( 4 )
أخبار
عملية اغتيال الدكتور
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

أكثر من
مائة ألف فلسطيني في مهرجان تأبيني للقائد الرنتيسي بغزة وحماس
تقرر فتح ملف العملاء
غزة – خاص
ودع أكثر
من أكثر من مائة ألف
فلسطيني ضاق بهم ملعب اليرموك بمدينة غزة في ساعة متأخرة من
مساء أمس الثلاثاء الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أسد فلسطين
قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس ومرافقيه الشهيدين القائد
أكرم نصار و المجاهد أحمد الغرة بحضور عائلات الشهداء و قادة
حماس و ممثلي القوى الوطنية و الإسلامية و أعضاء في المجلس
التشريعي و آلاف النسوة .
وقد
شهد ملعب اليرموك تنظيما عاليا رغم
توافد عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مسيرات حاشدة من مختلف
مناطق مدينة غزة و شمالها و هم يرفعون الرايات الإسلامية و
يرددون شعارات حماس و الانتقام من القتلة .
وكانت
حركة
حماس أعدت شاشة عرض كبيرة عند المنصة الرئيسية للملعب لبث
فعاليات المهرجان مباشرة وأماكن خاصة بالشخصيات الفلسطينية و
انتشر العشرات من منظمي الحفل المتوشحين بشارات حماس ينظمون
الحضور و يقدمون المشروبات للجماهير .
وبدأ
المهرجان الحاشد بآيات من الذكر الحكيم وتوافدت جماهير شعبنا
للمهرجان التأبيني للدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي و الذي
أقيم في ملعب اليرموك في قطاع غزة ، وتوالت الكلمات في هذا
المهرجان .
وألقى
محمد الرنتيسي نجل القائد الشهيد
عبد العزيز كلمة عائلات الشهداء
تحدث خلالها عن شجاعة والده وقال
" رغم أن والدي يعرف مخاطر الطريق الذي يسلكه، إلا أنه واصل
دربه و خاضه بكل بسالة وشجاعة ".
وخاطب
محمد والده قائلا " يا أبي إني
والله لأعجب ..ماذا أقول ؟ !! ولكن كفاني فخرا أن يقترن اسمي
باسمك ..أتذكر يا أبتاه حين كتبت لي قصيدة، و أنت في السجون، و
كان نهايتها تلك الأبيات :
بطلا
أريدك يا محمد فلتكن أسداً
مهابا كي
تهابنْك
الأسودْ
لتقر عيني
في التراب و حينها فاغرس على قبري رياحين الورود
وأضاف
نجل القائد الشهيد الرنتيسي قائلا
بصوت متهدّج
"حملتني أمانة يا والدي في تلك الكلمات، أشعر أنك حملتني أمانة
ثقيلة في تلك الكلمات، ولكني لست ابنك الوحيد، فكل أبناء حركة
المقاومة الإسلامية حماس هم أبناؤك، وسيحملون تلك الأمانة ".
وعاهد
محمد
الرنتيسي والده
على المضي قدما في درب المقاومة، مضيفا " اقسم بالله باسمي و
اسم أبناء حركة حماس أنّا سنكون أسودا في مواجهة الأعداء كما
أردت، و لتقر عينك يا أبتاه في التراب ".
و شكر
الرنتيسي جميع الذين قدموا واجب التهنئة باستشهاد والده، خلال
الأيام الماضية، معاهدا الشهداء على مواصلة دربهم لتحرير
التراب الفلسطيني، و قال " أتقدم بالشكر باسم حركة حماس و باسم
عائلة الرنتيسي و اسم عائلة نصار و عائلة الغرة بالشكر الجزيل
لكل من شارك في تقديم التهنئة من أحزاب و تنظيمات و إخوة و
أخوات على اختلاف توجهاتهم ".
