مسيرة تضامنية مع المهندس إبراهيم غوشة في رام الله تطالب
بعودته إلى الأردن وتدين منعه من دخولها
مدير مكتب الشيخ أحمد ياسين : القرار الأردني نتيجة إملاءات
خارجية وهناك اتصالات و وساطات من قبل نواب وشخصيات أردنية لحل
الأزمة
رام الله – خاص:
تظاهر العشرات من مؤيدي حركة ظهر اليوم في مدينة رام الله
احتجاجا على رفض الحكومة الأردنية السماح للناطق الرسمي باسم
حركة حماس المهندس إبراهيم غوشة العودة إلى الأردن واحتجازه في
المطار منذ ثلاثة أيام .
وهتف المتظاهرون الذين جابوا شوارع المدينة وهم يرددون
الهتافات التضامنية مع المهندس غوشة مطالبين الحكومة الأردنية
السماح له بالعودة إلى منزله . وطالب المتظاهرون الشعب الأردني
التحرك بجدية للضغط على الحكومة الأردنـية للسماح للمهندس غوشة
من مغادرة صالة المطار الذي يحتجز فيه وقالوا : " يا شعب
الأردن يا حبيب بدنا الرد بجدية " كما هتفوا " حق العودة لغوشة
" .
ورفع
المتظاهرون الأعلام الإسلامية والأعلام الفلسطينية.
كما رفعوا
لافتة كبيرة حملها المتظاهرون في مقدمة المسيرة
وكتب عليها
: " لماذا يغلق الأردن أبوابه أمام المجاهدين ويستقبل الصهاينة
الإرهابيين ؟ " .
من جهته أدان الشيخ حسن يوسف الناطق باسم حركة حماس في الضفة
الغربية موقف الحكومة الأردنية عدم السماح للمهندس إبراهيم
غوشة العودة إلى وطنه وأرضه في الوقت الذي تفتح فيه الأردن
أبوابها أمام الموساد والصهاينة ليتحركوا بحرية وتحت حماية
أمنية . وطالب الشيخ يوسف الحكومة الأردنية بالعودة إلى منطق
العقل والرشاد والسماح بعودة قادة حماس المبعدين عن وطنهم قسرا
حتى يكونا في الخندق الأمامي لمواجهة العدو الصهيوني .
وفي كلمة وجهها الشيخ يوسف للمشاركين في المسيرة قال : " جئنا
لنؤكد وقوفنا إلى جانب أخينا المجاهد الكبير المهندس إبراهيم
غوشة الذين يمنع من الدخول إلى وطنه وأهله " . وأكد الشيخ يوسف
أن إبعاد قادة حماس عن الأردن وعدم السماح لهم بالعودة لا يصب
في صالح القضية الفلسطينية ولا في صالح الشعب الفلسطيني .
من جهة أخرى
قال الأستاذ إسماعيل هنية مدير مكتب الشيخ أحمد ياسين مؤسس
حركة المقاومة الإسلامية حماس إن هناك وساطات وتحركات من قبل
عدد من النواب الأردنيين وقيادات جبهة العمل الإسلامي والعديد
من الشخصيات لحل الأزمة التي افتعلتها الحكومة الأردنية بمنع
المهندس إبراهيم غوشة من دخول الأراضي الأردنية، مشيراً
إلىأانه حتى هذه اللحظة محتجز بمطار عمان ولازال موقف الحكومة
يرفض السماح للمهندس غوشة بالعودة الى أرضه ووطنه الى جانب
الأزمة التي افتعلتها مع الأشقاء في قطر.
واستهجن هنية موقف الحكومة الأردنية معتبراً أن من حق غوشة
الإنساني والدستوري أن يكون داخل وطنه الذي عاش فيه أعواما
طويلة وهو يحمل جواز سفر أردني ويمتلك كافة الأوراق التي تؤكد
ذلك.
وأضاف "حركة حماس ترفض رفضاً قاطعاً إبعاده لأي دولة أخرى كما
ترفض احتجازه أو اعتقاله وللأسف عبرنا عن موقفنا ضد الإبعاد
منذ البداية وقلنا إن ذلك لا يخدم المصلحة الوطنية والأردنية
ونحن نعتبر أن القرار جاء نتيجة إملاءات خارجية على الأردن".
وأشار هنية إلى أنه منذ عام و7 شهور وحتى اليوم استنفذت كافة
المجالات الممكنة لعودة الاخوة المبعدين من الأردن وذلك من
خلال القضاء والوساطات والاتصالات الداخلية ولكن موقف الحكومة
الأردنية بقى متعنتاً.
وتساءل الى متى ستبقى الأنظمة العربية على هذا النحو؟ فإذا كان
سياسي فلسطيني لا يحق له أن يتحدث عن فلسطين في وطنه فهل يبحث
عن ملجأ سياسي ويتحدث عن فلسطين من لندن أو أمريكا؟
وحول الإجراءات الاحتجاجية الممكن اتخاذها من قبل الحركة قال
هنية "لقد حرصت حماس منذ البداية على عودة هادئة ولم يكن حديث
عن وسائل الإعلام عن هذه القضية ووصل المهندس غوشة الى الأردن
بشكل هادئ ولكن موقف الحكومة كان مستغرباً".
واستذكر هنية أن إبعاد قيادي حماس الأربعة من الأردن قبل عام
تم بناء على اتفاق بين الحومة الأردنية وقطر دون علم المبعدين
الأربعة على أساس التوسط لحل الأزمة وقامت قطر باستضافتهم بشكل
مؤقت على أمل إنهاء الأزمة واستنفذت كافة الوساطات القطرية ولم
تحل المشكلة واليوم يبقى المهندس غوشة وهو شيخ مسن محتجز في
المطار لأنه فكر بالعودة الى أرضه.
