوحة، أو
إلى أي بلد آخر، وتزامن ذلك مع
إعلان وزير الإعلام الأردني صالح
قلاب أن بلاده لن تسمح لـ غوشة
بدخول أراضيها، ما لم يتخل عن
عضويته في "حماس" ويتعهد بعدم
الانتساب إلى الحركة مستقبلا.
وردا على سؤال قال
المحامي صالح العرموطي "إن عدم
دخول غوشة وإبعاده عن المطار إلى
أي جهة أخرى هو إبعاد قصري". وعن
عدم تنفيذ الحكومة الأردنية لقرار
رئيس محكمة العدل العليا – أعلى
سلطة قضائية في البلاد – القاضي
بالسماح لمحامي غوشة بمقابلته،
قال "هذا اعتداء سافر على
استقلال القضاء"، حسب تعبيره.
اليمن يسحب وساطته لتعنت
الأردن .. عمّان منعت عودة الطاقم
على متن "الخليجية"
بحضور السفير و قطر تسعى لاتخاذ
إجراءات ضد احتجاز الأردن طاقم
"القطرية"
الدوحة - ق.ن.أ:
أكدت دولة
قطر أمس أنها ستتخذ بكل أسف
الإجراءات اللازمة التي يخولها
لها القانون الدولي ضد
الأردن، لمنعه قسرا أفراد طاقم
الطائرة القطرية المحتجزة في مطار
عمان، من
المغادرة إلى الدوحة على
طيران الخليج الرحلة رقم «972». في
الوقت ذاته أعلن اليمن
أمس سحب وساطته في أزمة
غوشة، لتمسك الأردن وحماس
بموقفيهما، وقال مسؤول في
الخارجية القطرية أمس إن
السلطات الأمنية في عمان منعت
الطاقم من المغادرة عصر أول أمس،
بحضور السفير القطري لدى
المملكة الذي «لقي هو وأفراد
الطاقم معاملة غير لائقة».
ولا تزال عمان تحتجز
الطائرة القطرية على خلفية أزمة
غوشة في مطار عمان. وأكد
المسؤول في الخارجية
القطرية أن الدوحة التي ظلت تؤكد
أن احتجاز الطائرة القطرية
يمثل انتهاكا صارخا لأحكام
القانون الدولي والاتفاقات
الدولية ذات الصلة، لتؤكد
أيضا أن احتجاز الطاقم
وتقييد حريته في الأردن يمثل أيضا
انتهاكا آخر للالتزامات
الدولية. وقال المسؤول
القطري إن دولة قطر التي حاولت جهد
استطاعتها أن تحتوي
تداعيات هذه الأزمة
المؤسفة، حرصا منها على العلاقات
بين الدولتين وشعبيهما
الشقيقين، لا تجد نفسها
قادرة على أن تتبين الأهداف التي
ترمي السلطات الأردنية إلى
تحقيقها عن طريق هذا
التصعيد غير المبرر والزج بدولة
قطر والخطوط الجوية القطرية في
شأن أردني داخلي لا صلة
لهما به بحال من الأحوال. وكان
سعادة الشيخ عبدالرحمن بن
جاسم بن محمد آل ثاني
سفيرنا لدى الأردن قد أكد أن
السلطات الأردنية منعت أفراد
طاقم الطائرة القطرية
المحتجزة في مطار الملكة علياء
الدولي منذ أسبوع من العودة
إلى الدوحة. وقال السفير إن
حاجزا أمنيا رسميا أوقفه
لمدة عشر دقائق قبل السماح بدخول
المطار. وأكد أن هذا الحادث و«أزمة»
إبراهيم غوشة، لا تؤثر على
العلاقات التي تربط
بين حكومتي وشعبي البلدين
والتي وصفها بأنها «أكبر من هذه
الأزمة» مشددا على أن
الخلاف ينحصر بين سلطتي
طيران وليس بين حكومتين. وأعرب عن
شكره وتقديره للصحافة
القطرية التي لم تنجر
للحملة الإعلامية التي قادتها بعض
الصحف الأردنية، وهاجمت من
خلال مقالات كتابها دولة
قطر، ووصف موقف الصحافة القطرية
بأنه موقف عقلاني وحكيم
يعبر عن بعد رؤية للعلاقات
العربية - العربية. ونفى في رده على
سؤال عما إذا كان
سيتقدم باحتجاج إلى
الخارجية الأردنية على احتجازه