وألقى
الشاعر الفلسطيني الكبير د. عبد الخالق العف قصيدة شعرية
استعرضت سيرة حياة الدكتور الرنتيسي منذ بداية جهاده و عمله
النقابي وصولا إلى اعتقاله و إبعاده و استشهاده ثم تقدم إلى
المنصة الطفل مصعب (6سنوات)
نجل الشهيد القائد أكرم نصار مرافق الرنتيسي مشهرا مسدس والده
و قال " أسأل الله أن يمكن لي من رأس شارون بمسدس والدي "
الأمر الذي ألهب حماس الجماهير التي رددت عليه بالتكبير و
التهليل.
وألقى
جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كلمة لجنة
المتابعة العليا للانتفاضة حيا فيها
القائد الرنتيسي
والشيخ
الياسين معربا عن صعوبة موقفه الذي كان
يتمنى أن يكون
مع الرنتيسي لا أن يقف هذا الموقف ولهذا الرجل وقال إننا اليوم
نزف فارسا ليس ككل
الفرسان و قائدا ليس ككل القادة فهنيئا لك الشهادة و نحن نقول
باسمكم جميعا باسم كل أطفال فلسطين باسم كل شباب فلسطين باسم
كل نساء فلسطين باسم كل أحرار الأمة نقول ليسمعها العالم كله
أن الطريق الذي عبده لنا شيخنا شيخ المجاهدين
أحمد ياسين و
عبده لنا أبو علي مصطفي و فتحي الشقاقي وأبو جهاد الوزير وعبّده
لنا آلاف الشهداء وينيره لنا اليوم الشهيد القائد عبد العزيز
الرنتيسي سنظل علي هذا الطريق سائرون ، فأيها الشهداء سنتبعكم
في شهادتكم كما تبعناكم في مقاومتكم سنتبعكم كما عهدتمونا أن
نكون أوفياء و سنحمل الأمانة حتى ننتصر و ندحر هذه الغزوة
الصهيونية.
وقال
المجدلاوي لقد عرفت الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في السنوات
الأخيرة عرفت فيه الشجاعة و الكرم و عرفته مفكر صاحب الفكرة
الواضحة المحددة و عرفت فيه الاستقامة الفكرية كما الاستقامة
الجهادية كما الاستقامة الخلقية ،
إنه رفيق الكفاح و رفيق الدرب كنا
نتفق و نختلف ولكن إخوة أحبة
في اتفاقنا و اختلافنا هكذا الدكتور عبد العزيز الرنتيسي مع كل
محاوريه في كل الطيف الفكري و السياسي .
فأنا أقف
أمامكم اليوم في هذا العرس للشهيد الرنتيسي لنزف معا هذا
الشهيد و رفاقه جميعا أقول بأننا خسارتنا لهم إنما نخسر منارات
تضئ لنا طريق الاستشهاد و النصر، فباستشهادهم يؤكدون غباء هذا
العدو و ضعفه لأن من يقرأ التاريخ يري بان كل الشعوب كانت
دائما تزدادا مقاومتها صلابة باستشهاد قادتها فقد اغتالوا
الشهيد أبو جهاد و كانوا يعتقدون إنهم قد وجهوا ضربة إلي فتح و
عندما اغتالوا فتحي الشقاقي من حركة الجهاد الإسلامي كانوا
يعتقدون أنهم سيربكون الجهاد و لكن هذه الحركة ازدادت قوتها
مرات و مرات ، وعندما اغتالوا الشهيد أبو علي مصطفي اعتقدوا
أنهم سيربكون الجبهة الشعبية و لكن الجبهة أطلقت كتائب أبو علي
مصطفي بعد استشهاده ، وحينما اغتالوا الشيخ
أحمد ياسين
كانوا يعتقدون أنهم سيربكون حركة حماس و لكن حماس اختارت بأسرع
ما يمكن قائدها و أنا واثق أن حركة حماس قد اختارت قائدها
الجديد لتواصل طريق الشهادة و المقاومة.
وأكد
المجدلاوي على أنه ينبغي أن نقول كيف يكون الوفاء للشهيد
الرنتيسي وكل الشهداء وربما يفسر البعض أن تأخر الرد بالمعنى
المباشر للرد بمعنى العمليات إنما ينم عن تردد أو ضعف و لكني
واثق ان الرد قادم قادم، و لكن الرد بالمعنى الاستراتجي على
جرائم الاحتلال يتحقق عندما نجسد وحدتنا الوطنية على أساس
حقوقنا الوطنية .