وقال "نأمل من الملك الأردني عبد الله الثاني أن يتدخل لإنهاء
الأزمة على قاعدة حسن العلاقة التي تربط بين الشعبين وضرورة
تقديم كل دعم وتأييد للشعب الفلسطيني وانتفاضته".
" تصرف السلطات الأردنية مخالف للقانون
ومثير للدهشة"
منظمة حقوقية دولية تطالب بالسماح لـ
غوشة بالالتحاق بأسرته في عمّان
فيينا - قدس برس:
أعربت منظمة حقوقية دولية عن استيائها من احتجاز السلطات
الأردنية للناطق الرسمي باسم حركة "حماس" في مطار عمّان ومنعه
من دخول البلاد التي يحمل مواطنتها. ورأت منظمة أصدقاء الإنسان
الدولية، التي تتخذ من فيينا مقراً لها، أنّ الإجراء الأردني
يشكِّل مخالفة قانونية وطالبتها بإخلاء سبيل غوشة وعدم المساس
بحريته الشخصية.
وجاء في بيان للمنظمة الحقوقية الدولية اليوم السبت "تلقت
منظمة أصدقاء الإنسان الدولية بقلق بالغ تقارير تتحدث عن قيام
السلطات الأردنية باحتجاز المواطن الأردني المهندس إبراهيم
غوشة في مطار الملكة علياء الدولي في عمّان، منذ يوم 14 حزيران
(يونيو) 2001. وقد وقع هذا الاحتجاز المثير للاستياء لدى عودة
غوشة إلى منزله للالتحاق بأسرته في عمّان قادماً من الدوحة في
قطر، كما تمّ احتجاز الطائرة القطرية التي أقلّته من الدوحة،
دون أي سندات قانونية"، كما جاء في البيان.
وأضاف البيان الحقوقي يقول "إنّ أصدقاء الإنسان يدينون هذا
الإجراء الحكومي الأردني، ويعبِّرون عن دهشتهم واستغرابهم من
ذلك. ويطالبون السلطات الأردنية بتمكين المواطن المذكور من
الذهاب إلى منزله، وعدم المساس بحريته الشخصية حفاظاً على قيم
الحقوق الأساسية لأفراد الشعب الأردني، ويطالبون كذلك بتمكين
الطائرة القطرية من قيامها برحلاتها العادية". ودعت المنظمة
"سلطة الطيران المدني الأردني باحترام الاتفاقيات التجارية مع
شركات الطيران العالمية، ومنها الخطوط القطرية، وتمكينها من
القيام بالرحلات اليومية المنتظمة من و إلى الموانئ الجوية
الأردنية"، كما قالت.
وأعربت "منظمة أصدقاء الإنسان الدولية عن قلقها على صحة
المهندس إبراهيم غوشة وحالته المعنوية في ظل احتجازه غير
اللائق في المطار لأيام، وهو الذي يعاني من متاعب صحية ولا
يسمح له تقدمه فب العمر بالإجهاد"، على حد تعبيرها.
القوى السياسية الأردنية تشكل لجنة
لمتابعة احتجاز الأردن للمتحدث باسم "حماس"
عمان - قدس برس
عقد قادة وسياسيون من أحزاب المعارضة الأردنية والنقابات
المهنية (14 نقابة) وفعاليات وطنية، اجتماعا، انتهى بعد ظهر
اليوم، وخصص لتدارس الأزمة التي نشبت إثر منع السلطات الأمنية
الأردنية الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عمان
الخميس الماضي، لدى وصوله قادما من الدوحة، واحتجازه مع
الطائرة القطرية التي أقلته إلى مطار عمان الدولي.
وقال المحامي صالح العرموطي رئيس هيئة الدفاع عن مبعدي "حماس"،
والذي حضر اللقاء إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة خاصة
مكونة من الفعاليات الوطنية والإسلامية والحزبية، ستسعى لفتح
قناة حوار مع الحكومة الأردنية لبحث الأزمة وتطويقها، كما تقرر
أن يتم رفع قضية ضد الحكومة في حال استمرارها على موقفها
الرافض لدخول المهندس إبراهيم غوشة الى الأردن.
وأكد العرموطي في تصريحات لـ "قدس برس" أنه أخفق حتى ظهيرة
اليوم السبت في إجراء أي اتصال مع المعنيين في الحكومة
الأردنية، موضحا أنه يحاول أخذ التصريحات اللازمة لزيارة موكله
غوشة في المطار، مشيرا الى حقه في أن يلتقي مع موكله، وأنه في
حال استمرار إخفاقه في أخذ التصريح اللازم لذلك، فإنه سيلجأ
الى محكمة العدل العليا لأخذ هذا التصريح.
واعتبر العرموطي أن غوشة في حكم المعتقل لدى السلطات الأردنية،
بالنظر الى إحاطته بإجراءات أمنية مشددة، ومنع الاتصال به،
والحد من حركته داخل المطار.
وحول المبادرة الليبية الأخيرة التي أعلنت عنها طرابلس،
والقاضية بإرسال طائرة لنقل غوشة الى الدوحة، قال العرموطي إن
أي مبادرة لحل الأزمة "يجب أن تكون باتجاه السماح للمواطن
الأردني إبراهيم غوشة بدخول البلد التي يحمل جنسيتها". مشددا
على أن محاولة أبعاد غوشة عن البلاد بالقوة، وإلقائه بطائرة
الى أي مكان ستكون "سابقة خطيرة في الأردن .. وليست انتهاكا
للقانون والدستور فحسب، وإنما لكافة القيم الإنسانية" وفق
تعبيره. |