الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 

عودة إلى صفحة القسم الرئيسة

 

مجزرة شاطىء غزة.. وجرائم حزب العمل

 

أيمن ياغي

صحيفة الوطن القطرية12/6/2006

 

مجزرة شاطئ غزة التي أودت بحياة سبعة فلسطينيين من بينهم أسرة كاملة، تعيد إلى الأذهان المجازر التي ارتكبها حزب العمل الإسرائيلي حينما يكون على رئاسة السلطة أو حينما يمسك بإحدى الوزارات السيادية (الدفاع) أو (الأمن الداخلي) .. ما يؤكد أن جميع الأحزاب الإسرائيلية (يساراً ويميناً وفي الوسط) على مستوى واحد في التعامل مع الشعب الفلسطيني.

 

فبعد نجاح العمالي عمير بيرتس استبشر الكثيرون به كونه محسوباً على «الحمائم» أولاً، وأنه من أصول عمالية ثانياً كونه يرأس اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) وثالثاً أنه مغربي الأصل .. لكن حساب الحقل لم ينطبق على حساب البيدر، فلقد بدأ هذا «الحمائمي» وفور تسلمه لمهامه بتغيير الصورة التي روجها بعض المتطرفين في "إسرائيل" بأنه لا ينفع لهذه المهمة كونه لم يأت من خلفية عسكرية، سيما وأن هذا المنصب يحتاج «جنرالاً» صارماً يضع حداً «للإرهاب الفلسطيني» ويؤمن الاستقرار والأمان للإسرائيليين. لقد بدأ بيريتس من حيث انتهى به أسلافه من الجنرالات من خطط لإحداث منطقة أمنية عازلة، وأعطى أوامره بإطلاق النيران براً وجواً وبحراً على كل من يدخل هذه المنطقة مدنياً كان أم غير مدني، فالمهم لديه أن يثبت أقدامه في حكومة «كاديما» الجديدة التي ورثت عبئاً ثقيلاً بغياب شارون، ولابد أن تسد هذا «الفراغ» الكبير الذي شكلته كاريزما شارون على المستويين السياسي والعسكري، لإقناع الإسرائيليين بأن لاشيء سوف يختلف عليهم، بل على العكس تماماً فإن الخطط الأمنية تجاه الفلسطينيين ازدادت توسعاً ووضع جميع قادتهم الجدد في حكومة حماس في دائرة الاستهداف المباشرة ميدانياً بموازاة الحصار الاقتصادي والسياسي الخانق الذي طبق بحذافيره دون أي تراجع ومن دون احترام لأي اتفاقات عقدت أثناء التنسيق الأمني والسياسي ما قبل حكومة «حماس».

 

حادثة شاطئ غزة بدمويتها وبشاعتها وفظاعتها يجب أن تضع الفلسطينيين أولاً ومن ثم العرب والعالم أجمع أمام حقيقة واضحة حاول الكثيرون تجاهلها أن "إسرائيل" بجناحيها (صقور) و(حمائم) على مستوى واحد في التعامل مع الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وهو فرض الحلول بالقوة العسكرية الغاشمة، وفق الرؤية الإسرائيلية فقط، إذا أن قادة تل أبيب الذين لا يعترفون بوجود أي شريك فلسطيني لا في السلطة الفتحاوية ولا في الحكومة الحماسية، مصممون على فرض حلولهم الأحادية، في ظل هذه التضامن الفلسطيني القائم على السلطة والصلاحيات، والذي يعطي مبرراً جديداً لإسرائيل لتفعل ما تشاء دون أن تكون هناك مقاومة «منظمة» كانت ولوقت قريب تشكل بعض الردع للاعتداءات الإسرائيلية، ففي ظل المناوشات المتبادلة على موضوع طرح الاستفتاء حول «وثيقة الأسرى» ذهب عشرات الضحايا من الفلسطينيين، فكيف سيكون الحال إذا اتجه الفلسطينيون نحو الاقتتال الداخلي، وضرب بعضهم البعض أكيد أن "إسرائيل" سوف تنفذ ضربتها القاضية، لأي حلم فلسطيني.