وألقى
الأستاذ مشير المصري كلمة حركة المقاومة الإسلامية حماس و التي
بدأها بحمد الله و شكره مترحما علي شهيدنا الدكتور عبد العزيز
الرنتيسي مهددا بالرد و الانتقام و دحر هذا المحتل
الصهيوني الغاصب
عن أرض
فلسطين المباركة التي جعلت وقفا لا يجوز التنازل عنها لأنها
ملك للأجيال و طالما تمسكتم أيها الإخوة و الأخوات بهذه الأسس
الثابتة و أعددتم للأمر عدته فاستبشروا بنصر من الله و تأييده
وبعلو شأنكم و مكانتكم ليس علي مستوي الشعب الفلسطيني فحسب بل
علي مستوي أمتكم العربية و الإسلامية.
وقال
المصري " ودعنا قائدا جسورا شامخا سجل في تاريخ حياته و تاريخ
شعبه و أمته مجدا و عزا و كبرياء و إباء فقد تنقل الدكتور عبد
العزيز عبر أطوار العمل الإسلامي و الوطني و قيد الله له مكرمة
المشاركة في تأسيس حماس و استئناف المشروع الجهادي و الاخواني
علي أرض
فلسطين و دخل سجون الاحتلال و أبعد إلي مرج الزهور في جنوب
لبنان و عاد إلي فلسطين و مضي في طريق المقاومة و الجهاد و
أدخل سجون السلطة ظلما و عدوانا وشارك مع إخوانه وشعبه في
انتفاضة الأقصى حتى
استمر بها و استمرت به
حتى لقي الله
شهيدا ، و غدا رحمه الله قدوة في الصبر و الثبات و الجهاد و
علما شامخا من أعلام امتنا العربية و الإسلامية و نحن هنا نؤكد
لقائدنا الشهيد و لمؤسس حركتنا الإمام الشيخ
أحمد ياسين أن
حركة المقاومة الإسلامية حماس ستمضي في طريق المقاومة و سوف
تعزز من هذا المشروع المبارك و تحميه بكل غال و نفيس
حتى دحر
الاحتلال الغاصب و استعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني و في
مقدمتها حق عودة اللاجئين إلي أراضيهم و ديارهم التي هجروا
منها .
و أضاف
المصري " نعم سنحمي مسيرة المقاومة لأنها أصلا مشروع الشعب
الفلسطيني بكل فصائله و شرائحه بل ومشروع الأمة التي تتوق إلي
العزة و الكرامة و نؤكد أن مشروع الجهاد و المقاومة يترسخ
بدماء القادة و يتعزز باستشهادهم و يتخطى حدود المكان ليصبح
شعارا لكل حر و شريف أينما كان ووسيلة لتغيير معادلة الصراع
لصالح شعبنا و امتنا بإذن الله تعالي" .
ونوه
المصري إلى أن العدو الصهيوني يتشدق بعد كل جريمة يرتكبها أنه
يسعى إلى
إضعاف حركة حماس و إرباك صفوفها و ذلك بهدف
زرع اليأس و الإحباط في صفوف الشعب الفلسطيني
وصولاً إلى
إجهاض مشروع المقاوم وتغطية القضية الفلسطينية ولكن استشهاد
القادة لن يضعف حماس بل ضاعف من قوتها و سعة جماهيرها و كثرة
المنتسبين إليها و التعاطف الشعبي معها و وقوفه إلى جانبها ، و
ليس أدل علي ذلك من مسيرات التشييع و أعراس الشهداء و التي
أعطت وحدة لأبناء شعبنا و قوة متجذرة لأبناء حركتنا فضلا عن
انحياز أمتنا
إلي خيار المقاومة والجهاد.
وشدد على
أن حماس بعد استشهاد القادة الكبار أكثر قوة و لم و لن ينال
المحتل من عزيمة حماس ومن قادتها ولن يتمكن من مشروعها الذي هو
مشروع شعبها بل ستجعل ردها بإذن الله علي جرائم الاغتيال و
العدوان علي شعبنا بسياسة بعيدة المدى .