لمدة عشر دقائق على الحاجز
الأمني، قائلا: علاقاتنا
أكبر بكثير من هذه الحالة، منوها
بأن الشعب الأردني، هو
شعب شقيق ولا يمكن أن تؤثر
هذه الأزمة على علاقاتنا معه،
مؤكدا أنه يحرص من خلال
وجوده في عمان على تذليل
المعاناة المشتركة التي يواجهها
المواطن القطري وشقيقه
الأردني نتيجة وقف رحلات
القطرية إلى عمان، والملكية إلى
الدوحة. ونفى وجود أية
مضايقات لمواطنين قطريين
في الأردن قائلا: لم نتلق حتى
تاريخه أي شكوى عن مضايقة أو
ما شابه ذلك، معربا عن أمله
أن يتدخل جلالة الملك عبدالله
الثاني وينهي هذا الخلاف
بين سلطتي الطيران. وروى
السفير القطري حادثة احتجازه على الحاجز
الأمني، ومنع طاقم القطرية المكون
من الكابتن واثنين من مساعديه،
حيث كانت
مضيفات الطائرة عدن إلى
الدوحة الأسبوع الماضي، وقال: لقد
توجهت صباح أمس إلى مطار
الملكة علياء الدولي،
وبرفقتي طاقم الطائرة وعلى بعد
مئات من الأمتار حيث يوجد
الحاجز الأمني تم إيقافي
ومرافقي لمدة عشر دقائق، وبعد ذلك
سمح للسيارة بالتوجه نحو
المطار، وعلى المدخل
الرئيسي لصالة المغادرين تم
إبلاغنا بقرار منع طاقم الطائرة
من
المغادرة الذي كان مقررا أن
يغادر على رحلة طيران الخليج إلى
الدوحة. وأضاف أن
المنع من المغادرة كان
بقرار من قبل الجهات الأمنية في
المطار مما يعتبر احتجازا
قسريا، وإننا نحمل السلطات
الأردنية مغبة هذا التصرف غير
القانوني، وسأقوم بإبلاغه
فورا لحكومتي ليكون تحت
نظرها عند معالجة الموضوع. وأضاف
سعادة السفير أن تصرف رجال
الأمن معنا كان تصرفا غير
لائق، وتصرفا ينافي كل الأعراف
الدبلوماسية، وتم توقيفنا
لمدة عشر دقائق على حاجز
أمني رغم أننا في سيارة هيئة
دبلوماسية قطرية تحمل العلم
القطري، وبطريقة غير مهذبة.
وقال السفير "إنهم لم يبلغونا
عن أسباب المنع وليس عندهم
أي حق لأسباب المنع وهؤلاء
مواطنون قطريون أصبح لهم أسبوع
وهم موجودون، على أمل أن
السلطات الأمنية في الأردن
ستفرج عن طائرتهم ولم يتم الإفراج
عنها وهم مغادرون إلى
بلدهم". وحول ما إذا كان
هذا منعا أم تأجيلا قال السفير
القطري: «بالتأكيد.. لا.. هو منع
وليس تأجيلا».. وحول
تصرفهم إزاء هذا قال: «كنا
موجودين على باب المطار والإخوان
هنا منعونا من
الدخول حتى إلى قاعة
الترانزيت ونحن موجودون ننتظر
الأوامر بحيث يدخلون الطائرة
ويعودون إلى بلادهم». وأكد
قائد الطائرة حمد البديوي أنه عاد
إلى الفندق
بعد عملية المنع وأن ستة من
الحراس يقومون بحراسته. على صعيد
آخر أكد وزير الإعلام
الأردني أن موقف بلاده من
هذه المسألة يكمن في التصريح الذي
أعطي لوكالة
الأنباء الفرنسية والذي
حمل فيه «جهة قطرية» قال أنها «افتعلت»
قصة إبراهيم غوشة في
هذا الوقت ولأسباب قد تكون
ضمن "مؤامرة إقليمية" ضد
الأردن حسب زعمه ، وأن هذه الجهة -
حسب
الوزير - هي التي زجت السفير
القطري في هذه القضية. وقال إن
بلاده تعتبر ذلك
استمرارا للتصعيد الذي
تقوم به هذه الجهة القطرية. وأشار
القلاب إلى أن السفير
القطري في عمان يحظى
باحترامنا وتقديرنا وأن الحكومة
الأردنية تضع تحت تصرفه كل
التسهيلات التي يطلبها.
