|
كوكب القدس
الميمان النجدي
أجِـدِّي دمـوعَ الـعينِ فالخطبُ أوغلا
وداري لـهيبَ الـقلبِ بـالدمعِ مَنْهلا
وواري سـوادَ الـعينِ بـالدمعِ حُرْقَةً
كـما وارتِ الأنـهارُ في القاعِ أسْمُلا
أطـاحَ بـنو صـهيونَ بـالغدرِ كوكباً
تـناءى عـن الـتخليدِ في الذل واعتلا
أطـاحوا مـن الأفـلاكِ خِدنُ نجومها
فـأسبلتِ الـجوزاءُ مـا كـانَ أثـقلا
أَشَـمُ مـع الإيـمانِ كـالطودِ مـنحنٍ
بـهِ الـظهرُ لـكنَّ الـصمودَ بهِ علا
لـنا بـمصابِ الـمجدِ رزءٌ وحـرقةٌ
لـواعجُ لـو سارتْ على القفرِ لامتلا
نـبا بـعظيمِ الـهولِ مـا كانَ شاغِلٌ
أصـابَ بـكَ الأوغادُ في القلبِ مقتلا
أيـاسينُ كـم غـارتْ من الحزنِ مقلةٌ
عـليكَ وكـم قـلب من الضيمِ ما سلا
سـتبكيكَ عـينٌ مـا اسـتقامَ لـجفنها
تـلابـيبُ جُـهدٍ و اسـتجابَ وأقـبلا
سـتبكي جـيوشُ الـعزِّ بالنصرِ قائداً
ويـبكي ترابُ القدسِ في الدَجْنِ مشعلا
سـتبكيكَ سـاحاتٌ مـن المجدِ أقفرتْ
ويـبكيكَ سـيفٌ مـا تردى من البِلى
لـصرحِ عـظيمِ الـدينِ قد كنتَ رافعاً
وفـي الـهدمِ لـلأوغادِ قدْ كنتَ معولا
أشـارونُ كـم بانتْ عن الطفلِ بسمةٌ
وكـم بـاتَ مأسوراً على الظلمِ مبتلى
حـنانيكَ لا تـحفلْ بـما بـاتَ واقعا
(سـتبدي لـكَ الأيـامُ ما كنتَ جاهلا)
تَـوَعَّـدَك الأبـطـالُ بـالثأرِ نـقمةً
سـتجني يـدُ الـمأفونِ ما كانَ أشعلا
فـما عـادتْ الأمـجادُ تـروى وإنما
أفـاعيلُ مـكلومِ مـن الـقدس زلزلا
إذا قــامَ بـالأحـجار طـفلٌ فـإنما
أبـابيلُ قدْ هاجتْ على الكفرِ في العُلا
يـلفُ حـزامَ الـعزِّ فـي الصدرِ كلما
تـراءى لـهُ الأوغـادُ بـالعزمِ أوغلا
يـتمتمُ آيـاتٍ مـن الـنصر شـامخاً
ألا أيـها الأوغـادُ مـا خـابَ من تلا
فـيدمي جـبينَ الـكفرِ بـالنسفِ كلما
أفـاقوا عـلى الإشـراقِ فالليلُ أسدلا
أمـاتَ ! بـلى والله مـا مـاتَ راحلٌ
مـنازلهُ الـعلياء قـدْ طـابَ مـنزلا
تُـغَـمِدُهُ الـحـوراءُ بـالنحر كـلما
أبـانتْ لـهُ الـمخبوءُ بـالشوقِ أقبلا
لـعمركَ مـا نـدتْ من الجسمِ قطرةٌ
مـن الـدمِ إلا فـالذنوبُ لـها الـبِلى
أحامي حمى الإسلامِ في القدس لا تخف
فـثأركَ فـي الأحشاءِ قد باتَ صائلا
حـماسكُ قـد بـاتوا على الكفرِ علقماً
وصـرحكَ يـا يـاسينُ ما زالَ ماثلا
سـتكتبكَ الأيـامُ فـي الـمجدِ شـامةً
ويُـبْلِغُكَ الـرحمنُ مـا كـنتَ
سائلا*
*****************
خاننا الــدهـــــــر
نعيم عودة - 25/3/2004
أخي قد
غالناالدهر
سنمشي كل
يوم ألف ميل
يا حفاة
سرقوا من أعين الشمس رداء
ومن الليل
سراجا
إن نور
البدر لا يكفي
فقد صرت
وحيدا
( في ليال
كتمت سرّ الهوى)
كنت أسري
وظلام
الليل يحبو في أريحا
كنت طفلا
رائع القسمات
قلبي نابض
باليوم
يحيا في
ضلوعي
يحمل
الذكرى بيوم العودة
ثم فاض
التنور ذات صباح
جرف
الذكري وأحلام الصبـا
ومشى
الظلّ على الرمضاء حافي القدمين
عندما
أمسى
ترآءى
خلفه نهر من الأحزان يشكو
كان نهرا
هكذا سموه
نهرا
لم يكن
نهرا كما كنت أظنّ
كان حدا
فاصلا
بين
الحقيقة والرجوع
ومضى
الزمان يلف هذا الظل في أثوابه
والظلّ
تقتله الأفاعي
كل يوم
كانت
الأفعى تدور حوله
تخنق
الأنفاس فيه
ويقاوم
ظلّ هذا
الظلّ في الصبح يقاوم
ظلّ هذا
الظلّ في الليل يقاوم
ومع
الأفعى أفاعٍ
دمها مثل
دمي
دمها لا
ينتمي
وجراح
برزت في جبهة الشمس
وفي القدس
وفي خاصرة
الليل البهيم
أنّت
الشمس وأنّ القمر الساطع
واستلقت
ظلال القوم جرحى
كالرمــــيم
ثم غابت
تلكم الشمس
وراح
البدر في ليل المحاق
غابت
الشمس وراح البدر يجري
وقع البدر
على نار رماد
كان أعمى
عندما تاهت خطاه
وصحا من
رقدة التيه
وألفى
عينه اليمنى بوادي عربة
فقئت
عيناه ، يا للعار
فقئت
عيناه في عــزّ النهار
كان قد
جُــدع من قبلُ بشرم الشيخ
يا للشيخ
ماذا قد
أصابك!!!
أهي
اللعنة مذ كان على الأعراف خوفو
أوَ لـم
تخشوا أبا الهول العنيف!!
إنه ينظر
في قهر إلى الأعراف
والأعراف
تندب حظها
فاليوم
يوم لا يغيب
من قال
إنّ اليوم غير الأمس؟
خمسون ألف
ســنة؟
من قال
هذا أيها الناس
جدعتُ
اليوم أنفه!
أو ..
من أراد
أن تثكله أمه
فليتبعني
إلى بطن ذلك الوادي
رحم الله
عمر.
كنتَ يا
بـن الخطاب فارس قوم
أين
غادرتنا ويممتَ شــــطرا
كنت يا
بــن الخطاب آية قومٍ
عصفت
بالظلام والظلم قسـرا
ثم لا
يستحون من ظلمة الليل
بل
ويهدونك الغواية جهــــرا
ربّ يوم
ستشرق الشمس فيه
ليقول
الناعون: قد كان أمـــــرا
ثم كان
الإثنين يوم خلودٍ
قصفوا
الشيخ بالصواعق غدرا
قتلوا
البسمة الجميلة والحلمَ
وراح
الغراب يشرب خمـــــرا
سكروا ثم
أدركوا وأفاقــوا
سـيطول
العـذاب دهـرا فـدهــرا
|