و قال
المصري إن معالم تحرك حماس يرتكز على حماية مشروع المقاومة و
تطويرها بكل الوسائل،
و تفعيل و تجذير القضية الفلسطينية وبعدها
الإسلامي و العربي، والرد الميداني علي الاغتيالات التي
يرتكبها العدو الصهيوني بحق قادتنا و أبناء شعبنا.
وأكد على
تمسك حركة حماس بمبادئها و استراتيجيتها، مضيفا " تتمثل مبادئ
حماس في أن أرض فلسطين وقف إسلامي لا يجوز التنازل عنها تحت أي
ظرف من الظروف، و أن الجهاد والمقاومة هما الخيار الحقيقي
لتحرير أرض فلسطين.
وشدد
القيادي في حماس على أن حركة حماس ستضع علي الطاولة ملف
العملاء الحثالة القليلون في هذا الشعب وستأخذ الأيام القادمة
علي محمل الجد قضية هؤلاء الحثالة و سيقضون عليهم بإذن الله.
وقال "
نعلن بكل صراحة و وضوح من وسط هذه الجموع المؤمنة سوف تضع
الحركة ملف العملاء على الطاولة، وستفتح آفاقا للعمل المشترك
مع القوى الفاعلة على الساحة من أجل ملاحقة هؤلاء الخونة،
وتقويض ركنهم حتى نحمي الشعب الفلسطيني من خطرهم ".
وطالب
المشاركون في الحفل كتائب الشهيد عز الدين القسام، بالرد على
جرائم الاحتلال الصهيوني،
مؤكدين تمسكهم بخيار المقاومة حتى دحر الاحتلال عن الأراضي
الفلسطينية.
و في ختام
الحفل استمع الحضور، لتسجيل للدكتور الرنتيسي، وجه خلاله رسالة
للأهالي
في مدينة خانيونس بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني .
اتحاد
المنظمات الإسلامية في أوروبا يدين بشدة جريمة اغتيال القائد
الرنتيسي ويؤكد أن الجريمة ما كانت لتتم لولا الدعم الأمريكي
لها
وكالات
وجّه
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا إدانة شديدة اللهجة إلى
عملية اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، قائد حركة المقاومة
الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، في السابع عشر من نيسان (إبريل)
2004.
وقال
الاتحاد في بيان صادر عنه بهذا الخصوص، إنه "في عملية إجرامية
جديدة؛ أقدم جيش الاحتلال (الإسرائيلي)
على اغتيال أحد الرموز البارزة للنضال الفلسطيني، الدكتور عبد
العزيز الرنتيسي، في مدينة غزة ليلة السبت السابع عشر من نيسان
(إبريل)"، متحدثاً عن "جريمة حرب أخرى، وحلقة جديدة في مسلسل
العدوان (الإسرائيلي)
على الشعب الفلسطيني، عبر استهداف زعمائه وقياداته السياسية".
ومضى
البيان إلى القول "إنّ اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا؛
ليدين بأقسى العبارات جريمة اغتيال الدكتور عبد العزيز
الرنتيسي البشعة، التي تأتي بعد أقل من شهر على جريمة اغتيال
الشيخ أحمد ياسين؛ لتكشف النقاب عن أنّ الحرب التي تخوضها
حكومة شارون على الشعب الفلسطيني قد بلغت حداً شديد الخطورة؛
لا على الشعب الفلسطيني فحسب بل على الاستقرار في المنطقة
بأسرها، التي تعاني من حالة اضطراب وتوتر شديدين في هذه الفترة
الحرجة من تاريخها".
وأعاد
الاتحاد إلى الأذهان أنّ "هذه الجريمة التي أدانها المجتمع
الدولي بقوة؛ لم تكن لتتم لولا الموقف الأمريكي الذي أعلن
انحيازه الصارخ لآرائيل شارون وسياساته الإرهابية، الأمر الذي
يُعدّ تجاوزاً خطيراً لأسس الشرعية الدولية، وتناقضاً شديداً
مع شعارات الإدارة الأمريكية الداعية إلى تحرير الشعوب ونبذ
الإرهاب".
