الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 

وطن يتسع للموساد ويضيق بغوشة

 

بقلم الدكتور عبد العزيز

الناطق باسم حركة حماس

 

أتدرون من المهندس إبراهيم غوشة ؟ إنه رجل فلسطيني بلغ الخامسة والستين من العمر ، جذوره فلسطينية ويحمل الجنسية الأردنية ، نفي مرتين ، مرة من قبل الصهاينة ، ومرة من قبل الحكومة الأردنية ، والسبب في الحالتين واحد ، إنه فلسطيني حر يحمل هم قضية شعبه ، بل قضية الأمة بأسرها بما فيها الأردن ، إنه أحد قادة حماس وهو الناطق الرسمي لهذه الحركة المجاهدة ، عرف بصلابته في مواجهة العدوان على شعبنا الفلسطيني المنتفض ، كان واحدا من قادة حماس الستة الذي قررت حكومة الأردن إبعادهم عن الوطن والمبرر الوحيد لهذا الإجراء أنهم ينتسبون إلى حماس. وحتى لا ننسى تم في يوم إبعادهم استقبال وفد من حركة شاس الصهيونية التي وصف زعيمها الروحي عوفاديا يوسف العرب بأنهم حشرات وأفاع وطالب الحكومة الصهيونية بقتلهم ، وكان على رأس الوفد زعيم الحركة السياسي إيلي إيشاي فكانت زيارتهم الأردن في يوم إبعاد قادة حماس رسالة واضحة من قبل الصهاينة مفادها أنه لا مكان في وطنهم الأردن لقادة حركة المقاومة الإسلامية حماس ، ربما ظن بعضهم أنني أجرح – لا سمح الله – عندما قلت وطنهم الأردن ، ولكني في الحقيقة أعكس الموقف الصهيوني الرسمي والمعلن من الأردن ، فهذا نتنياهو في كتابه ( مكان تحت الشمس ) يعتبر الأردن أرضا "إسرائيلية" محتلة وهذا ما قاله شارون في دعايته الانتخابية .

وينفى القادة إلى دولة قطر وكان على رأسهم رئيس المكتب السياسي لحماس الأستاذ خالد مشعل ، الذي امتدت إليه يد الموساد وسط عمان لتغتاله ، وفضح الأمر وتبين أن للموساد مكاتب في عمان ، وبعد هذا العدوان الصهيوني السافر على سيادة الأردن توقع الجميع أن تقوم الحكومة الأردنية بواجبها في إغلاق مكاتب الموساد ، ولكن فوجئ الجميع أن الذي أغلق هو مكاتب حماس ، وبدلا من إبعاد رجال الموساد أبعد قادة الجهاد .

واليوم يعود المهندس غوشة إلى وطنه ولسان حاله يقول الإبعاد ينبغي أن يكون لأعداء الوطن وليس لأبنائه ، وتضم جماهير الأردن وفلسطين والأمة الإسلامية والعربية صوتها إلى صوت المجاهد غوشة ، وتقف في ذهول مما يجري ، فما فكر الأردن في إبعاد المطبعين مع العدو ، ولا المفرطين في مقدسات الأمة ، ولا اللصوص والمجرمين ، كل أولئك وجدوا لهم مكانا فسيحا في الأردن إلا أنت أيها المجاهد البطل ، فلا مكان للمجاهدين في الأردن ، فالوزير القلاب يقول : " لن يدخل غوشة الأردن بصفته حماس " ، ونسي الوزير أن حماس تمثل أنبل ظاهرة عرفتها الأمة في الدفاع عن مقدساتها وكرامتها وأنها ضربت أروع الأمثال في حصر تناقضها مع العدو الصهيوني بعيدا عن التدخل في شؤون أي من الدول العربية والإسلامية الداخلية ، ولم يدر منها  إلى كل حرص على أمن الأردن واستقراره ، وأنها الدرع الواقي الذي يحفظ الأردن من المطامع الصهيونية في تحقيق أهدافها التوسعية .

إن ذريعة الاستجابة للضغوط الأمريكية والصهيونية لا يمكن لأحد من أبناء الأمة أن يتفهمها ، ولا أحد يمكنه أن يتفهم هذا العداء ضد قادة حماس في الوقت الذي تتعرض فيه لهجمة صهيونية وأمريكية ، إن ضرب حماس إنما يستهدف ضرب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية ، وكنا نأمل من الأردن أن يحكم العقل ويغلب المصلحة ، فرغبة الصهاينة في ملاحقة قادة حماس لم تعد سرا ، فأي مصلحة للأردن في تحقيق هذه الرغبة .