وشدد القلاب على أن الحكومة
الأردنية ستواجه تصعيد الجهة
القطرية المشار إليها
بالمزيد من المرونة حفاظا على
علاقة الأخوة بين دولتين وشعبين
شقيقين. وحول رغبة طاقم
الطائرة القطرية بمغادرة عمان
ومنع الأجهزة المعنية بالمطار
مغادرتهم قال القلاب إن
القانون الدولي ينص على رفض
مغادرة طاقم الطائرة الجاثمة
على المطار، إلا إذا استبدل
هذا الطاقم قبل مغادرته بطاقم آخر.
وقال القلاب إنه تم إبلاغ شركة
الطيران القطرية بذلك وإننا لم
نمنع طاقم الطائرة من المغادرة
ولكن
التزاما منا بالقانون
الدولي طلبنا حضور طاقم آخر بديل
ولم تتجاوب - كما يقول
القلاب - شركة الخطوط
القطرية معنا. وأشار إلى أن
الحكومة الأردنية تفاجأت بأن
السفير القطري يريد أن
يصطحب معه إلى الدوحة طاقم
الطائرة قبل حضور الطاقم البديل
وطلبت منه الخارجية
الأردنية ألا يزج نفسه في هذه
القضية القانونية. وأعلن اليمن
أمس على لسان وزير خارجيته
الدكتور أبو بكر القربي عن سحب
وساطته لتسوية قضية
المهندس إبراهيم غوشة
الناطق باسم حركة المقاومة
الإسلامية حماس المحتجز في مطار
الأردن منذ تسعة أيام. وقال
القربي إن القرار اتخذ بعد تمسك
الأردن وحماس بموقفيهما من هذه
القضية. وأوضح في
هذا الصدد أن اليمن اقترح
أن يقوم غوشة بإعلان تعهده بعدم
ممارسة أي نشاط إعلامي
باسم حركة حماس في الأردن
وإنه بالإمكان أن يقدم هذا التعهد
إما في الأردن أو في
اليمن على أن يسمح له بعد
ذلك بالدخول إلى الأردن ولكن
الأردنيين اشترطوا لقبول
الاقتراح أن يقدم غوشة
استقالته من حماس التي أصرت على
أنهم لن يقبلوا الاستقالة.
وأضاف قائلا إنه لهذا السبب
رأينا أن محاولتنا في الوساطة بين
الجانبين لن تأتي
بالنتائج المطلوبة معبرا
عن ثقته بأن الأردن وقطر وحماس
قادرون على أن يحلوا هذه
المشكلة واحتوائها حرصا
على مصلحة البلدين ومصلحة الأمة
العربية. وذكر في هذا الصدد
أن الرئيس اليمني علي عبد
الله صالح حرص من أول يوم للأزمة
على الاتصال بحضرة صاحب
السمو الشيخ حمد بن خليفة
آل ثاني أمير البلاد وجلالة الملك
عبد الله الثاني
عاهل الأردن على عدم
التصعيد وحل الأزمة بأسلوب هادىء
لا يضر بمصالح البلدين والأمة
العربية. وعلى الرغم من
إعلان الوزير اليمني سحب بلاده
للوساطة إلا أنه أكد حرصه
على استمرار جهوده في حل
الأزمة مشددا على أن سحب الوساطة
لن يؤثر على علاقات اليمن
الأخوية والخاصة بقطر
والأردن.
|