وأضاف
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، أنه "وهو يراقب التصعيد
الكبير الذي بلغه العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني؛
ليدعو كل الهيئات الدولية ودول العالم أجمع وأنصار العدل
والحرية في كل مكان؛ للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومناصرته
والتضامن معه في وجه العدوان الإسرائيلي"، محذراً من أنّ هذا
العدوان "لم يعد يعبأ بأي قوانين دولية وأعراف إنسانية في
إصراره على اغتصاب الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني ومواجهته
بحرب شاملة شرسة"، حسب تعبيره.
شاهد عيان
: د.الرنتيسي كان يردد الشهادتين و أدى أمانة اؤتمِن عليها في
لحظات النزع الأخير .. وجهه كان قطعة من الثلج الناصع البياض
غزة –
وكالات
"حين
أخرجناه من السيارة كان لا يزال فيه بقية من روح وكان لسانه
يردد عبارة التوحيد فيما كان يومئ برأسه إلى أحد جيوبه ما أثار
دهشتنا في وقت كنا مشغولين فيه بإخراجه من السيارة المشتعلة".
بهذه
العبارة وصف الشاب ر.خ 30 عاما من حي الشيخ رضوان بغزة اللحظات
الأخيرة التي سبقت استشهاد القائد عبد العزيز الرنتيسي.
وأضاف ر.خ
الذي كان ثالث ثلاثة تسابقوا لإنقاذ الرنتيسي ومرافقيه بعد قصف
سيارته على طريق شارع اللبابيدي على بعد أمتار من منزله في
الشارع " ما أن وصلنا حتى أصابنا الخوف والفزع من هول المشهد
فترددنا من الاقتراب من السيارة خاصة وأن الطائرات التي أطلقت
صاروخا واحدا باتجاه السيارة مازالت تحلق في المنطقة وكان من
الممكن أن تطلق صواريخ أخرى باتجاه السيارة، ولكن وسرعان ما
حسمنا أمرنا وتقدمنا نحو السيارة وفي لحظات تمكننا من فتح
الباب الخلفي للسيارة، ففوجئنا بالدكتور الرنتيسي مضرجا
بدمائه، وكان الدم ينزف من جميع جسده، فقمنا بسحبه من الكرسي
الخلفي حيث كان يجلس بمفرده، وكان مرافقه وسائقه يجلسان في
مقدمة السيارة وقد تحول جثماناهما إلى أشلاء لدرجة أنه كان من
الصعب التعرف على أي منهما.
وأضاف ر.خ
أن الشهيد الرنتيسي كان يردد الشهادتين وقد سمعناه بوضوح ثم ما
لبث أن أومأ برأسه إلى الجاكيت التي كان يرتديها بحركات أثارت
دهشتنا واستغرابنا في وقت كنا منشغلين بإنقاذه ثم فهمنا مقصده
فنزعنا الجاكيت عن جسده وإذ بنا نجد مبلغا كبيرا من المال وبعض
المصاغ الذهبي عرفنا فيما بعد أنها أمانة لحركة حماس تبرع بها
فاعل خير، فأودعناها لدى أحد الجيران في المنطقة إلى أن جاء
أفراد من الحركة في هذه الأثناء نقلنا الرنتيسي في سيارة كانت
تمر من المكان إلى المستشفى وهناك لفظ أنفاسه الأخيرة.
ويقول ر.خ
إنه كان يرى الرنتيسي على شاشات الفضائيات وكان يعرف بانه قمحي
البشرة ولكن بعد اصابته كان وجهه ناصع البياض كقطعة الثلج وكان
رغم جراحه الخطيرة وحالته الحرجة يردد الشهادتين وعندما قمنا
بخلع الجاكيت عن جسده أحسسنا وكأنه ارتاح نفسيا واطمأن على
الأمانة الموجودة معه وواصل ترديد الشهادتين حتى تم نقله في
السيارة موضحا أنه عرف فيما بعد أن الجاكيت كان بها مبلغ كبير
من الدولارات ومصاغ ذهبي.
وأضاف ر.خ
أن الرنتيسي كانت له كرامات عديدة منها أن وجهه كان وهو في
النزع الأخير ناصع البياض والصفاء كقطعة الثلج ويشع نورا رغم
غزارة الدماء التي سالت منه كما أنه ظل يردد الشهادتين حتى لفظ
أنفاسه الأخيرة ومن الكرامات أيضا أن رائحة المسك أخذت تنبعث
من دمه الطاهر، مضيفا أنه مازال يحتفظ بقطرات من دمه على منديل
ورقي في إناء بمنزله، وما زالت رائحة المسك تعبق في أرجاء
المنزل.
ويضيف ر.خ
لقد كانت عملية إنقاذ الدكتور الرنتيسي سهلة ولم نواجه أي
صعوبة في إخراجه من السيارة أما مرافقاه اللذان كانا في
الكراسي الأمامية فكان جسداهما عبارة عن أشلاء وقد تعثر فتح
أبواب السيارة عليهما بسبب شدة الانفجار وبصعوبة بالغة تمكننا
من انتزاع أشلائهما من السيارة،
وأضاف
قائلاً إن " هذا المشهد الذي يمر عليه للمرة الأولى سيظل عالقا
في مخيلته ولن ينساه طيلة حياته مؤكدا أنه شعر بهيبة هذا الرجل
وبكرامته وهو يحاول إنقاذه وأنه حظي بهذا الشرف العظيم شرف
ملامسة يده جسدَ هذا الرجل الذي قضى حياته مدافعا عن دينه
ووطنه.
كتائب
القسام تقصف المغتصبات الصهيونية بـ 90 صاروخ "قسام" منذ
اغتيال القائد عبد العزيز الرنتيسي وحتى مساء أمس الثلاثاء
غزة ـ خاص
أعلن
كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة
الإسلامية حماس عن تمكن مجاهديها من قصف المستعمرات اليهودية
المقامة على أراضي الفلسطينيين في قطاع غزة والمستعمرات داخل
أراضي الخط الأخضر (فلسطين 48) بأكثر من 90 صاروخاً من طراز
"قسام"، منذ اغتيال قائد الحركة في القطاع الدكتور عبد العزيز
الرنتيسي ليل السبت الماضي وحتى مساء أمس الثلاثاء.
وقالت
الكتائب في بيان عسكري وصل المركز الفلسطيني للإعلام نسخة عنه
إنه تم يوم أمس الثلاثاء قصف المستعمرات اليهودية في قطاع غزة
ومستعمرات داخل الخط الأخضر بأربعة وعشرين صاروخاً من طراز
"قسام"، وذلك حتى الساعة التاسعة والنصف من ذلك اليوم.
وأشار
البيان إلى أن المستعمرات التي تم قصفها هي "سديروت" داخل
الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948"دوغيت"، "إيلي سيناي"،
"نيسانيت"، "كفار داروم" و"كيسوفيم" اليهودية، الواقعة في شمال
قطاع غزة. يذكر بهذا الصدد أنه بحسب إعلانات "كتائب القسام"
فإنه تم إطلاق أكثر من 90 صاروخاً من طراز "قسام" إضافة إلى
ستة صواريخ "بتار" وسبع قذائف "هاون" وذلك منذ اغتيال قائد
حركة حماس في قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ليل السبت
الماضي.
أمنيتي أن أقابله في الجنة.. زوجة
القائد الشهيد عبد العزيز الرنتيسي
واثقة بانتقام كتائب القسام وتطالب السلطة بتنظيف المجتمع من
العملاء
غزة – خاص
طالبت أم
محمد زوجة الشهيد الرنتيسي السلطة الفلسطينية بتنظيف المجتمع
الفلسطيني الطاهر ممن أسمتهم (الجراثيم)، في إشارة إلى العملاء
الذين لعبوا دورًا كبيرًا في اغتيال قائد حماس في غزة .
وقالت
"أم محمد" في حديثٍ أجرته معها قناة (العربية) يوم
أمس الأربعاء إنها كانت تتوقع
استشهاد زوجها؛ لأن نهاية كل حي الموت، ونهاية كل مجاهد
الشهادة، مؤكدةً أنها أعدت نفسها لاستقبال المهنئين فور علمها
بنبأ استشهاده.
وأضافت
زوجة الرنتيسي أنها ليست الوحيدة التي لها زوج مُطارد أو مسجون
أو شهيد, فآلاف الفلسطينيات يعشن هذه الحالة، مشيرةً إلى أنها
عاهدت نفسها على الاستمرار في الطريق الذي سار فيه زوجها،
وتعلم أنه غير مفروش بالورود، فهناك عواقب وتضحيات وذكرت أم
محمد أن ردَّ فعلها عند علمها بنبأ استشهاد الدكتور الرنتيسي
كان كأي امرأة فقدت عزيزًا عليها؛ ولكنها حمدت الله، واسترجعت
كما علمها دينها، فتوضأت وصلت وحمدت الله تعالى، وكان معها
ابنتان من بناتها تصرفن كما تصرفت، وأكدت أن أمنيتها هي أن
تقابل الدكتور الرنتيسي في مستقر رحمته.
وقالت أم
محمد: إن الرنتيسي كان نعم الزوج لزوجته، ونعم الأب فقد كان
ودودًا في تعامله مع بناته وأولاده، وكان يحب أحفاده حبًّا
شديدًا، وكان أبًا بارًّا وصهرًا محببًا لأزواج بناته، ونجح في
ذلك مطبقًا حديث النبي: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".
وأكدت
زوجة الرنتيسي أن رسالة المرأة المسلمة لا تقف عند تربية
الأولاد والعناية بالمنزل فقط، ولكنها تعمل لتكون من صانعات
المجتمع المسلم.
و قالت
زوجة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، الذي اغتالته قوات الاحتلال
الصهيوني يوم السبت الماضي: "إنه قام بزيارة مفاجئة لمنزل
أسرته قبل ساعات قليلة من استشهاده، وكانت تتلقى العزاء من
مئات النسوة اللائي احتشدن داخل سرادق عزاء في غزة، وقالت:
أم محمد التي كانت تضع على رأسها
عصابةً خضراءَ.. مكتوبًا عليها (لا إله إلا الله)-: إن هذه
الزيارة كانت عابرةً قبل استشهاده، وأضافت أنها كانت الزيارة
الوحيدة التي قام بها خلال الظروف الأمنية التي عاشها، وقالت
رشا إنها على ثقةٍ تامة من أن حماس ستنتقم لزوجها على الرغم من
وجود عقبات.
واحتشدت
مئات النسوة في سرادق عزاء أقيم خارج منزل أسرة الزعيم الراحل
لحماس في حيِّ الشيخ رضوان بغزة، وهو من معاقل حماس لمواساة
أسرة الرنتيسي، وقالت إحدى النسوة- ممن كنَّ يحضُرن مراسم
العزاء-: "لقد فقدنا أسدًا.. ولكن نسوة حماس سيلِدن مائة أسد
كل يوم"، وأوضحت كيف كانت تغادر منزلها مع ابنها (بناتها
الأربع متزوجات) كلما وقعت عملية، مشيرة إلى أن الرنتيسي كان
على يقين أن نهاية الإنسان الموت، لكنَّ نهاية من يجاهد في
سبيل الله الشهادة، ووجهت أم محمد كلمةً للأمتَين العربية
والإسلامية قالت فيها: "كفانا ذلٌّ وكفانا تغاضٍ عن العدو، وقد
وضحت الصورة تمامًا بأن لا خيار أمامنا سوى الرجوع إلى كتاب
الله وسنة رسوله لنعود إلى عزَّتنا وكرامتنا".
كما
وجَّهت التحية للشعب الفلسطيني، قائلةً: "صبرًا أيها الشعب
المرابط؛ فإنَّنا في أرض رباط، وأنت تقدم الشهيد تِلوَ الشهيد،
ولكن صبرًا فإن النَّصر مع الصبر، وكلما زادت الضربات وزاد
تكالب الأعداء زادت قوة هذا الشعب وصرامته ووقوفه صفًّا واحدًا
لمواجهة ذلك العدو..".
وفي كلمة
لكتائب القسام قالت: "لا أستطيع في هذا المقام إلا أن أدعوَ
لكم اللهَ أن ينصرَكم ويثبتَ خطاكم.. أعلم أن المصاب جلَلٌ
بفقد القائد.. لكن ما دام الله قدَّر فلن يضِيع الشعب
الفلسطيني ولن تضِيعَ القضية".
إصابة
مستوطن يهودي في القدس بجروح خطرة في هجوم للمقاومة رداً على
جريمة اغتيال القائد الرنتيسي
القدس
المحتلة ـ خاص
ذكرت
مصادر في الشرطة الصهيونية أن مستوطناً صهيونياً أصيب قبل
يومين بجروح بالغة الخطورة في هجوم شنه رجال المقاومة
الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، وذلك في إطار الرد على
جريمة اغتيال قائد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
وقالت
الشرطة إنها تعتقد أن إطلاق النار على المستوطن اليهودي شمال
القدس الثلاثاء الماضي نفذه مقاومون فلسطينيون.
وذكرت
صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية في موقعها على الانترنت أن كتائب
شهداء الأقصى أعلنت مسؤوليتها عن عملية إطلاق النار التي وقعت
الثلاثاء الماضي في شمال مدينة القدس.
ونقلت عن
مسؤول بارز في كتائب شهداء الأقصى، قوله إن الكتائب مسؤولة عن
عملية إطلاق النار التي وقعت في "غفعات همفتار" في مدينة
القدس. وقال المسؤول إن العملية جاءت رداً على اغتيال الدكتور
عبد العزيز الرنتيسي، ووصف الرد بأنه رمزي وواحد من سلسلة ردود
قوية متوقعة.
وتطالب
بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.. نقابة أطباء الإسكندرية
تؤبن الشهيد الرنتيسي..وأسامة حمدان: حماس ثابتة على خط
المقاومة و على العرب دعمها
غزة – خاص
دعا
الأستاذ أسامة حمدان ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في
لبنان جماهير الأمة العربية والإسلامية إلى دعم المقاومة
بالمال و السلاح و الغطاء الشعبي و السياسي ، مؤكدًا أن حماس
ثابتة على عقيدتها وعلى خط المقاومة .
وقال
حمدان : "إن استشهاد الدكتور الرنتيسي سوف يكون فاتحةَ خير
ونصر لجميع المسلمين بإذن الله"، وأضاف حمدان- خلال اتصال
هاتفي أجرته معه نقابة أطباء الإسكندرية مساء أمس الأربعاء أن
المقاومة الفلسطينية تحتاج إلى المزيد من الدَّعم من الشعوب
العربية الإسلامية.
وكانت
نقابة أطباء الإسكندرية قد نظمت حفل تأبين لابنها الشهيد
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي- خريج كلية طب الإسكندرية عام
1972م- تحت شعار: (أشلاء الرنتيسي.. أشلاء لكرامة الأمة)، وأكد
المتحدثون خلال الحفل على ضرورة قطع كافة العلاقة السياسية
والاقتصادية مع العدو الصهيوني، وطرد سفرائه من العواصم
العربية والإسلامية، وسحب سفرائنا من تلِّ أبيب، مع تبنِّي
خيار المقاومة ودعمها ضد الإجرام الصهيوني والدعم الأمريكي
السافر للكيان الصهيوني.
وقد تحدث
خلال حفل التأبين الأستاذ محمد عبد المنعم الكاتب والداعية
الإسلامي، والأستاذ عادل عيد عضو مجلس الشعب، والدكتور حسن
حمدي، والأستاذ مصطفى محمد مصطفى- عضوا مجلس الشعب عن الإخوان-
والدكتور محمد جبريل نقيب صيادلة الإسكندرية، والدكتور محمود
مصطفى عضو مجلس نقابة أطباء الإسكندرية.
|